هدايا الأم في 2012.. ديجيتال
تحقيقات
21 مارس 2012 , 12:00ص
الدوحة - رانيا غانم
جوالات أحدث موديل، وأجهزة كمبيوتر وردية وأخرى لوحية تعمل باللمس، منتجات تصدرت هدايا الأم هذه السنة، هدايا تجاري العصر والتطور، انضم إليها دعوات للعشاء الفاخر في أشهر المطاعم والفنادق الكبرى، وجلسات التدليك والاسترخاء والسبا، التي أعلنت منتجعاتها ونواديها عن برامج وتخفيضات خاصة بـ «ست الحبايب»، لكن كل تلك الهدايا المستحدثة لم تزحزح الهدايا التقليدية عن مكانها الأصيل، وظل الذهب ومشغولاته رغم ارتفاع الأسعار هو الخيار الأول والنهائي للكثيرين، ما أعاد الانتعاش إلى مبيعاته خلال الأيام الماضية، وهو الانتعاش المتوقع طوال هذا الأسبوع الذي يتوسطه يوم الأمهات، وذلك حسب العاملين في هذا المجال.
في أحد المحال المتخصصة في بيع الأجهزة الرقمية والتكنولوجية كانت هداية تسأل البائع عن لون وردي من كمبيوتر لوحي يعمل باللمس اختارته هدية لوالدتها لتقدمه لها هذا الأسبوع احتفالا بيوم الأم، لكن البائع أكد لها أن هذا اللون لم تنتجه الشركة أصلا فما كان منها إلا اختيار اللون الأبيض «فضلت إهداء الوالدة هذه السنة هدية جديدة، فوالدتي معلمة، وتحتاج كثيرا إلى استخدام الكمبيوتر؛ لذا رأيت أن أقدم لها شيئا مختلفا عن الموجود لديها، كما أنها لا بد أن تكون مطلعة على كل جديد لتجاري طالباتها»، وتتابع «في العام الماضي أهديتها جوالا حديثا كان يعجبها لكنها لم تفكر في شرائه لنفسها؛ لذا قمت نيابة عنها بإحضاره لها، وكنت من قبل أفضل شراء الذهب لها في السنوات السابقة، لكن حاليا أفضل شراء الأجهزة الإلكترونية فهي تحتاجها لكن لا تهتم بشرائها لنفسها، كما أنها لا تكون مطلعة على الأحدث والأحسن مثل جيلنا، لذا قررت أن أنوب عنها في هذه المهمة». وتتابع ضاحكة «هذه السنة أحضرت لها أحدث الأجهزة في الأسواق حتى الآن، لذا أتمنى أن يخترعوا جهازا أفضل ويكون مميزا أكثر لأتمكن من شرائه لها العام المقبل، وإلا احترت في الهدية وعدت مجددا إلى الذهب».
وتقول هداية إنها ستفاجئ والدتها مع الهدية بحساب خاص لها موقعي التواصل الاجتماعي «فيس بوك» و «تويتر» لتتمكن الوالدة من التواصل مع طالباتها بطريقتهن الخاصة فضلا عن الصديقات والأقارب.
تغيير للأفضل
نوال هي الأخرى سلكت نفس الطريق واختارت لوالدتها جهاز كمبيوتر محمول صغير «لاب توب» بدلا عن جهاز والدتها الذي تصيبه مشكلات عديدة فشلت عمليات إصلاحها «كنت أنوي شراء حقيبة من ماركة معروفة للوالدة في يوم الأم، لكن اليوم فقط غيرت رأيي بعدما شاهدت أجهزة معروضة خصيصا لهذه المناسبة وقلت لماذا لا أحضر لها جهازا جديدا؟ فوالدتي تحب الإنترنت جدا، وتقضي أوقاتا طويلة عليه، فهي تعاني من مشكلة في قدميها تجعل خروجها قليلا وبالتالي تمضي غالبية وقتها في البيت حتى في الأيام التي تخرج فيها الأسرة أو نكون أنا وإخوتي في المدارس والجامعات، وبما أن جهازها به بعض المشكلات وجدت أن جهاز «لاب توب» جديد سيكون هدية مناسبة لها وستسعد بها كثيرا، وسوف أشتري معه طابعة خاصة لها أوصلها به حتى يمكنها طباعة ما تريده من موضوعات ووصفات طعام وغيرها لأن عيونها كثيرا ما تصاب بالإجهاد من الشاشة، فعن طريق الطابعة يمكنها طباعة ما تريد وقراءته بعيدا عن الشاشة، أما الفيديوهات فلا حل لها عندي حتى الآن!».
جذب للزبائن
ويوضح محمد الساعدي، البائع بأحد متاجر الأجهزة التكنولوجية أن عددا غير قليل من المشترين قدموا لشراء هدايا «تكنولوجية» لوالدتهم «كان من السهل معرفة أن هذه الأجهزة موجهة للأمهات، سواء من بحث الزبون عن ألوان نسائية، أو بطلب لف الهدية بشكل مميز موضحين أنها للوالدة، أو بطلب أجهزة تكون سهلة في الاستخدام وغير معقدة لتناسب الأمهات، فهن أقل في التعامل مع التكنولوجيا عن الشباب، كما أتى أطفال بصحبة آبائهن لاختيار هدايا للأمهات، ما أحدث انتعاشا بنسبة معقولة في عملية البيع». ويتابع «هناك بالفعل شركات وموزعون لمسوا مبكرا هذا التوجه وقاموا بطرح مجموعة من الأجهزة خاصة بالمناسبة، فأجهزة الكمبيوتر الشخصية باللونين الوردي والأحمر وكذا الأزرق كانت حاضرة، إلى جانب الهواتف الوردية أو باللون الوردي الغامق «الفوشيا» المزودة بإكسسوارات نسائية، وغيرها، وقامت بعض المتاجر بتجميع كل تلك المنتجات واختيار مجموعة أخرى مناسبة وعرضهم جميعا تحت لافتة «يوم الأم» وهذا لفت نظر كثير من الزبائن إلى إمكانية أن تكون تلك البضائع هدايا غير تقليدية تصلح للأم في يومها الخاص».
