«الجزيرة الوثائقية» تكشف عن خطتها التطويرية قريباً
ثقافة وفنون
21 أبريل 2013 , 12:00ص
الدوحة - عبدالغني بوضرة- الحسن أيت بيهي
قال أحمد محفوظ، مدير قناة الجزيرة الوثائقية صباح أمس، إن القناة تضع اللمسات الأخيرة لخطتها التطويرية التي سيتم الإفصاح عنها قريبا.
جاء ذلك في أثناء حديثه بفندق الشيراتون في ندوة مصاحبة لمهرجان الجزيرة الدولي التاسع للأفلام التسجيلية المنعقد خلال الفترة ما بين 18 و21 من أبريل الجاري موسومة بـ «محاور إنتاجية الجزيرة» حضرها حوالي 130 منتجا.
وأبرز محفوظ أن العناوين المفتوحة الجديدة ستشكل %35 من الشاشة في المستقبل. وذكر أحمد محفوظ أن القناة بصدد إنتاج سلسلة استكشافية جديدة في إفريقيا.. بعيون عربية والتي سيتم طرحها بطريقة وثائقية وليست سياحية، وذلك بما يتوافق مع رؤية القناة التي تكفلت بإنتاج المشروع كاملا والذي سيبدأ تصويره نهاية الشهر الجاري.
وأوضح مدير قناة الجزيرة الوثائقية، أن القناة اعتمدت سياسة جديدة لترويج مشروعاتها وأعمالها الوثائقية لاسيَّما السلاسل الكبيرة والأفلام المهمة والتي لا يقتصر دعايتها على القناة فحسب، لافتا إلى أن عملية الدعاية لهذه الأعمال تمر بمراحل عدة من تنويهات تستمر ما يقرب من أربعة أسابيع، بعدها بث الخطوط العامة لهذه السلسلة، لافتا لوجود خطة مسبقة لترويج هذه الأعمال لاسيَّما المشروع الاستكشافي الذي يعد الأول من نوعه والذي يتم دراسته الآن والذي هو بحاجة لحملة ترويجية كبيرة وتكنولوجيات وتقنيات عالية فضلا عن ملاحقة فريق العمل في أثناء إنتاجه للفيلم.
وأوضح مدير قناة الجزيرة الوثائقية أنه بناء على الاستطلاعات والإحصاءات التي تحرص القناة على إجرائها وبشكل دوري لاسيَّما بشكل شهري تبين أن معظم متابعي القناة من سن 25 عاما فما فوق، وأن الشريحة الأكبر من هذه النسبة هي من عمر 35 عاما فما فوق، وأن %26 من المتابعين ما بين 35-55 عاما، مضيفا «كما أظهرت الإحصاءات أن متابعي القناة من الرجال بلغت نسبتهم %70 والنساء %30، مشيراً إلى أن القناة تحمل على عاتقها استهداف كافة الفئات والأعمار، الأمر الذي تسعى لفعله من خلال رفع نسبة مشاهدتها من الأعمار السنية الأقل عن طريق بث أفلام تعنى بهذه الفئة كالفيديو جيميز والرياضة والفنون، فضلا عن استهداف النساء من خلال أعمال تطرح تاريخ الطبخ في كافة دول العالم بشكل وثائقي فضلا عن الأفلام التي تتناول اللايف ستايل.
وقال محفوظ إن وضع «الوثائقية» أمام القنوات المنافسة جيد جدا، الأمر الذي يتضح جليا من خلال صفحتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي مثل اليوتيوب وتويتر والفيس بوك الذي وصل عدد المشتركين إلى 650 ألف مشترك، إلى جانب مجلتها الإلكترونية على الآي باد.
