

تنسيق بين القطاعين العام والخاص لضمان عرض كافٍ من السلع في الأسواق
تعزيز الأمن الغذائي وضمان انسيابية الإمدادات بما يلبي احتياجات المستهلكين
الإنتاج المحلي يغطي احتياجات السوق من الخضراوات والدواجن والألبان
الأسواق المحلية أظهرت مؤشرات إيجابية ومرونة للتكيف مع المتغيرات
تشهد الأسواق المحلية بالتزامن مع إجازة عيد الفطر المبارك توافرًا واسعًا من السلع والمنتجات الغذائية بمختلف أنواعها، وثبات أسعار العديد منها خلال الفترة الحالية ضمن جهود الدولة لتغطية احتياجات السكان وعلى الرغم من الإقبال الكبير من الجمهور على التسوق، ما أتاح للمستهلكين خيارات متنوعة تلبي مختلف الأذواق والاحتياجات، مع الحفاظ على مستويات جودة مرتفعة.
ورصدت «العرب» من خلال جولة ميدانية موسعة استقرارًا واضحًا في السوق المحلية، مدعومًا بوفرة كبيرة وتنوع ملحوظ في مختلف السلع الغذائية والاستهلاكية من الخضراوات والفواكه الطازجة، القادمة من مناشئ متعددة وأسواق إقليمية ودولية، كما لوحظ توفر مستقر في اللحوم بمختلف أنواعها، سواء الطازجة أو المبردة، إلى جانب الأسماك المحلية والمستوردة، التي عكست تنوعًا في المعروض واستجابة لاحتياجات السوق. وشملت الوفرة أيضًا المنتجات المجمدة التي تحظى بإقبال متزايد، نظرًا لملاءمتها وسهولة تخزينها.
ولم يقتصر هذا الاستقرار على السلع الغذائية، بل امتد ليشمل المستلزمات المنزلية، مثل منتجات النظافة ومساحيق الغسيل، التي حافظت على توافرها بشكل منتظم. كما واصلت السلع الاستراتيجية، وعلى رأسها الزيت والسكر والدقيق، استقرارها السعري وتوفرها بكميات كافية، في ظل توازن ملحوظ بين العرض والطلب. ويعكس هذا المشهد جهود الجهات المعنية بالدولة في تعزيز الأمن الغذائي وضمان انسيابية الإمدادات، بما يلبي احتياجات المستهلكين ويعزز ثقتهم في استقرار السوق.
المنتجات الزراعية المحلية
وأسهم الإنتاج المحلي من الخضراوات الأساسية (الطماطم والخيار والفلفل العادي والألوان والملفوف والورقيات وغيرها) بشكل كبير في تلبية احتياجات السوق المحلي خلال أشهر ذروة الإنتاج، حيث بلغت نسبة تلبية هذه المنتجات الزراعية لاحتياجات السوق بنسبة 80%، مع الحفاظ على جودة عالية تلبي تطلعات المستهلك المحلي.
وتعكس هذه الأرقام المكانة المتقدمة التي يحتلها المنتج المحلي، ودوره المحوري في تحقيق مستهدفات الأمن الغذائي للدولة، ودعم استقرار الأسعار، وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وتعمل وزارة البلدية، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة بشكل متواصل على تعزيز مكانة المنتج المحلي ورفع قدرته التنافسية، من خلال منح الأولوية للإنتاج المحلي وحمايته من المنافسة غير العادلة، فضلا عن توفير منصات تسويقية ملائمة تُبرز جودته وتُعزز ثقة المستهلك به، لتعزيز استقرار السوق، ما يسهم في تعزيز الكفاءة وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
استقرار الأسعار
وأكّد مستهلكون توفر جميع السلع الأساسية التي يحتاجها المواطن والمقيم في الأسواق، بالإضافة إلى السلع غير الغذائية التي تحتاجها الأسر مع استقرار واضح بالأسعار على الرغم من الإقبال الكبير، مشيدين في الوقت ذاته بحرص الدولة على تأمين كميات كبيرة من السلع المختلفة بما يسد حاجة السوق المحلي خلال الظروف الحالية.
وأشادوا بدور الشركات الوطنية والمزارع التي قامت بتوفير السلع الغذائية والمنتجات الزراعية للسوق المحلي بكميات كافية خاصة من السلع الاستراتيجية مثل الخضراوات واللحوم والدواجن الطازجة بالإضافة إلى الألبان والأجبان والعصائر وغيرها.
كما أكدوا كذلك توفر جميع السلع الأساسية التي تحتاجها الأسر، مثل الطحين والسكر والأرز والمعكرونة والدجاج والزيت والحليب وغيرها من السلع الغذائية، بالإضافة إلى السلع غير الغذائية مثل المناديل الورقية وورق القصدير «الألومنيوم»، والمنظفات بأنواعها ومساحيق الغسيل وغيرها.
توافر المخزون الإستراتيجي
من جانبهم قال تجار ومديرو مجمعات تجارية إن حرص وزارة التجارة والصناعة على زيادة المخزون من السلع الغذائية والاستهلاكية الأساسية في السوق المحلي، جعل المخزون الإستراتيجي عند نسب متميزة نتيجة التواصل المستمر بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى العمل الدؤوب للمحافظة على استمرار تدفق السلع الغذائية والاستهلاكية إلى الأسواق المحلية دون أي تأثير.
وأكد التجار وجود تنوع واضح في السوق المحلي من السلع والمنتجات الموجودة، ما يتيح للمستهلكين الاختيار من السلع ما يناسبه من حيث الأسعار والجودة، مشيرين إلى الحرص على متابعة سلاسل التوريد ومراجعة المخزون يوميا لمواجهة أي نقص محتمل في السلع وسد العجز به على الفور.
