عبدالله بن جاسم صنع تاريخاً من المواقف والإنجازات
محليات
21 أبريل 2014 , 12:00ص
الدوحة - العرب
قال محمود صلاح مطاوع الفائز بالمركز الثالث في مسابقة أعلام من قطر: إنه شارك في المسابقة للعام الثاني، ولم يفز من قبل، وحالفه التوفيق في الدورة السادسة.
وأشار إلى أن سيرة الشيخ عبدالله بن جاسم لم يكتب فيها أحد بالتفصيل، مثمنا مبادرة مركز شباب برزان لاختياره موضوعا للنسخة السادسة من مسابقة أعلام من قطر.
وقال: إنه كتب بحثه في 10 فصول غطت 300 صفحة ألقت الضوء على جوانب مهمة من حياة وتاريخ الشيخ عبدالله بن جاسم. ووصف فترة حكم الشيخ عبدالله بأنها كانت من أدق مراحل الحكم في قطر.
وألقى الضوء على شخصيته موضحا أنه تميز بأخلاقه العالية، وإخلاصه ورجاحة عقله، وشهامته وحسن سياسته وإدارته لحكم البلاد طوال 36 عاما.ولفت إلى أن الشيخ عبدالله بن جاسم يعد صاحب أطول فترة في حكم قطر.
وذكر أن الدافع الأول للكتابة عن الشيخ عبدالله بن جاسم هو حبه لشخصية الشيخ عبدالله بن جاسم، هذا الرجل العظيم الذي عاش دهراً طويلاً في نزال وعناد مع خصومة رغم الإغراءات والإغواءات التي كانت تحاك من حوله، كان ذلك في سبيل خدمة وطنه وشعبه، وحفاظه على مقدرات بلاده النفطية لكي تبقى عزاً للأجيال القادمة، ما دام لله فضل علينا. وفي الحقيقة يعد البحث في سيرة هؤلاء الأفذاذ الذين صنعوا تاريخاً لأوطانهم، وأنشؤوا قطر دولة مستقلة بين مثيلاتها من مشيخات الخليج العربي، أمراً غاية في الأهمية.. إذن فالكشف عنهم والإضاءة عن سيرهم، وتخليد ذكراهم للأجيال الحالية والقادمة، هو من أهم ما يسترعى النظر فيه خاصة في تلك الأيام التي نحياها اليوم، في ظل حكام دحروا بشعوبهم، وباعوا أوطانهم، فالفرق شاسع والبون كبير بين هؤلاء وهؤلاء.
وقال: إن للشيخ عبدالله جوانب عديدة، وكل جانب من حياته يحتاج إلى بحوث، فهو الرجل الذي صنع تاريخاً من المواقف والإنجازات على صعيد حياته كشخص، وكذلك على صعيد حياته كقائد ورجل دولة، حيث برع بسياسة حكيمة في التعامل مع أكبر قوة عالمية متنافسة للهيمنة على الخليج وخيراته وهي الإمبراطورية البريطانية التي بدأت ببسط نفوذها، وذلك بعد أفول النفوذ العثماني الذي كانت تحاول -هي الأخرى- توسيع سيطرتها على قطر بعد أن تجرع منهم القطريون مرارة الفساد الإداري، فأعمل الشيخ عقله وفكر طويلاً.
وذكر أنه كان يعد إحدى الشخصيات القطرية التي قدمت كل ما تستطيع لوطنها وأمتها، وسخرت كل ما منحها الله من إمكانات للحفاظ على استقلال بلادهم، بروح متزنة وشخصية جمعت باقتدار بين الأصالة والمعاصرة في أبهى صورها.
وأضاف: أكثر شيء جذبني في شخصيته هو شدة عناده وإصراره -مع كبر سنه- على مواقفه إزاء أعداء البلاد من البريطانيين والأميركان والقوى المجاورة التي كانت تريد السيطرة على ثروات البلاد وخيراتها، فكان للشيخ مواقف لو تأملها الدارس لوعى كيف كانت شخصية هذا الرجل المغوار الذي لم تثنيه أي من القوى المحيطة به، فكان رجلا يمتلك بعدا عقليا رهيبا وإصرارا عجيبا.
وأكد أن الشيخ عبدالله بن جاسم شخصية تستحق التكريم والحفاوة، لأن فترة حكمة الطويلة 36 عاما وهي فترة كانت من أدق مراحل الدولة المصيرية وكان الشيخ عبدالله هو شيخ البلاد وقاضيها وحاكمها، وهو المدافع الأول والركن الركين الذي يُنظر إليه كل من تسمو طموحاته إلى قطر.
وعن المصادر التي اعتمد عليها قال: اعتمدت على كثير من الكتب والمدونات التي كتبت عن الشيخ عبدالله بن جاسم، والتي أظهرت بطولاته وصولاته وجولاته رغم أن هذه الكتب لم تكن لتقصد الشيخ بنفس، ولكن قد ظهرت عظمة هذا الرجل ـ-ولا تزال تظهر- من خلال دراسة تاريخ قطر.
كما اعتمدت على العدد من المقابلات الشخصية من بعض هؤلاء الذين كانوا مقربين أو على معرفة بالشيخ الحاكم وعلى طبيعة حياته، كما أمدني ولا زلت لا أنسى أحد الفضلاء وهو الأخ الوليد بن يوسف الدرويش الذي أمدني بطائفة كبيرة من الكتب من مكتبته والعديد من الوثائق التي يشغف بجمعها من أجل خدمة الباحثين، وكذلك الأستاذ العظيم علي عبدالله الفياض، الذي يفتح أبواب مكتبته في منطقة الشمال لجميع الباحثين، فله الشكر والفضل.وعن عدد المراجع التي استقى منها معلوماته قال: استعنت بما يزيد على مئتين وخمسين مرجعا. وتحدث عن خطوات كتابة البحث فقال: خطوات البحث كانت عبارة عن مقدمة وعشرة فصول تناولت في الأول نظرات في الحياة العامة في قطر، والثاني تحدثت عن الملامح التاريخية لقطر حتى نشأة الإمارة والثالث عن معالم الحياة السياسية في قطر منذ ولادة الشيخ عبدالله بن جاسم وحتى تولية الحكم، والرابع تناول أسرة الشيخ عبدالله بن جاسم ونسبه والخامس عن جوانب من حياة الشيخ وبعض صفاته، والسادس عن لمحة عن الأوضاع العامة في عصر الشيخ وجهوده الإصلاحية ووفاته، والفصل السابع تحدثت عن جوانب من حياة الشيخ عبدالله بن جاسم السياسية، والفصل الثامن ظهور البترول في عهد الشيخ عبدالله بن جاسم وخطوات تملك قطر لثرواتها النفطية، والفصل التاسع جاء ليعرض أعمال الشيخ عبدالله بن جاسم وموقفه من مسألة الحدود السياسية.