نورة الرميحي: أفخر برفع اسم قطر وتعزيز تميز أبنائها وأهدي فوزي لأسرتي

alarab
تحقيقات 21 مارس 2013 , 12:00ص
الدوحة - رانيا غانم - تصوير: راجان
نشوة النجاح والتميز ليست فقط ما تشعر به نورة بنت أحمد بن سعيد الرميحي الفائزة بجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، لكنها أيضا تحمل مسؤولية وشرف تمثيل قطر ورفع رايتها في الحفل الكبير الذي سيقام الشهر المقبل بدبي لتكريم الفائزين ومنحهم الجوائز والدروع التذكارية.. تميز لم يكن وليد اللحظة لكنه جهد سنوات من العمل والكد والمثابرة، عبر عنها بوضوح نظرتها المتجهة نحو المستقبل وكلامها الواثق، ونجاح لم ينسها أن تنسب فضله إلى كل من آزرها ومد لها العون في البيت والمدرسة وخارجهما، وإهداءه إلى وطنها وأسرتها ومدرستها وجميع صديقاتها التي أصرت على ذكرهن جميعا بالاسم. فوز نورة الفتاة الطموحة بجائزة كبيرة مثل هذه لم يكن نهاية المطاف، لكنها قررت أن تقوم بورشة عمل لتأخذ بأيدي زميلاتها إلى نفس المسار من خلال تدريبهن على المعايير وكيفية الاستعداد وإعداد الملف المتكامل الذي يحقق لهن الفوز حال توافرت فيهن إمكانات ذلك. «العرب» التقت الفائزة بجائزة الشيخ حمدان بن راشد، نورة الرميحي الطالبة بمدرسة الشيماء الثانوية المستقلة للبنات، التي روت لنا تفاصيل تحقيقها لهذا التميز وبدأته من لحظة إبلاغها بالخبر السعيد «تلقيت خبر الفوز بمكالمة هاتفية من السيدة زليخة النعمة -وهي عضو سابق بلجنة تحكيم جائزة الشيخ تميم للتميز العلمي ورئيس اللجنة- والتي وقفت معي خطوة بخطوة، وكان لها فضل كبير فيما حققته، وساعدتني في بناء الملف الذي تقدمت به للجائزة من البداية للنهاية، حيث علمتني المعايير وشرحت لي بالتفصيل كل شيء، منذ الصف الأول الثانوي حتى الصف الثالث الثانوي، حتى سلمت الملف في نهاية عام 2012، وهنا أتوجه بالشكر إلى حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى -حفظه الله-، وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي عهده الأمين، وبالطبع إلى صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر على تعليمها الفعال الذي يبث روح الإبداع في دولة قطر، حتى وصلنا إلى أرقى مراحل التعليم، ولتحفيزها أبناء دولة قطر في المشاركة بهذه المنافسات الكبرى، والشكر الثاني أوجهه إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الذي أقام المسابقة وطرحها على مستوى الخليج والعالم العربي ودولة الإمارات العربية، فالجائزة من الجوائز العظيمة». فخر كبير وتابعت «أكبر شيء أفتخر به هنا هو رفع اسم بلدي قطر في دولة الإمارات العربية المتحدة كوني الفائزة الوحيدة من دولة قطر، كما أشكر إدارة مدرستي الشيماء الثانوية المستقلة للبنات التي لم تقصر معي، ووقفت معي في بناء الملف خطوة بخطوة، والشكر الكبير يعود إلى صاحبة الترخيص السيدة مريم خلف الكعبي التي عززت من روح المنافسة في الحرم المدرسي بين الطالبات، وشجعتني على المشاركة في المسابقة وكانت دائماً تحفزنا معنوياً بتأكيدها لنا أننا على قدر المنافسة، وأننا على مستوى الهدف». معايير مطلوبة وعن توقعها الفوز بالجائزة قبل الإعلان عنها قالت الرميحي «سرت على المعايير خطوة بخطوة، وعرفت ماذا يريدون، وبذلت كل جهدي لعدم التقصير في أي معيار