

رفع الإسباني فليكس سانشيز مدرب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم من وتيرة الاستعدادات لخوض منافسات التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى كأس العالم قطر 2022، ومع اقتراب موعد المباراة الأولى الأربعاء المقبل أمام منتخب لوكسمبورج ضمن المجموعة الأولى.
ويخوض العنابي مساء اليوم بأحد الملاعب الفرعية في معسكره المجري في العاصمة بودابست التي وصل إليها مساء الجمعة، وخاض الفريق مراناً استشفائياً أمس السبت بمشاركة جميع اللاعبين الذين ضمتهم القائمة النهائية عقب المران الأخير بالدوحة الخميس الماضي.
ويخوض العنابي مرانه الأخير مساء بعد غدٍ على ملعب نغاردي ستاديون بمدينة دبرتسن، وهو ملعب مبارياته الثلاث مع لوكسمبورج وأذربيجان وأيرلندا أيام 24 و27 و30 الحالي.

وسيواصل العنابي تدريباته حتى موعد مباراته الأولى مع لوكسمبورج، وسيكون المران الأساسي، ويحسم من خلاله فليكس سانشيز قائمة وتشكيل العنابي الأساسي للقاء، خاصة أن هناك أسماء ستغيب للإصابة في مقدمتهم أكرم عفيف نجم الهجوم وفهد يونس حارس المرمى.
ويمكن القول إن الفريق واللاعبين يخوضون التدريبات التي انطلقت بالدوحة 13 مارس الحالي، بمعنويات مرتفعة وبجدية كبيرة، لشعور الجميع بأهمية هذه التصفيات والمباريات الأوروبية، ورغم مواجهة العنابي لمنتخبات أوروبية عريقة وعالمية في السابق، فإن هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها العنابي في بطولة رسمية أوروبية مثل التصفيات المونديالية بالقارة العجوز.
ويسعي الجميع وبكل قوة للاستفادة القصوى من هذه المباريات، ومن هذه التجربة غير المسبوقة لأي منتخب في العالم، حيث يُعد العنابي أول منتخب من خارج القارة يشارك في هذه التصفيات.
ويركز سانشيز في التدريبات الأخيرة على الجوانب الخططية والفنية، وعلى كيفية مواجهة منتخب لوكسمبورج، والوقوف على أبرز نقاط القوة والضعف في الفريق المنافس، حيث تم إعداد تقرير متكامل عن منتخب لوكسمبورج وعن أسلوب وطريقه لعبه.
ومن المؤكد أن العنابي بقيادة سانشيز يسعى إلى هدفين أساسيين في المباراة الأولى أمام منتخب لوكسمبورج، أولهما استعادة الفريق تفاهمه وانسجامه بعد توقف وغياب طويل عن المباريات منذ ديسمبر الماضي، عندما خاض آخر مباراة رسمية أمام بنجلاديش في التصفيات الآسيوية المزدوجة لكأس العالم قطر 2022، وآسيا 2023، تمهيداً للعودة إلى مستواه الرائع الذي ظهر عليه عندما حقق كأس آسيا 2019 بالإمارات.
والهدف الثاني هو تحقيق انتصار معنوي في المقام الأول، وهو انتصار لو تحقق سيكون جيداً للعنابي أيضاً من الناحية الفنية كون مبارياته في التصفيات الأوروبية مباريات رسمية مسجلة في «فيفا» رغم عدم احتساب نتائجها؛ لتأهل منتخبنا تلقائياً إلى مونديال 2022 بوصفه المنتخب المستضيف لكأس العالم.
وانتصار العنابي في هذه المباريات سينعكس أيضاً فنياً على تصنيفه العالمي، الذي تأثر بعض الشيء بتوقف النشاط والمباريات الودية والرسمية الدولية بسبب جائحة كورونا.
وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» وجّه الدعوة للاتحاد القطري لكرة القدم لمشاركة منتخبنا الوطني الأول في التصفيات الأوروبية المؤهلة لبطولة كأس العالم قطر 2022، في خطوة تعكس مكانة الدوحة على الساحة الرياضية الدولية.
