تقديم 50 حصة بملتقى استقطاب القطريين لمهنة التدريس
محليات
21 مارس 2018 , 01:47ص
العرب- محمد الفكي
تحت رعاية وزارة التعليم والتعليم العالي، نظمت مدرسة الدوحة الثانوية للبنين، أمس، ملتقى الدوحة الثانوي لاستقطاب الطلاب القطريين لمهنة التدريس (عدنا)، وذلك بحضور السيد خالد عبد الله الحرقان مدير هيئة التقييم، ولفيف من مديري الإدارات بوزارة التعليم والتعليم العالي ومديري المدارس الحكومية وأولياء الأمور والمعلمين والطلبة.
تضمنت فعاليات الملتقى، تقديم 50 حصة تدريسية في مختلف المواد الدراسية بواسطة طلاب المدرسة وبصورة تفاعلية، بالإضافة للعديد من ورش العمل التي قدمها خبراء واستشاريون من قدامى المعلمين والجهات لداعمة للمؤتمر، استهدف الملتقى الذي استمر ليوم واحد، استقطاب وإعداد جيل من المعلمين القطريين المخلصين المحبين لمهنة التدريس القادرين على القيام بأعبائها، ليقودوا مشعل الحضارة والتنوير في مسيرة التعليم في بلادهم، والمساهمة في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 بكل كفاءة واقتدار مهني.
إعادة الروح
وبدأت فعاليات الملتقى بكلمة للدكتور صالح عبد الله الإبراهيم، مدير مدرسة الدوحة الثانوية، شرح فيها فكرة الملتقى وأهميته، مشيراً في هذا السياق إلى أن موضوع استقطاب الطلبة القطريين لمهنة التدريس كان حلماً يراوده لأكثر من عشر سنوات، وهو مبادرة من ضمن مبادرات عديدة لإعادة الروح إلى مدراسنا التي بدأت تتصحر من العنصر القطري، وخصوصاً في مدارس البنين.
وقال الإبراهيم إن المعلم القطري يمثل الروح في جسد النظام التعليمي، مؤكداً أن ثروة قطر الحقيقية هي ثروتها البشرية.
وأضاف: «لا أقلل من الدور الذي قام به إخواننا وأشقاؤنا الوافدون إلينا في تعليم أبناء هذا البلد الطيب وفي بناء المواطن القطري الصالح، إلا أن الدول لا تنهض إلا بجهود أبنائها وسواعد مخلصيها».
مبادرة علمية
وقال الإبراهيم، في كلمته التي ألقاها في الملتقى إن مبادرتنا، أي استقطاب الطلاب القطريين لمهنة التدريس، مبادرة علمية عملية داعمة للجهات الرسمية في استقطاب المعلم القطري، وهي مساهمة مخلصة من مدرسة الدوحة الثانوية في إيجاد الحلول الفعالة والمناسبة التي أعتبرها إصلاحاً تربوياً نقدمه لوطننا العزيز، وذلك انطلاقاً من خبراتنا الميدانية ووفق ضوابطنا التربوية.
وأضاف: «في الوقت الذي تعاني فيه كثير من الوزارات والمؤسسات من حاجتها إلى هذا العنصر الثمين من أبناء البلد، توجهنا نحن التربويون الأولون إلى التسويق التربوي، باجتذاب واستقطاب العنصر القطري وانتقاء الجادين المحبين منهم، وصقل مهاراتهم وتدريبهم بكل آليات العمل التربوي».
واستطرد الإبراهيم قائلاً: «لقد قالها مدوية في الآفاق حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه (قطر تستحق الأفضل من أبنائها) صدقت سيدي وأنا أردد معك قطر تستحق المعلم القطري، قطر تعلم».
50 حصة تدريسية
تجدر الإشارة إلى أن أعمال الملتقى تضمنت تقديم 50 حصة تدريسية بواسطة طلاب مدرسة الدوحة الثانوية للبنين في مختلف المواد التدريسية، إضافة لحصص وورش عمل في مختلف الموضوعات التربوية، قدمها خبراء واستشاريون من قدامى المعلمين والجهات الداعمة، هم: الأستاذ عبد المحسن لاري استشاري تعليم بوزارة التعليم والتعليم العالي، والسيد فهد النعمة مدير إدارة تقييم الطلبة بهيئة التقييم، والأستاذ خالد السويدي مدير عصبة أوقاف المؤسس الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني، والمهندس محمد عبد الرحيم الجناحي مسؤول التواصل المجتمعي لعلم من أجل قطر، والشيخ أحمد البوعينين الإعلامي والداعية الإسلامي المعروف.