من المعايير المطلوبة، وأعطيت كل معيار حقه وأكثر، وفي المرحلة الثانية التي تلت استلام الملفات كان هناك مقابلة شخصية مع لجنة التحكيم التي حضرت من الإمارات إلى الدوحة لمقابلتي، وخلال هذه الخطوة شعرت أنني فيما يشبه حالة الفوز لأن أسئلتهم لي كانت سلسة، كما عبروا عن انبهارهم بالملف المقدم لهم، والذي قمت فيه ببذل أقصى جهد في استطاعتي، حتى كلل جهدي بالنجاح، والتوفيق من الله سبحانه وتعالي». إعلان فوز ووصفت نورة الرميحي لحظة الفوز وكونها الفائزة الوحيدة من قطر قائلة «كانت فرحة كبيرة لا أستطيع التعبير عنها بالكلمات، هو أمل وضعته في قمة «الجبل» حتى لو وصلت إليه فهذا يعني أنني سأستطيع تحقيق كل طموحاتي المستقبلية والتي رسمتها في مخيلتي، والحمد لله كل شيء مر بسهولة ويسر بتوفيق من الله، ورغم أن الهدف عالياً إلا أنني استطعت الوصول إليه ورفع اسم دولة قطر، واسم مدرستي». رد فعل وعن ردود أفعال الفوز بالجائزة في إطار الأسرة والمعارف قالت «الجميع كان فرحا بشكل كبير، وفخورين، و»مستأنسين» وكل شخص يعرفني أو يعلم بالموضوع ولم يكن يعرفني بشكل شخصي كان يتوجه بالتهنئة لي، سواء على مواقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك « و «تويتر» التي تلقيت الكثير من التهاني من أناس كثر، فضلا عن المكالمات الهاتفية ورسائل الجوال والإيميلات الكثيرة من صديقاتي ومدرساتي في المرحلة الابتدائية والإعدادية وغيرهم الكثير». دور الأسرة وعن دور الأسرة فيما وصلت إليه تقول نورة «أسرتي كان لها دور كبير في تحقيق النجاح، لذا أهديها هذا الفوز، خاصة الوالد أحمد بن سعيد الرميحي الذي كان بحق «سنداً» لي، فضلا عن تشجيعه المعنوي المستمر، وتأكيداته لي دائما بأنني أستطيع فعل ذلك وحصد الجائزة بجدارة مما أمدني بجرعات عالية من الثقة التي دفعتني للأمام، وكذلك مساعدته المتواصلة لي في الملف وكتابة المقالات، وزيارة الأماكن التعليمية والمتعلقة بموضوعات الأبحاث التي تضمنها الملف، وكان الفضل أيضاً للوالدة ودعواتها، فأسرتي وزميلاتي وإدارة مدرستي هم الثلاثة وقفوا معي في رحلتي منذ البداية حتى الوصول إلى الجائزة. أحلام وطموحات وعن أحلامها وطموحاتها قالت نورة «من الأهداف التي كانت تشجعني للفوز بهذه الجائزة أنها ستسهل عليّ مهمة الالتحاق بإحدى جامعات المدينة التعليمية التي أتمنى الدراسة بها، لأنهم يفتخرون بانتساب الطلاب حاملي جوائز التميز بها، والحمد لله فوزي بجائزة التميز سيفتح أمامي أبواب المدينة التعليمية على مصراعيها، وأتمنى دراسة هندسة البترول في جامعة تكساس، أو دراسة الشؤون الدولية بجامعة جورج تاون، وربما إدارة الأعمال في جامعة كارينجي ميلون، وإن شاء الله أستطيع الوصول لذلك فأتمنى أن أرسم مستقبلي في جامعات المدينة التعليمية، وتظل جامعة قطر أحد الخيارات». تحصيل علمي تتخوف كثير من طالبات الصف الثالث الثانوي من شغل أنفسهن بما يمكن أن يؤثر على تحصيلهن العلمي أو الدرجات العلمية في هذه السنة الدراسية الحرجة، فهل أثر الاستعداد للجائزة على نورة وتفوقها المعتاد؟ تجيب الفتاة نورة الرميحي «إطلاقاً، حيث كان هناك تنظيم بينها وبين وقتي الدراسي، حتى تطوعي وتواجدي في بعض الأماكن وشرحي للقضايا المختلفة كان كله بنظام وترتيب لوقتي، وفي الإجازة الصيفية كنت أكمل ما تبقى لي وأحاول إنجاز الكثير، فبالتنظيم والمثابرة يمكن للشخص أن يصل لهدفه الذي رسمه لنفسه». وتابعت «بالفعل هذا التخوف موجود لدى الطالبات، فمدرسة الشيماء بها العديد من الطالبات المتميزات للغاية في الصفوف الثلاثة، لكن طالبات الصف الثالث الثانوي 2013 كن خائفات من الجائزة والمشاركة فيها نظراً لما تحتويه من معايير صعبة التحقيق، لكن طالبات الصفين الأول والثاني الثانوي يعتبرونني قدوة لهن، والكل الآن يسألنني كيف بدأت الجائزة وكيف وصلتي إليها، وإننا نريد أن نتعلم، لذا فمن أفكاري المستقبلية إعداد ورشة لكيفية إعداد ملف جائزة الشيخ حمدان، لأنني أشعر أن هناك طالبات في مدرستي كفء ولديهن القدرة على الفوز بهذه الجائزة، خاصة وأنهن الآن أحسسن بقيمة الفرح بالنجاح بعد حصولي عليها. معايير عديدة وتقول نورة إن إدارة المدرسة هي من اختارتها للترشح لهذه الجائزة وقدمت كل العون والمساعدة للفوز بها، موضحة أن الجائزة لها معايير عدة صعبة لكن يظل التفوق الدراسي أبرزها حيث تشترط الجائزة الحصول على معدل %90، في حين حققت هي %95، كما تتطلب إلى جانب الملف الذي يبرز مواهبها ومؤهلاتها في كافة النواحي تميزاً في النواحي الاجتماعية، فضلا عن الأنشطة التطوعية الأبحاث التي تقوم بها لعدد من القضايا والتي اختارت منها سرطان الثدي، وقضية البيئة في قطر وتحديداً مجالات البيئة المدرسية وكيفية ترشيد المياه، والمعادن وتدويرها والكشف عنها، والمعسكرات الصيفية الطلابية وتأثيرها على البيئة حيث كانت تقوم خلالها بتوزيع لوحات إرشادية ووسائل توعية مختلفة تحث على الحفاظ على البيئة وحمايتها. الهوايات الهوايات أيضاً تعد أحد عناصر ملف التميز حسبما تؤكد نورة «هواياتي التي دعمتني للفوز بالجائزة كان أبرزها كتابة المقالات ونشرها بالصحف القطرية، إلى جانب التصوير الفوتوجرافي، والذي حصلت من خلاله على عدة شهادات من الدولة وضعتها ضمن الملف، مما أعطاني دعماً إضافياً». احتفال الزميلات احتفال طابور الصباح المدرسي كان مجرد البداية فهناك احتفالات أخرى تنتظرها خاصة من الصديقات التي تتوجه لهن جميعا نورة بالشكر «إلى كل من يجهز لي ترتيبات وحفلات، كل من شعرت بروح الفرح في عيونهن، طول الوقت تصفيق وتهنئة، وكانت الابتسامة النابعة من القلب مرسومة على وجوههن جميعاً، والأمر نفسه ينطبق على المدرسات والإداريات والأهل، أشكركم جميعا. حتى أشقائي الأصغر كانوا فرحين رغم أنهم لا يعرفون عن الجائزة وماذا تعني. وأوجه شكراً خاصاً للطالبة حصة الهيل التي وقفت معي، وهي أيضاً متميزة ومرشحة للفوز بجائزة محلية، وهي بدأت معي خطوة بخطوة في حل القضايا، ورسم المواهب والهوايات، وفي الأنشطة التي لا بد أن يحتويها الملف، لذا أرى أن الكلمات تعجز عن وصف شعوري تجاهها وشكري لها، ولكل زميلاتي». وتؤكد نورة أن فضل مدرستها ومديرتها كبير عليها وعلى كل الطالبات «علاقة مديرة المدرسة بالطالبات ممتازة جداً، فهي ليست فقط مديرة لكنها أم لنا نلجأ لها في أي وقت، وتقوم بحل أي مشكلة تواجهنا، سواء شخصية أو بين الطالبات وبعضهن، ولا نستطيع أن نهديها أي هدية إلا برفع اسم مدرستها، وأن ترى طالباتها المتخرجات في أعلى المناصب وأرقى الجامعات، وأن نحاول تحقيق رؤيتها بالالتحاق بأفضل الجامعات، وبتحقيق شعار المدرسة