فريق وطني لمكافحة أي إرهاب بيولوجي بمشاركة مؤسسات الدولة كافة
موضوعات العدد الورقي
21 مارس 2019 , 03:08ص
حامد سليمان
عقدت اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة ندوة «منع انتشار الأسلحة البيولوجية والإرهاب البيولوجي: الدليل التخطيطي للهيئات الوطنية في دولة قطر»، صباح أمس، تحت رعاية سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع، بالتعاون مع جامعة نبراسكا بالولايات المتحدة الأميركية، في مركز الدوحة الإقليمي للتدريب على الاتفاقيات المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل.
افتتح وقائع الندوة سعادة العميد (جو) حسن صالح النصف رئيس اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة، وذلك بحضور العقيد ركن (بحري) خالد العلي نائب رئيس اللجنة، والعديد من كبار الشخصيات، حيث شارك في الندوة كل من: سعادة الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني مدير إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة العامة، والدكتور محمد محمد الهاجري رئيس إدارة التأهب والرصد بوزارة الصحة العامة، وسعادة الشيخ د. فالح بن ناصر آل ثاني وكيل الوزارة المساعد لشؤون الزراعة والثروة السمكية بوزارة البلدية والبيئة، والدكتور سعيد هاشم المير مدير وحدة المختبرات بجامعة قطر، والدكتور أحمد دلال عميد كلية الشؤون الدولية بجامعة جورجتاون قطر.
وفي تصريحات صحافية على هامش الندوة، قال مسؤولون في اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة ووزارة الصحة العامة، إن اجتماعات تجري من أجل تكوين لجان لحماية الدولة من أي خطر بيولوجي. لافتين إلى إطلاق الفريق الوطني لمكافحة أي إرهاب بيولوجي قريباً، تشارك فيه جميع مؤسسات الدولة ذات الصلة.
تأهيل الكوادر خلال 3 سنوات
العميد حسن النصف: الفريق هو الأول من نوعه في المنطقة
قال العميد (جو) حسن النصف -رئيس اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة- إن الندوة بشأن منع انتشار الأسلحة البيولوجية والإرهاب البيولوجي التي انعقدت أمس، هي الثالثة، وتهدف إلى تدريب وتأهيل الكوادر داخل الدولة، وتتعلق بمنع الإرهاب البيولوجي وتنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية.
وأضاف: «وفق الخطة الحالية، فخلال ثلاث إلى خمس سنوات يتم تأهيل كوادر وإطلاق الفريق الوطني لمكافحة أي إرهاب بيولوجي قريباً، والفريق على مستوى الدولة بالتنسيق مع مؤسسات الدولة، وتشارك فيه جميع المؤسسات ذات الصلة».
وكشف عن أن الفريق البيولوجي هو الأول من نوعه في المنطقة؛ فلا يوجد أي دولة بها فريق للتعامل مع الحوادث البيولوجية إلى الآن، وهو فريق فريد من نوعه سيتم إطلاقه على الطريقة الصحيحة. وأشار إلى أن ثمة مشاركة واسعة في الندوة بشأن منع انتشار الأسلحة البيولوجية والإرهاب البيولوجي. لافتاً إلى أن معظم الجهات ذات الصلة تشارك في الندوة، ومن بينها المستشفيات سواء الخاصة أو العامة، وقطاعات مختلفة من وزارات ومؤسسات بالدولة.
منع الشائعات من مهدها.. د. محمد بن حمد:
كأس العالم 2022 ستكون حدثاً آمناً جداً
تقدّم الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني -مدير إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة العامة- بالشكر لوزارة الدفاع على تنظيمها ندوة بشأن منع انتشار الأسلحة البيولوجية والإرهاب البيولوجي. مشيراً إلى أن دولة قطر تهتم دائماً بالوقاية من الوقوع في أي مشكلات ومنع وصول أي أسلحة بيولوجية إلى الدولة.