وقدم نبيل العتيبي، مدير الإنتاج بالقناة من جهته، ورقة عن «السلاسل والعناوين المفتوحة والذي يقصد به» موعد ثابت مخصص لبث مجموعة من الأفلام والسلاسل، التي لها سمات مشتركة، من حيث المضمون أو الشكل أو المدة، على طول مدة الدورة البرامجية، وتحتوي على الأفلام والسلاسل ذات المواضيع المعاصرة التي تركز على هويتنا العربية وتبرز قيمة الإنسان العربي ودوره وإنجازاته، وتقدم النماذج والقصص الإيجابية الناجحة، وتغطي الأبعاد الاجتماعية والإنسانية والثقافية والفنية، بالإضافة إلى «العدسة الحرة» ويحتوي على الأفلام الإبداعية وأفلام المهرجانات ذات اللغة السينمائية الراقية، أما «من وحي الشعوب» فتحتوي على الأفلام والسلاسل ذات الطابع الاستكشافي، وتلك التي تعرف المشاهد بثقافات وحضارات الشعوب الأخرى، وعاداتهم وتقاليدهم وظروف معيشتهم في مناطق العالم المختلفة، في حين أن «أصل الحكاية» يحتوي على الأفلام والسلاسل ذات الطابع التاريخي، سواء تعلقت بأشخاص أو أحداث حصلت في الماضي (غير معاصرة)، فمن أهداف القناة التوثيق للتاريخ العربي والعالمي. وتحتوي «ملفات غامضة» على الأفلام والسلاسل التي تتناول ملفات الفساد والجرائم السياسية والجنائية والمالية، وملفات الجاسوسية.
ورشة عمل للجزيرة حول إدارة البرامج
قدمت ورشة عمل إدارة البرامج بالجزيرة الإخبارية، التي نظمت عصر أمس بقاعة الريان، لمحة عن علاقة المنتجين ببعض البرامج، وأدارها زيدون بدري، مدير إدارة الإنتاج بقناة الجزيرة.
في هذا السياق، قدمت خديجة أولاد عدي المنتجة بقناة الجزيرة موضوعاً يهم «الفكرة» بدءاً من التعاقد، مشيرة إلى أنه لا يتم تنفيذ أي عمل دون هذه الخطوة في انتظار الإجراءات الأخرى. وقالت خديجة: إن التاريخ المثالي للإنتاج هو خمسة أشهر، بينما يتم الدخول في باب الجزاءات والغرامات بعد مرور ثمانية أشهر، وإن كل منتج شعر بالتأخير ما عليه إلا أن يراسل طالباً التمديد والتأجيل حتى يكونوا على اطلاع بالأمر، مؤكداً أن القناة لا تحبذ الإجراء الثاني. وأكدت على أن مرحلة ما قبل التصوير هي مرحلة مهمة، وسيناريو ما قبل التصوير «نقصد به انعكاس ما تولد عن البحث»، وبالتالي فإن هذا السيناريو يعطي حقائق خطة العمل، والهيكل العظمي للفعل وما المحاور التي سيتم نقاشها، وأن يكون الأبطال/الضيوف واضحين.
أما روان الضامن فأبرزت أن الإبداع الكامل للمنتج يكون في سيناريو ما قبل التصوير، مشددة على أن السلامة أهم شيء بالنسبة للجزيرة وأن أي تغيير رئيسي في سيناريو ما قبل التصوير يجب الإعلام به، مشيرة إلى أن الفرق الميدانية تصرفت في أحايين دون الإخبار ما يخلق إرباكاً. ونوهت روان الضامن إلى مسألة توحيد مستوى التصوير خصوصاً في مناطق متعددة، خاصة التي تصور على فترات متباعدة، معتبرة أن ذلك إشكالية تحريرية بالنسبة للبرنامج لأنه سيقال إن هذا الضيف من الحزب الفلاني صورته بخلفية جميلة وإضاءة، بينما الضيف الفلاني صورته قاتمة وهذا تحيّز.
وتحدث ناجي التميمي -مساعد مخرج بقناة الجزيرة- عن المرحلة الأخيرة من الإنتاج وتتمثل في النسخة النهائية، مبيناً الفرق بين النسخة الدولية OP وغيرها من النسخ التي تكون خالية من الكتابات وأن يكون الصوت واضحاً. وقال التميمي إن الجزيرة بصدد التحضير للبث عن طريقة HD CAM-FULL من أجل ضمان جودة عالية، مشدداً على أهمية إرسال المادة من خلال البريد المسجل مع رقمه، فضلا عن إرفاق الفيلم بالفاتورة بما يسرع من عملية اعتماده نهائياً.
أما عبدالله البني، من شبكة الجزيرة، فأعطى لمحة عن البرنامج الأسبوعي الذي تبثه الجزيرة الإنجليزية والذي يعنى بالنيوميديا، مشيراً إلى أن فكرته وهدفه هو بناء علاقة مع الجمهور، مركزاً على مسألة «الفيتشر»، مشيراً في الآن ذاته إلى أن جل عملهم «أونلاين».
تكريم السينما الصينية
تم أمس تخصيص يوم كامل لعرض الأفلام الصينية بمهرجان الجزيرة الدولي التاسع للأفلام التسجيلية حيث استمتع الجمهور بمتابعة عدد من القصص القادمة من الصين وبرؤى مخرجين صينيين فاق عددها الخمسة والعشرين.