أحمد الجسيماني: مشروع استراتيجي لزيادة عدد المعلمين القطريين
قال أحمد الجسيماني، مدير إدارة شؤون المعلمين بوزارة التعليم والتعليم العالي لـ «العرب»، إنهم في إدارة شؤون المعلمين يدعمون المشروع، ويعتبرونه شأناً استراتيجياً، لأنه يعمل على سد نقص المعلمين القطريين في المدارس، مشيراً إلى أن دعمهم للمشروع سيمتد إلى التعاون مع كلية التربية في جامعة قطر، موضحاً أن الفكرة جديدة، وتفتح آفاقاً للتعاون بين المدرسة وجامعة قطر والوزارة، لدعم الطلاب الراغبين في الانخراط بمهنة التدريس.
وأضاف أنه علم بوجود أكثر من 100 طالب من المنخرطين في المشروع، ولديهم رغبة في تطوير قدراتهم في هذا المجال، ما يتطلب تضافر جميع الجهود، لوضع رؤية متكاملة لهذا المشروع.
وأكد أنهم في وزارة التعليم يضعون استقطاب القطريين لمهنة التعليم على قائمة الأولويات، باعتباره المطلب رقم واحد، مشيراً إلى ارتباطهم مع جامعة قطر، عبر توفير فرصة لجميع خريجي كلية التربية الذين يتقدمون للعمل.
وأوضح أن الوزارة تتعامل مع عدد من البرامج والمؤسسات لاستقطاب القطريين للعمل في التعليم، مستدلاً على ذلك ببرنامج «علم لأجل قطر» الذي يرفد الوزارة بمعلمي التخصصات العلمية، موكداً أن الحاجة للمعلمين القطريين تمتد إلى كل التخصصات العلمية والأدبية، كما أن هنالك برنامج «طموح»، وهو يمد الوزارة أيضاً بأعداد مقدرة من المعلمين من الجنسين، موضحاً أن الفترة القادمة ستشهد البدء في تسجيل غير القطريين بالبرنامج.
أسباب عزوف طلابنا عن المهنة
تضمنت فعاليات الملتقى ورشة للتسويق الاجتماعي لمشروع استقطاب الطلاب القطريين لمهنة التدريس (عُدنا)، قدمها الدكتور صالح عبد الله الإبراهيم، شرح فيها مفهوم التسويق الاجتماعي، وأهميته، والفرق بينه وبين التسويق التجاري.
وأكد أن أسباب عزوف الطلبة القطريين عن مهنة التدريس متمثلة في الصورة الذهنية السالبة المكونة عن مهنة التدريس، خلال الـ 50 سنة الماضية، والخلفية العلمية المطلوبة لمهنة التدريس، والتي تُبنى من الصف الأول.
وقال: «تحركنا في المشروع من خلال محورين، هما: التسويق الاجتماعي لفكرة المشروع وتنمية المهارات».
كما شرح الخطوات التي اتبعها في مشروع استقطاب الطلبة القطريين لمهنة التدريس، مثل وضع الأهداف، والتخطيط، والتنفيذ، وتحديد الفئة المستهدفة، ووضع رؤية واضحة للمشروع، والتقييم، وتعزيز التواصل، وغيرها من الخطوات المنهجية العلمية.
يذكر أن مدرسة الدوحة الثانوية للبنين قد أطلقت في العام الدراسي الماضي مبادرة «الطالب المعلم»، لاستقطاب الكوادر القطرية للعمل في مجال التدريس، حيث تقدمت المدرسة بهذه المبادرة إلى وزارة التعليم والتعليم العالي، بهدف تأهيل طلاب المدارس الثانوية، وجذبهم للانخراط في مجال التعليم.
والتحق بالمبادرة 50 طالباً، حيث تم تطبيق تجربة التعليم الممتع مع الطلاب، وأوصلت التجربة الطلاب إلى أداء أكاديمي مرتفع المستوى، يمكّنهم من الوقوف أمام أقرانهم لشرح المقررات، وتزويدهم بالمعلومات المتعلقة بموضوع الدرس.