قطر ستقدم خدمة عظيمة للعالم في 2022

alarab
رياضة 21 أبريل 2015 , 01:25ص
الدوحة - العرب
انتقل لاعب خط الوسط الدنماركي الأسطوري من داخل المستطيل الأخضر إلى موقع الإدارة الفنية بنفس السلاسة التي قادته إلى الأمجاد خلال مسيرته الناجحة فوق الملاعب، كيف لا وقد ترك بصمة خاصة عندما درب نادي بروندبي الدنماركي وخيتافي الإسباني وسوانسي سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يواصل النجاح بقيادة لخويا إلى درع بطولة دوري نجوم قطر في أول موسم له مع النادي. ويرى الأسطورة الاسكندينافي الملهم، الذي قاد الدنمارك باقتدار إلى ربع نهائي كأس العالم فرنسا 1998 FIFA، أن هناك بالفعل جيلاً جديداً من الشباب الموهوبين الذين بدأ يبزغ نجمهم في قطر نتيجة نيل البلاد حق استضافة نهائيات كأس العالم 2022 FIFA. وفي حديث بعد رفع درع الدوري القطري، أوضح لاودروب كيف تطورت فلسفته التدريبية من أجل إضافة لقب جديد إلى مسيرته. صحيح أنه لعب مواجهات الكلاسيكو الإسباني بقميص برشلونة وريال مدريد، لكنه يعتبر الفريق الكتالوني أوفر حظاً بقليل عن الأبيض الملكي في سباق المنافسة على لقب الدوري الإسباني.
مايكل، تهانينا على الفوز بلقب دوري نجوم قطر في موسمك الأول على رأس إدارة فريق لخويا، كيف هو شعورك بعد التتويج بهذا اللقب؟
أنا مسرور جداً.. كان من الرائع الفوز باللقب.. كانت هناك الكثير من التحديات، مثل افتقاد العديد من اللاعبين الذين انضموا لمنتخباتهم من أجل المشاركة في البطولات الدولية مثل كأس الخليج، الذي فازت به قطر، وكأس آسيا وكأس الأمم الإفريقية أيضاً، لذلك أعتقد أننا حققنا إنجازاً مدهشاً بإحراز بطولة الدوري، وبفارق هائل من النقاط بالمقارنة مع الموسم الماضي، تجد أن لخويا حصد 53 نقطة، بينما اقتصر رصيد الثاني والثالث على 48 و47 نقطة تباعاً، أما في العام الحالي، فقد حصدنا 59 نقطة قبل المباراة الأخيرة، مقابل 54 في رصيد السد، مما يعني أننا كنا ملزمين بجمع عدد أكبر من النقاط هذا العام للفوز بلقب الدوري، كما أننا ما زلنا ننافس في دوري أبطال آسيا، ونحن نسعى للتأهل إلى مرحلة المجموعات.. لم يسبق للنادي أن فاز بلقبين في موسم واحد، وهذا يعني أننا نملك فرصة لصنع التاريخ هذا الموسم إذا فزنا بلقب آخر، سواء كان كأس قطر أو كأس الأمير.

هل ستبقى موسماً آخر في قطر بعد نجاحك في موسمك الأول؟
إنها ليست اللحظة المناسبة لاتخاذ القرارات، فنحن ما زلنا ننافس في ثلاث مسابقات، عندما ينتهي الموسم سأجلس مع نفسي لأفكر في الأمر، كما سأستمع إلى إدارة النادي للتعرف على المخططات المستقبلية، لأن الفريق بحاجة إلى التحسين دائماً، وأريد أيضاً الاستماع إلى الأندية الأخرى المهتمة بخدماتي ومن ثم اتخاذ قراري بشأن هذا الأمر.

