

أكدت وكالة الطاقة الدولية أن تدفقات النفط والغاز قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر للعودة إلى معدلاتها الطبيعية خاصة من منطقة الخليج، مشيرة إلى أن العالم يواجه ما قد تكون أعنف أزمة طاقة في التاريخ. وقال فاتح بيرول، رئيس الوكالة «ستستغرق بعض المواقع ستة أشهر حتى تعود إلى العمل، في حين ستستغرق أخرى وقتا أطول بكثير».
واتهم بيرول السياسيين والأسواق بالتقليل من حجم الاضطراب، مشيرا إلى أن نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية عالق فعليا في المنطقة.
وتشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من التقلبات الحادة في ظل التوترات الجيوسياسية، خاصة مع تصاعد المخاوف المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا، حيث يمر عبره نحو ثلث إمدادات النفط المنقولة بحرًا. ويؤدي أي اضطراب في هذا الممر إلى مخاوف فورية بشأن نقص الإمدادات، ما يدفع الأسعار للارتفاع بشكل سريع.
وفي هذا السياق، تأثرت الأسواق بزيادة المخاطر الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، إلى جانب توجه الدول لتعزيز مخزوناتها الاستراتيجية تحسبًا لأي انقطاع محتمل. وقد انعكس ذلك على الأسعار، حيث ارتفع خام النفط عالميًا ليقترب من مستويات 100 دولار للبرميل، وسط توقعات باستمرار التقلبات خلال الفترة المقبلة.
وتبقى أسواق الطاقة رهينة تطورات الأوضاع الإقليمية، في ظل ترقب المستثمرين لأي مؤشرات على استقرار الإمدادات أو تصاعد الأزمة.