واعترافا بإسهام السينما التسجيلية الصينية بإنجاح فعاليات الدورة كرم مدير المهرجان عباس أرناؤوط المشاركين الصينيين من خلال منح درع التكريم لممثل عنهم، كما تم الإعلان خلال حفل التكريم عن تعيين الجمعية الصينية للأفلام لعباس أرناؤوط كمستشار لها وتم تسليمه شهادة بهذا الخصوص.
* تكريم فريق عمل فيلم «الرحلة 13»
كرمت إدارة مهرجان الجزيرة الدولي للأفلام التسجيلية فريق عمل فيلم «الرحلة 13»، وذلك للمجهودات الكبيرة التي قدموها ورغبتهم في توثيق رحلتهم الخطرة، حيث تم عرض العمل يوم الخميس الماضي بعد حفل افتتاح المهرجان بقاعة المجلس بفندق شيراتون الدوحة.
وقال عباس أرناؤوط مدير المهرجان: إن التكريم يأتي دعما لحماس الشباب في تقديم فيلم وئائقي، مؤكداً أنه شاهد العمل من خلال أحد أصدقائه الذي أصر على أن يشاهد مدير مهرجان الجزيرة العمل لإبداء رأيه فيه، وأشاد أرناؤوط بالحماس الكبير في العمل، وأضاف: هذه التجربة كرمتنا في المهرجان قبل أن نكرمها، وكثير سألوني لماذا لم يكن الفيلم هو افتتاح المهرجان؟ وذكرت أن هناك معايير كثيرة لفيلم الافتتاح وليست الجودة أو الفكرة أو القصة فقط، منها وقت الفيلم والقصة التي يتناولها وموضوعات أخرى، ونحن نسعد بكل فكرة تثري الفيلم الوثائقي العربي.
وفيلم «الرحلة 13» من إخراج أحمد بوكمال، ويروي الفيلم المخاطر التي تواجه أهل الصحافة والإعلام أثناء قيامهم بواجبهم المهني في أماكن مختلفة في العالم، وتناول العمل قصة اقتراب الموت الذي كاد يخطف أرواح بعض العاملين في الجزيرة الرياضية الذين كانوا يستقلون طائرة خاصة في جنوب إفريقيا لتغطية فعاليات كأس العالم 2010، ويسلط العمل الضوء على أحد المخاطر التي قد يتعرض لها الصحافي في عمله، وترحاله، والجميل في العمل أنه وثق الرحلة بمصداقية كبيرة، ناقلا الأجواء في «الرحلة 13»، وشهد العمل تفاعلا كبيرا من قبل الجمهور الذين تابعوه بعد افتتاح المهرجان، مؤكدين على أن قربهم من حياة الصحافيين الذين يتعرضون لمخاطر جمة في عملهم الصحافي خاصة مع كثرة سفرهم أو تعرضهم لمخاطر لنقل الحقيقة.
* خلال ندوة حول أهمية التدخل المبكر لذوي الإعاقة السمعية
البنعلي: «الجزيرة» أسهمت في خدمة الأصم
ناقشت ندوة أهمية التدخل المبكر لذوى الإعاقة السمعية، وضع ذوى الإعاقة السمعية وأهمية الاكتشاف المبكر والدور الذي ينبغي أن تقدمه المؤسسات الإعلامية لهذه الشريحة الهامة في المجتمع، ومدى وجود المناهج التعليمية والإشارية المختلفة لذوي الإعاقة السمعية في مراحل حياتهم المختلفة، ودور التدخل المبكر في العلاج والتأهيل لمراحل التعليم والعمل المختلفة، وذلك بحضور علي السناري رئيس مجلس إدارة المركز القطري الثقافي الاجتماعي للصم، ومحمد مصطفى من مركز التربية السمعية ومحمد البنعلي من قناة الجزيرة، وقدم الندوة سمير سمرين، حيث قدم علي السناري في البداية نبذه عن الأصم العربي الذي لا يتم النظر على أنه عضو فاعل ومؤثر في المجتمع، بل يتم النظر إليه بنوع من الشفقة، في الوقت الذي يمتلك فيه ذوو الإعاقة السمعية الكثير من الإمكانات.