بالإبداع في التعليم والافتخار بالهوية. ولدينا في المدرسة قسم الأنشطة الذي يحفز الطالبات على الاهتمام بمواقعهم وحساباتهم على تويتر أو انستجرام، ومن ناحيتي أعتبره شيئاً تحبه الطالبات ويفتخرن أنهن منتميات إلى مدرسة الشيماء، وعن نفسي أراها أفضل مدرسة مستقلة وأكثرها تميزاً في دولة قطر، فهي مدرسة كفء وعندها ولاء، تثقف طالباتها بشكل كبير ولديها تعليم مواكب للعصر، وتحاول الوصول لأعلى المستويات في منافساتها مع المدارس الأخرى. كما أن لديها قيماً خاصة وأنشطة عدة في المدرسة، كمشاركتها في المدارس المعززة للصحة، وحملة «إحنا قدها» التي تدعم الطالبات في أيام الامتحانات والتوتر، فهم يقفون معنا خطوة بخطوة حتى نكون في النهاية من الطالبات المتميزات والفضل في هذا كله يعود إلى المديرة في دعمها للطالبات وحبها لهم». وفي نهاية حديثها توجه نورة الشكر لكل من وقف بجانبها ودعمها «أشكر والدي أحمد بن سعيد الرميحي، ووالدتي وأهلي كلهم، وإدارة مدرستي والمدرسات والإداريات، وطالبات صف إدارة أعمال 1 (الثاني عشر) ولصديقاتي حصة الهيل، نور المصلح، حصة الكوراي، موزة المسلم، فاطمة المناعي، فاطمة الكعبي، عائشة الكعبي، أميرة صالح، لطيفة السادة، حصة الكواري، نور الكواري، حصة الجابر، وضحى العبيدي، موزة الكواري، ومعلماتي الأستاذات حنان الكبيسي ومنى العبيدلي وصباح إبراهيم، والكثير الكثير». فوزك بهذه الجائزة هل يسمح لك بالمشاركة في جوائز أخرى؟ تقول نورة: أعتبر من المرشحين لجوائز التميز الأخرى والآن أنا أقوم بإعداد ملف المشاركة في جائزة التميز العلمي. * جائزة حمدان بن راشد في سطور أصدر الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة بدولة الإمارات العربية المتحدة في مارس عام 1998 قراراً بتخصيص جائزة تسمى (جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز) تتولى مهمة الارتقاء بالأداء التعليمي في كافة مراحله وقطاعاته التابعة لإشراف وزارة التربية والتعليم. اقتصر النطاق الجغرافي للجائزة في سنتها الأولى على إمارة دبي تضمنت تسع فئات هي المدرسة المتميزة والمعلم المتميز والطالب المتميز والاختصاصي الاجتماعي المتميز والموجه المتميز وأفضل ابتكار علمي وأفضل مشروع مطبق وولي الأمر المتميز، وكان للنجاح المنقطع النظير الذي حققته الجائزة في أولى دوراتها والاستجابة المجتمعية المتفاعلة دافعا لراعي الجائزة نحو قرار بتعميم الجائزة على مستوى جميع الإمارات ورفع سقف قيمتها وأنصبتها واستحداث فئتين جديدتين هما فئة الإدارة المدرسية المتميزة وفئة المنطقة التعليمية المتميزة، ووصل عدد الجوائز إلى 172 جائزة. في مارس من عام 2001، أصدر راعي الجائزة توجيهاته بإنشاء مركز لرعاية الموهوبين والمتميزين يتبع الجائزة ويكون نواة لاحتضان الموهوبين وتخريج النخب العلمية والفكرية المبدعة. وفي غضون فترة زمنية قصيرة أصبح المركز عضواً في المجلس العالمي لرعاية الموهوبين بفضل إنجازاته القيمة. وفي ختام الدورة الرابعة عام 2002، أعلن راعي الجائزة إضافة فئتين جديدتين للجائزة هما فئة أفضل بحث تربوي وفئة الإدارة المركزية المتميزة، ليكتمل العقد بشمول الجائزة لكافة عناصر المنظومة التربوية والتعليمية. وفي بادرة كريمة توج راعي الجائزة اهتمامه ورعايته لقطاع التربية والتعليم