الكعبي: تطوير قطاعات الطاقة لخدمة الاقتصاد والحفاظ على البيئة

alarab
اقتصاد 21 مارس 2022 , 12:15ص
سامح الصديق

تحت رعاية معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، افتتح سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة أمس، المؤتمر العام السابع للاتحاد العربي للكهرباء بحضور وفود وزارية عربية ترأسها عدد من أصحاب السعادة وزراء الكهرباء والطاقة العرب.
وتم خلال الجلسة الافتتاحية الكشف عن الشعار الجديد للاتحاد العربي للكهرباء، ليعقب ذلك تدشين المعرض المصاحب للمؤتمر ومعرض صناعة المعدات والتجهيزات الكهربائية لإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء في الدول العربية في نسخته العاشرة المدمجة مع المعرض الرئيسي.
وأكد سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة، في كلمته بالجلسة الافتتاحية أن المؤتمر يشكل مناسبة قيمة لتسليط الضوء على الفرص والتحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي، وسبل وآفاق تطويره والارتقاء به إلى أفضل المستويات، بما يضمن مستقبلا مزدهرا لجميع الشعوب العربية.
وأعرب سعادته عن أمله في أن تكون هناك فرصة لتشكيل رؤية أكثر عمقا ودقة من خلال اهتمام ومتابعة الاتحاد العربي للكهرباء، بهدف بناء استراتيجية عربية موحدة، تستند إلى أفضل الممارسات في مجال الطاقة والطاقة المتجددة عربيا وعالميا.
وقال سعادة وزير الدولة لشؤون الطاقة، إن دولة قطر، باعتبارها واحدة من أهم مراكز الطاقة في العالم ستعمل بالتعاون مع جميع الأشقاء، على رفع مستويات الاهتمام بالقضايا المتعلقة بالكهرباء، وتفعيل التنسيق المشترك والتعاون البنّاء من خلال اتفاقيات ومشاريع الربط الكهربائي والطاقة الاستراتيجية لدعم شبكات الكهرباء عربيا، وكذلك تشجيع الاستثمار في قطاع الطاقة ليواكب التحول العالمي إلى طاقة منخفضة الكربون وفي استخدامات الطاقة المتجددة والطاقات الأنظف بما في ذلك الغاز الطبيعي.
وأشار إلى أن أعمال المؤتمر السابع للاتحاد تشتمل على حلقات موسعة سيتم من خلالها مناقشة مستقبل الطاقات المتجددة وإمكانيات دمجها في أنظمة الطاقة العربية لتحويلها إلى أنظمة متكاملة، وهو ما يتماشى مع توجه الاتحاد العربي للكهرباء نحو السعي لتحقيق استدامة بيئية، كما سيتم تناول تطوير قطاعات الطاقة بما يخدم عجلة الاقتصاد ويحافظ على الأمن البيئي من خلال الحد من انبعاثات الكربون وغازات الاحتباس الحراري، وهو ما يعتبر من أهم القضايا في الوقت الحالي.
وأوضح أن مسألة تحديث الأنظمة الكهربائية العربية وتحويلها إلى أنظمة ذكية، باعتماد أحدث التقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعي، ستأخذ حيزا كبيرا من نقاشات المؤتمر، مؤكدا أن استخدام التكنولوجيا الرقمية في الشبكات الكهربائية أصبح أمرا ضروريا ينعكس إيجابا على واقع الطاقة العربي وقد حققت فيه دولة قطر، إنجازات هامة سيتيح المؤتمر الفرصة لتسليط الضوء عليها.
وقال سعادته إن المؤتمر سيبحث تطور سياسات واستراتيجيات قطاع الكهرباء في الوطن العربي، وآفاق السوق العربية المشتركة للكهرباء، ومشاريع الربط الكهربائي التي ستلعب دورا كبيرا في تعزيز آفاق التعاون المشترك وتقليل تكلفة إنتاج الطاقة، ما ينعكس إيجابا على أسعار بيع الطاقة الكهربائية للمستهلكين.