وقال مدير إدارة الصحة العامة: «هناك لجان تعمل بصورة مستمرة على ترك قطر في حماية كاملة من الأسلحة البيولوجية. والتعاون مستمر بين الأجهزة كافة في الدولة لإنجاز هذا الهدف. والندوة مع جامعة نبراسكا تساعد في الوصول إلى الهدف وأن يكون كأس العالم 2022 حدثاً آمناً جداً، ومنع الشائعات كافة من مهدها». وأضاف: «تعمل وزارة الصحة العامة من خلال استراتيجيتها الوطنية للصحة -التي تتضمن بنداً كاملاً يُسمّى بـ (حماية الصحة)- لحماية الدولة من أي مشكلات إشعاعية أو بيولوجية أو كيميائية، بالإضافة إلى الأمراض المعدية المعروفة. وستعمل الدولة للوصول إلى هذا الهدف، من باب (درهم وقاية خير من قنطار علاج)».
د. شارون ميدكالف: تبادل الخبرات يحقق سلامة ورفاهية سكان قطر
قالت الدكتورة شارون ميدكالف، من جامعة نبراسكا بالولايات المتحدة الأميركية: «أشكر اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة على تنظيمها هذه الندوة، وأود أن أعرب عن سعادتي لمشاركة جمهور المهنيين بدولة قطر خبراتهم التدريبية الممتدة لعشرات السنين».
وأعربت عن تقديرها العميق إتاحة الفرصة لتبادل الخبرات لتحقيق الهدف النهائي المتمثل في الحفاظ على سلامة ورفاهية المواطنين والمقيمين في دولة قطر.
وأشارت ميدكالف إلى أن اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة قد عملت بجد على مر السنين لتحقيق أهدافها بنجاح. وذكرت أن الهدف من عقد هذه السلسلة من الندوات وورش العمل هو بناء قدرات القطاعات المعنية بالاستجابة في دولة قطر، وذلك لأن الدولة التي لديها قدرات على مواجهة الأخطار تكون أقل عرضة للتهديدات التي تلوح في الأفق، سواء كانت تهديدات طبيعية أو متعمدة.
د. جميلة العجمي:
الهدف نزع أخطر أسلحة الدمار الشامل
ألقت د. جميلة علي العجمي -عضو اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة، ممثل مؤسسة حمد الطبية- كلمة اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة، وقالت: «تأتي هذه الندوة تنفيذاً لاتفاقية (حظر استحداث وإنتاج وتخزين الأسلحة البيولوجية والتكسينية)، والتي تُعدّ أول اتفاقية متعددة الأطراف تهدف إلى نزع فئة من أخطر أسلحة الدمار الشامل وهي السلاح البيولوجي». وأضافت: «سعياً منها لمواجهة الأخطار التي تهدد الأمن الوطني والإقليمي والدولي من جراء الأسلحة البيولوجية، قامت اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة بجهود حثيثة لتفعيل الاتفاقية، فكانت دولة قطر من أوائل الدول الموقّعة عليها، وأصدرت وثيقة التصديق عليها بتاريخ 17 مارس 1975، وصدّقت عليها بالمرسوم رقم (32) لسنة 2001. وقد تكللت هذه الجهود بصدور قانون الأسلحة البيولوجية رقم (4) لسنة 2016؛ إعمالاً للمادة الرابعة من الاتفاقية». وأردفت: «تنفيذاً لمواد الاتفاقية، عقدت اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة العديد من الندوات وورش العمل والدورات التدريبية، بهدف بناء القدرات الوطنية، ورفع الوعي لدى العاملين في مؤسسات الدولة والجامعات وفي القطاع الخاص من أصحاب العلاقة في التعامل مع المواد البيولوجية، وإعداد هذه الكوادر لمتطلبات تطبيق قانون الأسلحة البيولوجية في دولة قطر، وتثقيفهم».