بقرار تعميم الجائزة على دول مجلس التعاون الخليجي في فئات الطالب المتميز والمعلم المتميز والمدرسة والإدارة المدرسية المتميزة، وكان ذلك في ختام الدورة الخامسة، لتبدأ بذلك مرحلة تاريخية جديدة من الأداء التعليمي في المنطقة تتمحور فلسفته في محاكاة الإبداع والتميز. وفي ختام الدورة الثامنة عام 2006، أطلق الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم العنان للجائزة للانطلاق نحو آفاق أوسع، لتعم فائدتها أشقاءنا في الدول العربية، بصدور توجيهات بتعميم جائزة فئة أفضل بحث تربوي على جميع الدول العربية وتم استحداث فئة جديدة تحت مسمى فئة أفضل بحث تربوي تطبيقي على مستوى الوطن العربي لتكون بذلك الفئة الرابعة عشرة. في الدورة التاسعة وجه راعي الجائزة بتكريم المؤسسات الداعمة للتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة سواء كانت تلك المؤسسات محلية أو خارجية، وتم استحداث جائزة المؤسسات الداعمة للتعليم في الدورة الحادية عشرة عام 2009. وفي حفل ختام الدورة العاشرة عام 2008 أعلن راعي الجائزة عن مبادرته الدولية بتخصيص جائزة عالمية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) تعنى بتطوير أداء المعلمين، وتم تدشين الجائزة في 15 مارس 2009 بمقر اليونسكو بالعاصمة الفرنسية باريس تحت مسمى « جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم/ اليونسكو لمكافأة الممارسات والجهود المتميزة لتحسين أداء المعلمين، وتنظم مرة كل عامين. كما أعلن راعي الجائزة في ختام الدورة الحادية عشرة عن استحداث 3 فئات للتعليم العالي هي الطالب الجامعي المتميز وأفضل ابتكار علمي وأفضل مشروع مطبق، على أن تنظم فعاليتها في الدورة الثانية عشرة. * مديرة الشيماء الثانوية المستقلة لـ «العرب»: نورة استحقت الجائزة عن جدارة.. وطموحها لا حدود له لابد لكل نجاح من توفر البيئة الصالحة التي يمكن أن ينبت فيها ويترعرع، ولابد للطالبة المتميزة أن تتعلم بمكان يرعى مؤهلاتها وينميها ويعمل على إبرازها، مدرسة الشيماء المستقلة الثانوية للبنات، كانت تلك الأرض الخصبة التي احتضنت الطالبة نورة بنت أحمد بن سعيد الرميحي الحاصلة جائزة الشيخ حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز، ليتحقق الشعار التي وضعته المدرسة لتسير على دربه وتحقق النجاح والتميز، وتحقق رؤية المدرسة المنبثقة من رؤية قطر 2030، وهو «ابتكار في التعليم - افتخار بالهوية لمخرجات تعليمية متميزة». «العرب» التقت الأستاذة مريم خلف الكعبي صاحبة الترخيص ومديرة المدرسة لتطلعنا على خلفيات هذا النجاح والتميز الذي تحظى به طالباتها، والذي وصل بإحداهن إلى رفع اسم قطر في هذا المحفل العلمي الشهير. تقول الأستاذة مريم الكعبي «نحن في الشيماء المستقلة للبنات نسعى إلى تحقيق رؤية قطر 2030، ونستمد من ذلك رؤية مدرستنا في إعداد جيل من المبدعين والمفكرين، ونحرص دائماً على الوصول إلى الصدارة والتربع على القمة، ونجاح نورة ليس إلا سلسلة من النجاحات المستمرة للمدرسة والطالبات، حيث فازت المعلمة منى العبيدي بجائزة الشيخ تميم للتميز العلمي هذا العام، ونحن حريصون دائماً على التميز لطالبات الشيماء، ونأخذ بيدهم منذ أول خطوة منذ الصف العاشر، حيث نصطفي الطالبات المميزات، أو التي تظهر عليهن