

أطلق الملتقي القطري للمؤلفين، مبادرة «قيم وشيم» ضمن فعالياته خلال شهر رمضان المبارك.
وجاءت أولى حلقات المبادرة التي أعدها محمد الشبراوي، وقدمها سالم الجحوشي حول صفة الكرم.
وقدمت المبادرة تعريفاً للكرم في اللغة، موضحاً أن الكَرَم: ضدُّ اللُّؤْم، من كرُم كرامة وكَرَمًا وكَرَمة، فهو كريم ، وكرم فلان: أعطى بسهولة وجاد، وكرم الشيء عزَّ ونفس.
قال الجرجاني: (الكَرَم: هو الإعطاء بسهولة).
قال المناويُّ: (الكرم: إفادة ما ينبغي لا لغرض).
وقيل في النساء: إنهن يغلبن الكرام ويغلبهن اللئام.
وأشار مقدم المبادرة إلى وجود مرادفات كثر لمعنى الكرم منها: الجود، والسخاء والبذل والإيثار، وقيل من أعطى البعض وأمسك البعض فهو صاحب سخاء، ومن بذل الأكثر فهو صاحب جود، ومن آثر غيره بالحاضر وبقي هو بمقاساة الضرر فهو صاحب إيثار، لافتاً إلى أن أصل السخاء هو السماحة، وقالت الحكماء، الجود حارس الأعراض.
وقال في هذا السياق: «رغّب القرآن الكريم، المسلمين في البذل والعطاء فقال تعالى: «لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ»، وكان رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجْوَدَ النَّاسِ، وكان أجود من الريح المرسلة، وكانَ أجوَد ما يَكونُ في رَمَضَان حين يدارسه جبريل الوحي.
وقد سأل معاوية بن أبي سفيان الحسن بن علي بن أبي طالب عن الكرم، فقال: التبرع بالمعروف قبل السؤال، والرأفة بالسائل مع البذل.
وأضاف مقدم المبادرة أن الكرم خلق محمود، لا يرجو صاحبه من الناس جزاءً ولا شكوراً، وللسخاء لذة في النفس، فقال بعض الحكماء: «أصل المحاسن كلها الكرم وأصل الكرم نزاهة النفس عن الحرام، وسخاؤها بما تملك على الخاص والعام وجميع خصال الخير من فروعه، منوهاً بقول عبدالعزيز بن مروان: «لو لم يدخل على البخلاء في بخلهم إلا سوء ظن بالله عز وجل لكان ذلك عظيماً، وصدق القائل: وليس بنافع ذا البخل مال ولا مزر بصاحبه السخاء.