الذهب يكسب
لكن أم نايف بدت متمسكة أكثر بالهدايا التقليدية والمتعارف عليها، فهي ترى أن الذهب هو الأفضل على الإطلاق «اعتدت من صغري أن أحضر لوالدتي هدية من الذهب في كل المناسبات التي أقوم بإهدائها فيها، وكان والدي هو من يتكفل بدفع المال ثمنا للهدية، وبعدما كبرت وتزوجت ما زلت أحافظ على تلك العادة، ومهما ارتفع سعر الذهب فلا شيء يغلو على الغالية، وأُصر على أن تكون الهدية أفضل من العام السابق لها أو في نفس قيمتها، لكنها لا تقل أبداً عن سابقتها». وتتابع الأم «لدي طفلان في بداية المرحلة الابتدائية وهما أيضا يحرصان على تقديم هدية لي -بمساعدة الوالد طبعا- كما أنهما يقدمان لي كروت معايدة وزهورا وهدايا رمزية يصنعونها في المدرسة بإرشاد من المعلمة، وتكون تلك الهدايا المصنوعة بأناملهم الصغيرة هي الأحلى والأغلى لدي أكثر مما يقومون بشرائه من المتاجر، وبما أنني أشعر بشعور الأم وسعادتها بهدية صنعها أبناؤها من أجلها أحرص على أن أقدم لوالدتي مع الهدية الذهبية قالب كيك أعده لها بيدي ولا أشتريه هو الآخر من المحلات، وبالفعل تسعد به الوالدة جدا خاصة أن أبنائي الصغار يساعدونني فيه يضعون لمساتهم معي على القالب، صحيح هو لا يكون في لذة وجمال القالب الجاهز من المحلات، لكن قيمته المعنوية تكون كبيرة، وتحرص الوالدة على ألا يقترب منه أحد أو يقوم بتقطيعه قبل أن يتجمع كل أفراد الأسرة وكل إخوتي لنحتفل سويا ونتقاسمه حتى لو كان لديها قوالب أخرى من إخوتي قاموا بشرائها من الخارج».
تصميمات خاصة
وتنتهز متاجر الذهب فرصة يوم الأم التي تعد موسما مضمونا لانتعاش تجارة الذهب التي تشهد ركودا كبيرا غالبية العام بسبب الارتفاع الكبير الذي تشهده أسعارها، وتتنافس المتاجر في عرض الهدايا من خواتم وأساور وأطقم كاملة، كما تقوم بعض المتاجر والماركات المعروفة بعمل تصميمات خاصة بالمناسبة، منها ما يحمل عبارات أو كلمة عن الأم، ومنها ما يحمل كلمات وآيات من القرآن، أما الجديد هذا العام فكان تصميمات من أساور وقلادات باسم الأم منها ما هو موجود مسبقا، أو يمكن الاتفاق عليه قبلها بفترة كافية، لتكون هدية مميزة للأم في يومها. ويقول رياض أحمد مدير أحد فروع سلسة متاجر شهيرة إن متاجرهم تحرص كل عام على وجود تصميمات مميزة خاصة جدا للأم في عيدها «والتي تتنوع أحجامها وأوزانها وتصميماتها لتناسب الجميع، وتكون من الذهب عيار 18 قيراط ومرصعة بالماس وبعضها بالماس والأحجار الكريمة والصدف، وهي هدايا ثمينة بأسعار في متناول الجميع وتكون أكثر خصوصية للأم».
عروض خاصة
وتحرص متاجر العطور والحقائب النسائية والعباءات الفاخرة أيضا على الإعلان عن نفسها والتذكير بتواجدها الدائم خلال هذه المناسبة، فنجد سباقا بينها في تهنئة الأمهات وتعليق اللافتات التي تربط بين بضائعها وبين الأم، موضحة أنها أفضل الهدايا التي يمكن تقديمها، كما حرصت الفنادق والمطاعم والأندية الصحية ومراكز التجميل على نيل حصتها من الكعكة الثمينة بإطلاق عروض خاصة بالمناسبة؛ حيث تتوجه للمستهلكين موضحة أنهم يمكنهم إهداء الوالدات هدايا مبتكرة تتمثل في عشاء فاخر بالمطعم، أو قضاء ليلة فارهة في الفندق أو بإهداء الوالدة اشتراكا لمدة معينة في النادي الصحة والسبا بالفندق أو المنتجع من أجل الاسترخاء والتدلل، أو إهدائها اشتراكا في مركز تجميل.
وتظل محلات الحلوى والزهور هي الخيار الدائم فكل هدية تقدم لست الحبايب غالبا ما يصاحبها قالب كيك رائع أو باقة ورد لا تقل روعة تقول لكل أم «كل عام وأنت وكل الأمهات بخير».