الحافظي: تعزيز الربط الكهربائي يدعم التنمية في الوطن العربي

 أكد السيد عبد الرحيم الحافظي رئيس الاتحاد العربي للكهرباء أن المؤتمر يحظى بأهمية بالغة، حيث يشكل محطة هامة لاستحضار أهم مراحل الإصلاح، والتذكير بحصيلة ما تم إنجازه للنهوض بالاتحاد خلال السنوات الثلاث الأخيرة، كما ستتمّ مناقشة المحاور الصادرة عن التوجهات الاستراتيجية التي أتت بها الرؤية الجديدة المنبثقة عن إعادة هيكلة الاتحاد والتي تحظى باهتمام صنّاع القرار والعاملين في مجال الطاقة الكهربائية. وأشار إلى وضع رؤية استراتيجية جديدة على المدى المتوسط والبعيد، لمواجهة التحديات الآنية والمستقبلية التي تفرضها التغيرات العميقة التي يشهدها قطاع الكهرباء على المستوى الدولي والإقليمي من أجل الوصول إالى كافة المواطنين العرب بأقل التكاليف وبجودة من خلال تعزيز الربط الكهربائي بين بلداننا.
وقال الحافظي إن قطاع الكهرباء شهد تحولات عميقة على الصعيد العالمي عامة والعربي خاصة، في ظل الطفرات المتسارعة التي يشهدها العالم على مستوى تحرير وانفتاح سوق الكهرباء والتنافسية العالمية وتحويل القطاع من منظومة تعتمد جزئياً على دعم الحكومات إلى قطاع يعمل على أسس تجارية تمكنه من الاعتماد على ذاته مما يضمن له الاستقرار والاستدامة كما يعرف القطاع تطورات وتحولات سريعة ومهمة على مستوى التكنولوجيات الجديدة، نذكر منها القفزات النوعية التي يشهدها النقل الكهربائي والإدماج المتزايد للتكنولوجيات الرقمية في المنظومات الكهربائية بما فيها الشبكات الذكية، وكذا الدور المحوري الذي ستلعبه الطاقات البديلة ومن بينها الهيدروجين.
وأضاف: لقد قطع الاتحاد أشواطاً مهمة، حيث تم تحديث هياكله وآلياته وتنظيمه، وكذا اعتماد نظام فعال، علاوة على إعادة توجيه مهامه وأهدافه لافتا إلى أن المحطة الثانية من الاصلاح تشكل تحدياً جديداً لوضع خطة استراتيجية جديدة للاتحاد، ستوضح المسار الذي سيسلكه على المدى المتوسط والبعيد والتي تعتبر خطوة مكملة لعملية هيكلة الاتحاد وتساهم بدورها في تمكينه من تبني الطرق الناجعة لتوسيع أنشطته.

الكواري: كأس العالم قطر أول بطولة محايدة للكربون

قال سعادة المهندس عيسى بن هلال الكواري رئيس المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء» ورئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر العام السابع للاتحاد العربي للكهرباء، إن دورة المؤتمر الحالية ستناقش 59 ورقة عمل، ويتم في إطارها تنظيم 11 ورشة عمل متخصصة تغطي أبرز الموضوعات ذات الصلة.
وأوضح رئيس المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء، خلال الجلسة الافتتاحية أن عدد المشاركين في المؤتمر بلغ أكثر من 522 مشاركا من المختصين والمهتمين، فيما بلغ عدد الجهات العارضة في المعرضين المصاحبين 21 عارضا.
واعتبر سعادته المؤتمر منصة فريدة للالتقاء والتشاور، حيث يجمع أصحاب القرار ونخبة من المتخصصين والعاملين في قطاع الكهرباء بالوطن العربي وعرض أوراقهم البحثية وإنجازاتهم في المجال. كما يعد المؤتمر فرصة مميزة للتواصل مع خبرات دولية متخصصة بمجال الطاقة لمواكبة أحدث التقنيات والتطورات في المجال.
وأضاف أن المؤتمر يشتمل على حلقات موسعة، تناقش سياسات واستراتيجيات قطاع الكهرباء في الوطن العربي وآفاق مواكبته للثورة الصناعية الرابعة ودور الطاقات الجديدة والمتجددة في تطوير الاقتصاد والحفاظ على البيئة في الدول العربية وآفاق السوق العربية المشتركة للكهرباء ومشاريع الربط، كما سيبحث الموضوعات المتعلقة بالموارد البشرية في قطاع الطاقة من تقنيين وخبراء ومهندسين لرفع كفاءتهم، مبينا أن السبيل لبناء قطاع طاقة عربي متقدم، يبدأ بتمكين القوى العاملة في هذا القطاع بكافة اختصاصاتهم ومجالات عملهم. وأكد الكواري على أهمية ومركزية قضايا الاستدامة البيئية لقطاع الطاقة، مشيرا إلى تبني دولة قطر العديد من المبادرات الرائدة في هذا المجال بما في ذلك جعل بطولة كأس العالم /FIFA /قطر 2022 التي تستضيفها البلاد في وقت لاحق من العام الجاري، النسخة الأولى لبطولة محايدة للكربون وهو إنجاز كبير للدولة ولكل العرب.
وأعرب سعادة المهندس عيسى بن هلال الكواري عن أمله في أن يمثل المؤتمر وفعالياته المتعددة حجر أساس يبنى عليه مستقبل جديد من التعاون والتنسيق العربي الفعال، بما يكفل تحقيق الأهداف المشتركة وإنجاز قفزة نوعية في قطاع الطاقة الكهربائية لكافة الدول الأعضاء.