هل يمكن القول: إن فلسفتك التدريبية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بطريقتك في اللعب، وكيف قمت بتكييفها في مختلف بطولات الدوري التي درّبت فيها؟
أعتقد ذلك؛ يظهر ذلك من خلال الطريقة التي نتدرب بها.. صحيح أن بطولات الدوري الكبرى في أوروبا تُعد من مستوى آخر، ولكن الكثير من الأشياء التي نتدرب عليها هنا هي نفسها التي كنا نطبقها في سوانسي أو في خيتافي.. كمدرب عليك أن تتكيف مع اللاعبين والثقافة ومستوى النادي واللاعبين، ولكن هناك أشياء أساسية يمكنك أن تتعلمها أينما حللت وارتحلت.. هنا لدينا الكثير من اللاعبين الدوليين بمهارات فردية جيدة، لذلك نحن نتدرب على تموقع الكرة والحفاظ عليها.. نحن نقوم بعمل جيد.

هل وقفتم على مدى تطور اللاعبين القطريين الشباب، لاسيَّما المقبلين على المشاركة في كأس العالم تحت 20 سنة FIFA في نيوزيلندا الشهر المقبل؟
بطبيعة الحال، هذا هو الجيل القادم من اللاعبين الذين بدأت قطر في تأهيلهم منذ حصولها على حق استضافة نهائيات كأس العالم في 2022.
إنه جيل جديد من اللاعبين الشباب، المدرَّبين بطريقة مختلفة، حيث يلعبون الكثير من المباريات ضد الفرق الأوروبية وخصوم من قارات أخرى بمستوى جيد جداً.. بالطبع هذا أمر مفيد، وهناك حاجة إلى ذلك إذا كنت تريد أن تنافس على أعلى مستوى، وأنت تتطلع إلى كأس العالم.
هناك الكثير الذين يلعبون بأسلوبي.. ولكني أشعر بالفخر دائماً عندما يحقق أحدهم إنجازاً خاصاً ويقولون: «إنه مثل لاودروب». مر 18 أو 19 عاماً على مغادرتي، ومن الرائع أنهم ما زالوا يتذكرونني بهذا الشكل في إسبانيا.

مايكل لاودروب

عندما تفكر في قطر 2022، هل تعتقد أن هناك إمكانية عودتك من موقع المدرب - ربما مع الدنمارك - أو من موقع المتفرج؟
في عام 2022 سأكون متقدماً في السن! أعدكم بأنني سوف أشاهد بعض المباريات ولكن أعتقد أن ذلك سيكون من موقع المتفرج.. من الإيجابي أن يقطع المشجعون مسافات أقل أثناء السفر وأن يبقوا مقيمين في نفس المكان.. سيكون ذلك أقل تكلفة للجماهير أيضاً.. وهي فرصة عظيمة للجماهير في العالم تقدمها لهم قطر 2022.

بالعودة بذاكرتك إلى الوراء، كيف تقيم تجربتك التدريبية السابقة في سوانسي؟
لقد كانت لحظة تاريخية، عندما صعد الفريق لأول مرة إلى قائمة العشرة الأوائل في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز وحصد اللقب الأول في تاريخ النادي الذي يمتد لمئة عام، هذا إنجاز تاريخي، فبعد عشر سنوات سيظل الناس يستحضرون ذكريات ذلك اللقب ويتذكرون فريقنا الذي حققه ذلك العام آمل أن أحقق الشيء نفسه هنا سواء كنت مدرباً أو لاعباً أو في مجلس إدارة النادي، عليك أن تطمح دائماً لتحسين الأداء ومعرفة ما يلزم لتطوير القدرات.. كما تحتاج أيضاً إلى الإمكانات اللازمة لتحقيق ذلك.

هل تعتقد أنك تركت إرثاً في سوانسي لا تزال آثاره واضحة حتى اليوم؟
لقد تغيّر الفريق قليلاً، والكثير من اللاعبين الذين جلبتهم رحلوا الآن، كما تغيّر الأسلوب قليلاً.. من الواجب القول بأنهم يقدمون موسماً جيداً جداً في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا العام.. أنا سعيد لذلك. عندما فزنا بالكأس طلبت من اللاعبين أن يستمتعوا بتلك اللحظة، لأن المرء لا يعرف متى سيعيش لحظة مماثلة بعد ذلك.. قد تأتي بعد سنة واحدة، أو بعد خمس أو بعد عشرين، ولكن ذلك الكأس أصبح في ملك النادي إلى الأبد.

