«الرميحي»: نشجع الأبحاث العلمية القائمة على مبدأ حماية البيئة
قطر اليوم
21 مارس 2016 , 06:22م
الدوحة - قنا
دشن سعادة السيد محمد بن عبد الله الرميحي، وزير البلدية والبيئة، الكتاب العلمي وعنوانه (الأحجار المعاد تدويرها في إنشاءات قطر)، وذلك بتوقيع سعادته وسعادة السيد إيجاي شرما سفير المملكة المتحدة لدى قطر، ومؤلفي الكتاب والمدير التنفيذي للصندوق القطري للبحث العلمي، على النسخة الأصلية للكتاب.
وقال سعادة الوزير - في كلمته بهذه المناسبة - إن رؤية وزارة البلدية والبيئة تتمثل في حماية البيئة القطرية وتنميتها واستدامتها، مؤكدا أنها مسؤولية الجميع، مشيرا إلى أنه من هذا المنطلق حرصت وزارة البلدية والبيئة على دعم الجهود التي تُبذَل نحو تحقيق هذه الرؤية، وشجعت الأبحاث العلمية التي تقوم على مبدأ حماية البيئة من التلوث، وهو ما يتضح جليا في تدشين الكتاب العلمي "الأحجار المعاد تدويرها في إنشاءات قطر" من تأليف مجموعة من الباحثين والمهتمين بقضايا البيئة.
ولفت سعادة الوزير النظر إلى أن الباحثين ابتكروا آليات مساعدة لتوفير المواد الأساسية الإنشائية بكميات كبيرة، من خلال استغلال المخلفات الإنشائية الموجودة في روضة راشد وغيرها، المقدرة بملايين الأطنان وتدويرها بتقنيات جديدة ومتطورة، وتصميم خلطات نوعية إسمنتية وإسفلتية لاستخدامها في المباني وأساسات الطرق وصناعة المواد الإنشائية، مثل الطابوق بجميع أنواعه والإنترلوك والبلاطات الخراسانية والحواجز الإسمنتية، وغيرها.
وأضاف أنه "إيمانا من الوزارة بأهمية نشر العلم والمعرفة، فإنها ستقوم بتوزيع نسخ من هذا الكتاب على الجهات الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة والأكاديمية المختصة بالبحوث والدراسات، داعيا طلاب العلم والهندسة إلى اقتناء هذا الكتاب للاطلاع والإفادة من المعلومات الفنية والتقنية المتضمنة فيه، لتعم الفائدة والمعرفة جميع القطاعات ذات العلاقة".
وعبر سعادة وزير البلدية والبيئة - في نهاية كلمته - عن شكره وتقديره للمؤلفين والسفارة البريطانية التي قامت بدعم فريق البحث العلمي في جميع مراحله، سواء في قطر أو بريطانيا. كما شكر الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي بمؤسسة قطر للتربية والبحوث وتنمية المجتمع لتمويله البحث ومركز أبحاث ومختبرات النقل والطرق البريطاني لجهوده الكبيرة في دعم ومتابعة البحث، بالإضافة لشكره فريق البحث العلمي من جهات حكومية وبعض شركات المقاولات والخبراء والاختصاصيين من الشركات الاستشارية.
وكرم سعادة الوزير - بهذه المناسبة - سعادة سفير المملكة المتحدة لدى الدولة ومؤلفي الكتاب، وهم الدكتور محمد بن سيف الكواري الوكيل المساعد لشؤون المختبرات والتقييس بوزارة البلدية والبيئة، فضلا عن الباحثَين الدكتور خالد حسن والدكتور جيمس ميري رود، بجانب عدد من الجهات الأخرى التي أسهمت بدور كبير في دعم الأبحاث العلمية المتعلقة بتعزيز وحماية البيئة القطرية.
وفي تصريح للصحافيين، عقب تدشينه الكتاب، قال سعادة السيد محمد بن عبد الله الرميحي وزير البلدية والبيئة، إن البحث الذي يتضمنه الكتاب مهم للغاية، لأن كمية المخلفات التي تنتج عن المباني والمنشآت في قطر كبيرة، سواء من المشاريع مباشرة أو من هدم المساكن والمباني.
وأوضح سعادته أن هذه المخلفات الإنشائية من أسمنت وخراسانة ورمل وأحجار، صالحة للاستخدام، وأن إعادة الإفادة منها يوفر جهد نقلها للبلاد من الخارج ومبالغ كبيرة للدولة، مبينا أن هذه المخلفات قد تضر بالبيئة إذا بقيت على السطح أو تم رميها والتخلص منها في غير الأماكن المخصصة لها.
وأشار سعادة السيد الرميحي - في تصريحه - إلى أن لدى وزارة البلدية والبيئة مصانع لتدوير المخلفات؛ منها مركز إعادة تدوير ومعالجة المخلفات في مسيعيد، ومصنع يُعنَى بتدوير مخلفات إطارات السيارات، فضلا عن المصنع الموجود في روضة راشد، الذي يساعد في إعادة استخدام المواد الناتجة عن هدم المساكن، وغير ذلك من المواد التي تنتج عن المشاريع الإنشائية بالدولة.