جميلة مطر: أسواق الطاقة تشهد تقلبات كبيرة

 قالت المهندسة جميلة مطر، مدير إدارة الطاقة بجامعة الدول العربية إن الأوضاع الحالية في أسواق الطاقة تشهد تقلبات كبيرة وإلى حد غير مسبوق بسبب الاضطرابات الجيوسياسية العالمية، لذلك تنظر الجامعة العربية إلى التحول والانتقال في قطاع الطاقة كفرصة حقيقية للنمو الاقتصادي المستدام، وتركز على تبني نظرة واقعية ومنطقية وعملية في هذا المجال تحافظ على المصالح العربية وعلى مكانة العرب الاستراتيجية في قطاع الطاقة العالمي.
 وأكدت مطر حرص الأمانة العامة لجامعة الدول العربية على بذل كل جهودها لتحقيق مستويات أعلى من الربط الكهربائي تمهيدا لقيام السوق العربية المشتركة للكهرباء؛ مشيرة لما توليه الأمانة العامة من أهمية كبيرة لهذا الموضوع خاصة بعد توقيع مذكرة التفاهم لإنشاء السوق في عام 2017.
وأشارت إلى أن الطلب على الكهرباء سيزداد سنويا بنسبة كبيرة لا يمكن مواجهتها إلا في إطار جهد عربي مشترك، تكون القاعدة الأساسية له الربط الكهربائي العربي الشامل وصناعات المعدات الكهربائية في المنطقة العربية. 
وأضافت مدير إدارة الطاقة بجامعة الدول العربية، أن قطاع الكهرباء يضطلع في أغلب الدول العربية بدوره في توفير الطاقة الكهربائية لكافة المستهلكين بالجودة اللازمة؛ وفي سبيل ذلك يقوم بضخ استثمارات ضخمة لمواكبة الزيادات المطردة في الاستهلاك نتيجة للزيادة السكانية أو للتنمية بكافة أشكالها.
وأوضحت أنه انطلاقا من ذلك يأتي اهتمام الدول العربية بتطوير صناعاتها في قطاع الكهرباء، ومنها صناعة معدات الإنتاج والنقل وتوزيع وتخزين الكهرباء، وهو ما قاد المجلس الوزاري العربي للكهرباء إلى جعل موضوع إقامة المعارض المتخصصة من اهتماماته الرئيسية، حيث أقر معرض صناعة المعدات والتجهيزات الكهربائية في الوطن العربي مرة كل ثلاثة أعوام متزامنا مع المعرض الذي يقيمه الاتحاد العربي للكهرباء، وتستضيفه إحدى الدول العربية.

شاكر: ربط مصر مع دول الجوار يسير وفق المخطط

قال الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري، إن مشروع شبكة الربط الكهربائي العربي يستحوذ على اهتمام الوزراء المعنيين في مختلف الدول العربية، كذلك يحظى الهيدروجين الأخضر باعتباره مصدرًا للطاقة خاليًا من الكربون ضمن اهتمامات الحضور خلال هذا المؤتمر. 
وأضاف شاكر أن بلاده تحقق فائضا في الطاقة الكهربائية حيث تنتج حاليا ما يقدر بـ 57 ألف ميجاوات مع قدرات احتياطية تتعدى 15 ألف ميجاوات يوميا ما يساهم في إمكانية تفعيل تبادل الطاقة مع دول أخرى، منوها إلى أن العمل جارٍ حاليا على مشروع خط ربط مع المملكة العربية السعودية لتبادل الطاقة الكهربائية تم توقيع عقود تنفيذه فعليا للانتهاء منه في أقرب وقت ممكن». 
وتابع أن مشروع الربط الكهربائي المصري- السعودي سيعود بالفائدة على الدولتين، حيث تتمتعان بقدرات كبيرة تمكنهما من تبادل الطاقة خاصة خلال أوقات الذروة وهو ما سيكون له مردود إيجابي على الاقتصاد والمشروعات الصناعية في البلدين. 
وأوضح شاكر: إن ارتفاع أسعار المحروقات له تأثير على تكلفة إنتاج الطاقة الكهربائية وبالتالي تعريفة البيع للمستهلك النهائي ولفت إلى أن مصر لها تجربة ناجحة في هذا الأمر حيث وضعت جدولا للأسعار لمدة 5 سنوات لتقليل نسب الدعم والدولة ملتزمة به حتى الآن لانتهاج دعم تبادلي بين كثيفي مستخدمي الطاقة ومستخدمي الطاقة بصورة قليلة. 
وقال إن مصر تنتج حاليا من الطاقة النظيفة والمتجددة ما يقدر بـ 6 آلاف ميجاوات تصل إلى 10 آلاف ميجا وات نهاية العام المقبل 2023، متوقعا أن يصل نصيبها في مزيج الطاقة المستخدمة في بلاده إلى نحو 42% بحلول العام 2035 وفق المخطط لذلك. 
وعن التحديات التي تواجه مشروع الربط الكهربائي العربي أشار إلى وجود أطراف عديدة في هذا الأمر، ما يستدعي التعامل بدقة ولكنه أكد أن ربط مصر مع دول الجوار يسير وفق المخطط دون أي تأخير. 
وأوضح أن هناك خططاً إستراتيجية في قطاع الكهرباء تلتزم بها الحكومة المصرية وتعمل على تنفيذها باحترافية حيث تم تدشين عدد من المحطات خال السنوات الماضية في وقت قياسي بالتعاون مع سيمنس الالمانية، كذلك مشروع محطة الضبعة يسير وفق المخطط له.