تأمين احتياجات الأسواق
ونجحت الخطط والإجراءات التي نفذتها وزارة التجارة والصناعة في تأمين احتياجات الأسواق من السلع الأساسية وتوفير جميع المتطلبات المعيشية للسكان المحليين.
وشهدت الأسواق استقراراً ووفرة في السلع الغذائية بكافة أنواعها وثبات أسعار العديد منها خلال الفترة الحالية ضمن جهود الدولة لتغطية احتياجات السكان وعلى الرغم من الإقبال الكبير من الجمهور على التسوق شهدت أسعار بعض المنتجات انخفاضاً مثل الخضراوات والورقيات نظراً لموسم إنتاجها الفصلي الحالي، بالإضافة إلى توفر السلع الغذائية والاستهلاكية في الأسواق المحلية بالأصناف والكميات اللازمة.
تعاون القطاعين العام والخاص
وفي هذا الإطار حرصت وزارة التجارة والصناعة خلال الأزمة الراهنة على التعاون مع الجهات ذات الصلة في الدولة من القطاعين العام والخاص لضمان عرض كافٍ من السلع في الأسواق المركزية ومختلف منافذ البيع وتعزيز المخزون الإستراتيجي من السلع الأساسية والاستهلاكية وذلك على الرغم من التقلبات التي شهدتها سلاسل التوريد والإمداد خلال الأسابيع الماضية نظرا لإغلاق مضيق هرمز بسبب الأزمة الراهنة.
كما قامت الوزارة في ذات السياق أيضا بالتعاون مع العديد من التجار والموردين وشركات بيع المواد الاستهلاكية ومنافذ البيع الكبرى من سلاسل الهايبر ماركت المتعددة في الدولة.
وساهم قرار وزارة التجارة والصناعة بتمديد ساعات العمل في بعض المجمعات التجارية وسلاسل الهايبرماركت الكبرى على مدار الساعة 24/ 7، في التخفيف من الزحام وتكدس جمهور المستهلكين داخل المجمعات وإتاحة الفرصة للجميع من السكان للحصول على احتياجاتهم بسهولة ويسر وبكميات كافية من منتجات ذات جودة عالية وبأسعار مناسبة.
وفرة في السلع
وخلال جولة بـ «لولو هايبر ماركت» فرع المطار القديم لوحظ استقرار بالأسواق ووفرة في السلع الغذائية بكافة أنواعها وثبات أسعار العديد منها خلال الفترة الحالية على الرغم من الإقبال الكبير من الجمهور على التسوق، حيث شهدت أسعار بعض المنتجات انخفاضاً ملحوظاً من خلال العروض المقدمة مثل اشتري واحد واحصل على آخر، بالإضافة إلى السلع الغذائية والاستهلاكية الأخرى من منتجات الألبان والأجبان والمكسرات وغيرها وتوفرها بالأصناف والكميات اللازمة.
المنتجات الوطنية
وقالت إدارة «لولو هايبرماركت»: «لدينا مخزون من كافة السلع المستوردة، كما تتوفر المنتجات الوطنية المحلية عبر فروعنا مشيرة إلى توافر إمدادات كافية من السلع والمنتجات الغذائية الأساسية في جميع الأوقات وعلى مدار الساعة عبر سلسلة الفروع المنتشرة في مناطق متعددة بالدولة، كما أن سلسلة اللولو تعمل وفق رؤية تدعمها الموارد والخطط الاستراتيجية التي تمكنها من تجاوز أية عقبات والاستعداد بشكل استباقي لمختلف الظروف اعتمادا على دراسات متعمقة لأوضاع السوق بصفة مستمرة.
اللحوم والأسماك
وحول توافر اللحوم الحمراء والأنواع التي تشهد إقبالا؟ أكدت إدارة «لولو هايبرماركت» أن هناك وفرة في اللحوم بأنواعها حيث يتوفر النوع المحلي منها إلى جانب المستورد من الهند وباكستان وأستراليا ونيوزيلندا، مشيرة إلى توافر منتجات اللحوم من دول مختلفة حول العالم.
وفيما يخص الأسماك نوهت إلى توافر كميات كافية ومتنوعة من الأصناف المحلية القطرية مثل الهامور، الزبيدي، الفسكر، الشعري، والصافي وغيرها إلى جانب الأنواع المستوردة من بلدان عدة حول العالم بينها الهند، تركيا، النرويج، مصر، وسلطنة عمان.
عروض على الأجهزة المنزلية
على الرغم من تداعيات الأزمة الحالية، أظهرت الأسواق المحلية مؤشرات إيجابية تعكس قدرتها على الحفاظ على استقرارها وتوازنها، وهو ما يتجلى بوضوح في استمرار العروض والتخفيضات على الأجهزة المنزلية.
فقد رصدت «العرب» طرح خصومات لافتة وصلت إلى نحو 30% على عدد من الأجهزة الأساسية، من بينها أجهزة التلفزيون، وأفران المايكروويف، والقلايات الهوائية، إضافة إلى المكانس الكهربائية. وتأتي هذه العروض في وقت يشهد فيه السوق حالة من الترقب، ما يعكس حرص التجار على تنشيط حركة البيع وتقديم خيارات مناسبة للمستهلكين. كما تؤكد هذه التخفيضات أن الأسواق لا تزال تحتفظ بمرونتها وقدرتها على التكيف مع المتغيرات، دون أن تتأثر بشكل ملحوظ بالأزمة الراهنة، وهو ما يسهم في تعزيز ثقة المستهلكين واستمرار الحركة التجارية بشكل طبيعي ومتوازن.