ومما لا شك فيه أن المشاركة في التصفيات الأوروبية ستعود بالنفع على منتخبنا الوطني في كأس العالم بأفضل صورة ممكنة، حيث إن هذه المباريات ستكون غاية في القوة ومليئة بالحماس والإثارة، وسيكتسب الفريق منها خبرات كبيرة.
بعد اصطحابه 29 لاعباً للمعسكر
سانشيز يرفض الضغط على اللاعبين
جاء قرار الإسباني فليكس سانشيز مدرب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم بضم جميع اللاعبين إلى القائمة النهائية لمعسكر المجر وللمباريات الثلاث الأولى بالتصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم قطر 2022، بسبب أهمية المعسكر والمباريات، وأيضاً للضغط المتوقع على اللاعبين حيث تقام هذه المباريات الثلاث على مدار أسبوع واحد، وهي فترة قصيرة لم يعتدها العنابي ونجومه، خاصة في ظل جائحة فيروس كورونا التي أثرت على معظم لاعبي العنابي وعلى أدائهم ولياقتهم البدنية، وهو الأمر الذي دفع «فيفا» إلى زيادة التغييرات من 3 إلى 5 لاعبين في كل مباراة لتخفيف العبء عن اللاعبين.
ولم يكتفِ سانشيز بضم اللاعبين الثمانية والعشرين الذين أعلن عنهم في بداية المعسكر، وكان يتجه لاختيار من 23 إلى 25 لاعباً، وإنما أضاف إليهم لاعباً آخر هو سلطان البريك الظهير الأيسر للدحيل؛ لترتفع القائمة إلى 29 لاعباً هم: مشعل برشم وسعد الشيب وبيدرو ميجيل وسالم الهاجري وطارق سلمان وعبد الكريم حسن وبوعلام خوخي وحسن الهيدوس ويوسف عبد الرزاق وأحمد سهيل ومصعب خضر ومحمد وعد «السد»، وصلاح زكريا وبسام الراوي وعاصم مادبو والمعز علي وكريم بوضياف وإسماعيل محمد ومحمد مونتاري وعبد الله عبد السلام وسلطان البريك «الدحيل»، وأحمد علاء الدين وهمام الأمين ومؤيد حسن وتميم المهيزع «الغرافة»، وأحمد فتحي ومحمود أبو ندا «العربي»، وعبد العزيز حاتم «الريان»، وخالد منير «الوكرة».
وبات من الواضح أن سانشيز لا يريد إرهاق اللاعبين كثيراً، ويريد في الوقت نفسه منح الفرصة لأكبر عدد من اللاعبين للوقوف على مستواهم، خاصة أن الهدف الأساسي هو الوصول إلى مونديال 2022 بأفضل اللاعبين من حيث المستوى والأداء، ومن حيث الخبرات أيضاً المكتسبة من المشاركات القوية في مباريات وبطولات معروفة مثل التصفيات الأوروبية،
ويمكن القول إن سانشيز يتجه إلى خوض كل مباراة بتشكيل مختلف، أولاً لإراحة اللاعبين ولمنح الجميع الفرصة، لكنه في المقام الأول سيكون تركيزه على التشكيل الأساسي، وستكون التغييرات محدودة على الأقل في بداية المباراة.
والمعروف عن سانشيز أنه من المدربين الذين لا يفضلون إجراء تغييرات كثيرة على تشكيل منتخبنا، لكنه قد يخوض بعض المباريات بتشكيل مختلف من أجل منح اللاعبين الفرصة كاملة.
ومن مميزات سانشيز أيضاً والعنابي بشكل عام، الاهتمام بالجانب البدني، ويعد منتخبنا من الفرق الجيدة على المستوى البدني، ولعل تفوقه على المنافسين الأقوياء في نهاية المباريات دليل على ارتفاع معدل اللياقة البدنية دون إرهاق أو حمل زائد على اللاعبين.
تصنيف منتخبات مجموعة العنابي
المنتخب التصنيف العالمي
البرتغال 5
صربيا 30
أيرلندا 42
قطر 58
لوكسمبورج 98
أذربيجان 108