علامات التميز من خلال لجنة التميز والإبداع التي شكلناها لهذا الغرض وهي المسؤولة عن اختيار الطالبات المتفوقات والمتميزات، وترشيحهن لجوائز التميز على مستوى دولة قطر أو بلدان الخليج العربي». وأضافت: «تتطلب جوائز التميز تفوقاً أكاديمياً للمرشحين لها في المقام الأول، فمعظم الجوائز تحرص على أن يكون معدل الطالبة فوق %90 تليها مظاهر التفوق والتميز الأخرى وباقي معايير الجائزة التي تم وضعها، فكل جائزة لها معاير مختلفة». نحن قدها وحول توعية الطالبات بهذه الجوائز ومعاييرها والسير في ركب التفوق قالت: «بالفعل في المدرسة نقوم بتوعية الطالبات بتلك المعايير الخاصة بكل جائزة ومتطلباتها وسبل الوصول إليها، حتى إن هناك طالبات يطلبن ترشيحهن إلى تلك الجوائز بعد أن يجدن في أنفسهن القدرة على تحقيق متطلبات الجوائز، فنحن في المدرسة بشكل عام نقوم بحملة كبيرة شعارها «نحن قدها» وهو ما يبث الثقة في نفوس الطالبات بشكل عام، كما أن شعار مدرسة الشيماء (ابتكار في التعليم – افتخار بالهوية لمخرجات تعليمية متميزة)، وهو هدفنا الذي نسعى له». قصة تميز وحول قصة تميز الطالبة نورة الرميحي صاحبة الجائزة الكبيرة قالت مديرة المدرسة: «تميز نورة كان حصيلة جهود امتدت طوال ثلاث سنوات متواصلة منذ الصف العاشر حتى الثاني عشر، فلم يكن جهد يوم ولا شهر ولا سنة، فهي طالبة مجتهدة ومثابرة وتستحق التميز فلديها الإصرار والتحدي، طموح لا حدود له، وهمة كبيرة دفعتها لتحقيق هذا التميز والنجاح والتغلب على كل الصعوبات التي واجهتها، وهذا اكتشفناه بها منذ التحاقها بالصف العاشر، ومن وقتها بدأنا العمل على هذا حتى أعلن فوزها بالجائزة مساء الثلاثاء، وإن شاءالله ستقوم باستلام جائزتها وتكريمها في احتفال كبير يقام بدبي في 24 أبريل المقبل». وحول المثل والقدوة التي ضربتها نورة لزميلاتها في المدرسة قالت: «بالطبع هي نموذج رائع، وكنت حريصة على أن تتحدث نورة عن حصولها على جائزة حمدان بن راشد، وتعطي تجربتها لزميلاتها في المدرسة، فهذه النوعية من الطالبات تبث الحماس في النفوس، وتكون نموذجاً طيباً ومحفزاً للتفوق. كما فعلنا من قبل مع الفائزات من مدرستنا بجوائز التميز العلمي في الدولة، وصباح أمس الأربعاء احتفلنا بها في طابور الصباح وألقت نورة كلمة علي الطالبات، وقامت بحثهن على التفوق، مؤكدة أنه ليس هناك شيء صعب وكل شيء ممكن مع الإصرار والعزيمة». وتابعت «مدرسة الشيماء تحولت منذ ثلاثة سنوات إلى مدرسة مستقلة، وعلى مدار السنوات هذه تحصل على جوائز التميز العلمي للدولة سواء لفئة الطالبات أو المعلم، لكن جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم من الجوائز المميزة، فهي تعني تميز للطالبة ولإدارة المدرسة التي كانت وراءها في كل خطوة، فضلاً عن كونها قدوة للطالبات ومثال يحتذى به للجميع، وفي النهاية أقول للطالبات: إن ما حققناه هو من أجل قطر، وإن (قطر تستحق التميز)، وخلال إعلان الجائزة ستكون قطر هي التي فازت بها، وليس فقط الطالبة نورة ومدرسة الشيماء. فالبنسبة لي كل سياساتي وخططي في المدرسة واللجان التي أشكلها تهدف إلى تحقيق رؤية قطر في الاستثمار في البشر والتنمية البشرية في كل صورها والتي ينادي بها حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى في كل خطاباته».