وأشار السناري إلى أن الصم لديهم عدد من الإشكاليات في التعليم الجامعي والإعلام، ودوره في إيصال المعلومة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، فالمساحات المتاحة فيه قليلة، وكذلك دورة في نشر التوعية للصم ونشر مفاهيم خصوصيات الإعاقة، فالإعلام عنصر هام جداً في حياة المجتمعات ومن خلاله يمكن التواصل.
من جانبه تطرق محمد مصطفى من مركز التربية السمعية لأهمية التدخل المبكر باعتباره موضوع النقاش ولأهميته، مشيراً إلى أن التدخل المبكر يعد توجهاً حديثاً بالنسبة للدول العربية، وتعود أهميته إلى أنه يلقي الضوء على تنشئة الطفل الأصم، وهي مرحلة عمرية هامة، فالإعاقة السمعية تترك آثاراً متعددة الجوانب على الطفل، يأتي في مقدمتها شخصيته وأساليب تواصله مع المجتمع من حوله.
وقارن محمد البنعلي من قناة الجزيرة بين الأصم العربي قبل الجزيرة وبعدها خصوصاً بعد نشرة الأخبار بلغة الإشارة للصم، مشيراً إلى أن ترجمة الإشارة تؤثر على ثقافة الأصم وتعمل على نشرها في المجتمع فقد أسهمت الجزيرة في نشر وجود الأصم ولغته غير المنتشرة والتي تسببت له في حالة من الانعزالية، لكن الجزيرة وجهت المجتمع للصم الذين يتعاملون مع محيطهم عبر لغة الإشارة، وقال: إن الترجمة أصبحت حقاً للأصم، وكذلك حق الوصول للمعلومة وفقاً للاتفاقيات الدولية.
* إبراز إسهامات السينما الإيطالية في خدمة
القضية الفلسطينية
فككت ندوة «السينما الإيطالية والقضية الفلسطينية»، التي أدارتها المذيعة بقناة الجزيرة الإخبارية ربى خليل، العلاقة بين هذه السينما، ونصرة القضية الفلسطينية وإظهارها من خلال والوثائقي.
جاء ذلك في ندوة عقدت مساء أمس بفندق الشيراتون ضمن مهرجان الجزيرة الدولي التاسع للأفلام التسجيلية المنعقد ما بين 18 و21 أبريل الجاري بالدوحة.
وقال الروائي والناقد السينمائي الفلسطيني إبراهيم نصر الله: إن السينما التسجيلية الإيطالية مواكبة للقضية الفلسطينية، واصفاً إياها بالنموذج المهم في هذا المجال، لاهتمامها بالقضية منذ سنة 1965، ليبرز أن المناصرة اللافتة بدأت منذ سنة 2000م وإلى غاية 2011 بإنتاج أزيد من 50 فيليماً وثائقياً.
وأضاف نصر الله: إن العديد من الإيطاليين دفعوا حياتهم في سبيل نصرة القضية الفلسطينية، ومن بينهم الصحافي الإيطالي رفاييل، الذي قتل إبان غزو شارون لغزة، مشيداً في الآن ذاته بالفنية العالية لهذه الأفلام من أجل إيصال صوت ضمير الإنسانية.
أما المنتجة والمخرجة جوليا أماتي، فذكرت ببداياتها في إنتاج أفلام وثائقية عن القضية الفلسطينية، انطلاقاً من أول زيارة لها للخليل، وكيف أنها كانت ذاهبة إلى هناك بأفكار وآراء مسبقة، لتعرف في الأخير الحقيقة في الواقع بأمّ عينيها، مشيرة إلى الصعوبات التي لاقتها من قبيل التضييق عليها، والتفتيش، وتجاوزات حقوق الإنسان.
ووصف المخرج الإيطالي، سيتيفان نتاسون، عضو لجنة التحكيم، مهرجان الجزيرة للأفلام التسجيلية بالرائع، نظراً لتجميعه لأفلام من أماكن مختلفة من العالم.
إلى ذلك، أشار ستيفان، أنه من الصعوبة أن يكون لديك هذا الكمّ الكبير من الأفلام والانتقال من ثقافة لأخرى ومن قصة لأخرى.
وحول سبب إدراج أفلام تعنى بالقضية الفلسطينية في المهرجان، أشار المتحدث أن هناك نوعاً من الحاجز النفسي تجاه بعض الأفلام، داعياً إلى مواصلة إنتاج هذه الأفلام وجعلها تُفهم من قبل الناس في العالم، فضلاً عن توخي الحذر أثناء تقديم المحاججة حول الظلم الذي يتعرض له الفلسطينيون.