من ناحيته قال الدكتور محمد بن سيف الكواري - الوكيل المساعد لشؤون المختبرات والتقييس بوزارة البلدية والبيئة، وأحد مؤلفي الكتاب - إنه تحقيقا للرؤية الوطنية 2030 التي تهدف إلى تحويل قطر إلى دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة، كذلك استراتيجية التنمية الوطنية 2011-،2016 التي تهدف إلى الحفاظ على الوطن والبيئة واستغلال موارد البلاد الاستغلال الأمثل، قامت الوزارة ممثلة بالهيئة العامة القطرية للمواصفات والتقييس ومركز أبحاث النقل البريطاني، بإجراء بحث علمي حول الإفادة من المخلفات الإنشائية بروضة راشد، المقدرة بـ50 مليون طن، وتحويلها بطرق علمية ووسائل فنية وتقنية إلى أحجار بناء، يمكن استخدامها في مشاريع المباني والطرق.
وذكر الكواري، في كلمته، خلال حفل التدشين، أن من شأن كل ذلك أن يحقق مكاسب بيئية واقتصادية، من خلال التعاون مع بعض الجهات الحكومية والهيئات والمؤسسات والقطاع الخاص، وبتمويل من الصندوق القطري للبحث العلمي.
وقال الدكتور الكواري، في تصريح للصحافيين، إن تشريف سعادة وزير البيئة البلدية وتدشينه للكتاب مما يُعَد رسالة تبعثها الوزارة للمهتمين بقضايا البيئة داخل وخارج قطر، تؤكد دورها في تعزيز البحث العلمي لحماية البيئة وخدمة قضاياها وحفظ توازنها، وهو ما قال إن الكثير من دول العالم تقوم به حاليا.
وأضاف قائلا، في سياق ذي صلة: "هيئة التقييس الخليجية طلبت منا اعتماد المواصفات القياسية القطرية الخاصة بتدوير المخلفات الإنشائية، كمواصفات خليجية معتمدة على هذا البحث العلمي، لتصبح المرحلة التالية عربية أيضا".
أما سعادة السيد إيجاي شرما - سفير المملكة المتحدة لدى الدولة - فأشاد في كلمته بهذا الكتاب العلمي والفوائد التي ستحقق منه، وبالتعاون مع السفارة في إنجازه، معربا عن سعادة السفارة بالمشاركة في مثل هذه الأبحاث والأنشطة العلمية الطموحة في قطر.
من جهته أثنى المهندس أحمد جاسم الجولو - رئيس جمعية المهندسين القطرية - في تصريح للصحافيين، على الكتاب العلمي (الأحجار المعاد تدويرها في إنشاءات قطر)، والفوائد التي سيحققها للبيئة واستدامتها وللاقتصاد والباحثين وطلبة العلم والتنمية المستدامة.
واعتبر إجراء مثل هذه الأبحاث توجها صحيحا للإفادة من المواد المعاد تدويرها، في الكثير من المشاريع الإنشائية بالدولة، منوها بأن هذه المواد المعاد تدويرها تتوافق مع كود البناء القطري.
ويتألف الكتاب العلمي (الأحجار المعاد تدويرها في إنشاءات قطر) من 12 باباً و40 فصلا في 225 صفحة، ويتضمن مجموعة من الجداول البيانية والإحصائية والصور الفوتوغرافية والرقمية.
ويتضمن الكتاب مجموعة من الدراسات والأبحاث التي تم إجراؤها في قطر وبريطانيا، في الفترة من 2010 – 2015، التي ركزت على إيجاد آليات مساعدة لتوفير المواد الأساسية الإنشائية بكميات كبيرة، من خلال استغلال المخلفات الإنشائية الموجودة في روضة راشد وغيرها، وتدويرها بتقنيات جديدة ومتطورة، وتصميم خلطات نوعية إسمنتية وإسفلتية لاستخدامها في المباني وأساسات الطرق وصناعة المواد الإنشائية.
وجاء في الكتاب أنه في إطار التجرِبة الريادية في استخدام الأحجار البديلة، تم بناء حجرات اختبارية بموقع المشروع بمنطقة نجمة، سعيا إلى نظافة البيئة من تراكم المخلفات التي تسهم في التلوث وانتشار الغبار في الجو والمساحات الفضاء، مع الإفادة - في الوقت ذاته - من تلك المواد بعد تأهيلها في مشاريع وصناعات إنشائية مفيدة وبأسعار مناسبة.
كما يُعَد المشروع من مشاريع الأبحاث العلمية التي تحقق معايير الاستدامة والتشريعات الخضراء، التي تسعى الهيئة العامة القطرية للمواصفات والتقييس بوزارة البلدية والبيئة إلى تنفيذها، وتحث الجهات التنفيذية والمسؤولة عن المشاريع الإنشائية وغيرها بتطبيقها على أرض الواقع، تحت شعار "قطر خضراء ومستدامة".
وتم - في سياق ذي صلة بالبحث - إنشاء الطريق الاختباري (الطريق الأخضر)، من الدفان والأحجار المعاد تدويرها والمأخوذة من المخلفات الإنشائية بروضة راشد، علما بأن طول هذا الشارع الاختباري يبلغ كيلو مترا تقريبا، ويمتد من مدخل مكب المخلفات الإنشائية بروضة راشد إلى الشارع العام المؤدي إلى شارع سلوى، بكلفة قدرها 1.2 مليون ريال قطري.
م . م /أ.ع