قبل ذلك، حققت فترة ناجحة في خيتافي، كيف تقارن المستوى الفني بين الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الإسباني؟
أعتقد أنه من الصعب المقارنة، إنهما مسابقتان رائعتان وتزخران بالعديد من اللاعبين الكبار.

ما هو الفريق الإنجليزي النموذجي؟
هناك أساليب مختلفة في اللعب.. وهي أنماط تتراوح بين الطراز القديم - القائم على الركل والركض – والأسلوب المبني على التمريرات البينية القصيرة، كما هو الحال في أرسنال ومانشستر سيتي على سبيل المثال. ربما هناك اختلافات في الأسلوب بين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر مما هي عليه في الدوري الإسباني، حيث يميل الجميع إلى اللعب بالكرة. القوة البدنية في الدوري الإنجليزي الممتاز أعلى من الدوري الإسباني، ولكن الفرق الإنجليزية تعيش لحظة صعبة في مسابقات أوروبا، حيث تغيب تماماً عن دور الثمانية للعام الثاني على التوالي. أعتقد أنه أمر يصعب على الناس تقبله هناك، علماً بأن الدوري الإنجليزي الممتاز هو الدوري الأكثر شعبية في العالم والذي يُنفَق فيه أكبر قدر من المال.. في السنوات التي سبقت، كانوا يهيمنون على أوروبا، ولكن الجميع الآن يحاول فهم ما يحدث، صحيح أن هناك برشلونة وريال مدريد، ولكن أيضاً يوفنتوس، باريس سان جيرمان، موناكو، بورتو، وهذه فرق من دوريات أقل مرتبة من البريميرليج، ولكنها تُنافس أفضل من أندية الدوري الإنجليزي.. لذلك لا يفهم الناس ما يحدث بالضبط.

بالحديث عن المنافسة القوية، يخوض فريقاك السابقان - برشلونة وريال مدريد – صراعاً محموماً على لقب الدوري الإسباني، ما هو الطرف الذي تراه الأوفر حظاً للتتويج؟
من الصعب جداً التنبؤ.. كلاهما تنتظره بعض المباريات الصعبة.. كان فارق أربع نقاط كبيراً، ولكنه الآن تقلص إلى اثنتين، ولذلك من الصعب جداً التنبؤ، كما أن ما سيحدث في دوري أبطال أوروبا سيكون له تأثير، لأنه إذا تأهل أحدهما وخرج الآخر، فهذا سيعني مباراتين إضافيتين على الأقل للفريق المؤهل.. كلاهما يريد الفوز بكل شيء، وهما على استعداد لذلك ولديهما القدرة على الصمود، سيكون من الممتع مشاهدة ما تبقى من المباريات، ما أروع هذه المرحلة من الموسم، مازِلت أرى برشلونة أوفر حظاً قليلاً لأنه في المقدمة، ولكن أي مباراة سيئة من شأنها أن تحكم عليك بالتراجع، بالطبع من الأفضل دائماً أن تكون في الصدارة، كما كان الحال هنا عندما كان السد وراءنا، حيث كان يتعين عليه الفوز وانتظار تعثر المتصدر.

عندما يتعلق الأمر بالاختيار بين فريقيك السابقين، هل تجد نفسك تائهاً أحياناً وأنت تشاهد مبارياتهما؟
لا، إطلاقاً أنا فخور باللعب لكليهما، السنوات الخمس التي قضيتها في برشلونة كانت الأفضل في حياتي كلاعب، كما أني حظيت باستقبال رائع في مدريد كذلك، لكنني لم أُولد هناك، أنا لاعب أجنبي، ولا يسعني إلا أن أشعر بالسعادة بعدما لعبت لهذين الناديين الكبيرين.

هل ترى لاعباً في أحد الفريقين يذكرك بأسلوب لعبك؟
هناك الكثير الذين يلعبون بأسلوبي، ولكني أشعر بالفخر دائماً عندما يحقق أحدهم إنجازاً خاصاً ويقولون: «إنه مثل لاودروب». مر 18 أو 19 عاماً على مغادرتي، ومن الرائع أنهم ما زالوا يتذكرونني بهذا الشكل في إسبانيا.