

الخلف: 3 مقترحات لحماية الزراعة المحلية
الكعبي: الأسعار لا ترقى إلى مستوى التطلعات
أعرب أصحاب مزارع عن ثقتهم بمنتجاتهم الزراعية من حيث الجودة والرواج في الأسواق.
واقترحوا قيام وزارتي «التجارة والصناعة» و»البلدية والبيئة» بضبط عملية استيراد المنتجات الزراعية من الخارج، لا سيما بعد إعادة فتح الحدود البرية.
وأكدوا لـ «العرب» ضرورة وضع ضوابط لعملية الاستيراد تعتمد على المواصفات وغيرها، لتعزيز مكانة المنتج الزراعي المحلي في الأسواق وحماية للمزارعين، بجانب فتح منافذ تسويق جديدة، ووضع حد أدنى لأسعار الخضراوات المحلية، لا سيما المميّزة منها.
وأكدوا أن القطاع الخاص لا يستطيع حماية المنتج المحلي، وأنه يجب تعزيز الدعم من قبل القطاع العام، ووضع ضوابط وشروط تحفظ للزراعة المحلية مكانتها وتسويق محاصيلها.
وفي السياق ذاته، ذكر مواطنون أن المنتج المحلي أثبت وجوده خلال الفترة الماضية، وأن التحدي الآن أمام المزارعين هو الجودة والأسعار، لافتين إلى ضرورة أن يركز المزارعون على جودة المنتجات والاستفادة من الدعم الذي تقدمه الحكومة لخفض الأسعار؛ لضمان مكانة المنتج وتقدمه على المنتجات المستوردة.
من جانبه؛ أكد مصدر مطلع بـ «البلدية والبيئة» في سياق تفاعله مع أصحاب المزارع، أن إدارة الشؤون الزراعية بالوزارة بصدد الإعلان عن ضوابط وشروط تختص بالمنتجات المستوردة، في إطار برنامجها لدعم وحماية الإنتاج المحلي، لا سيما الزراعي.

مسؤولية مشتركة
اقترح السيد ناصر أحمد الخلف صاحب إحدى المزارع المنتجة وضع ضوابط للاستيراد؛ حماية للمنتج الزراعي المحلي، وقال: «يجب أن تكون الضوابط متعلقة بمواصفات وجودة المنتجات المستوردة، وأن تطال الكميات».
وقال: «إن حماية المنتج الزراعي المحلي تقع على عاتق القطاعين العام والخاص؛ لأن القطاع الخاص لا يستطيع حماية منتجاته منفرداً، إن لم تكن هناك ضوابط وقوانين حكومية تسانده في هذا المجال.
وأضاف: أن القطاع الزراعي شهد تطوراً ملحوظاً من حيث الكمية والجودة والأسعار، بفضل الدعم الذي يتلقاه المزارع من الدولة، والتحديات التي أزالتها الدولة أمام المزارع للرقي بالإنتاج الزراعي المحلي، وكيف أن هذه الصعوبات أوصلت المزارعين إلى تقنيات زراعية تزيد الإنتاج وتقلل الاستهلاك.
وأكد الخلف أن تطور القطاع الزراعي مؤخراً يعود إلى استخدام تقنيات عديدة منها «الهايدرو بونيك» التي نجحت في خفض استهلاك المياه بنسبة 90% في مقابل زيادة في إنتاج المتر المربع 150% عن الزراعة التقليدية.
وقال: «إذا كان إنتاج المتر المربع في الزراعة التقليدية ينتج نحو 1000 كيلو جرام، فإنه باستخدام تقنية الهايدرو بونيك ينتج 2500 كيلو».
وأضاف: أن التقنيات الجديدة في القطاع الزراعي مثل «الأل دي» و»الأكوا بونيك» تقلل النفقات وتزيد الإنتاج مع الحفاظ على جودة عالية للمنتج.
حماية المنتج
من جانبه، اتفق السيد علي سعد الكعبي صاحب مزرعة مع سابقه، حول ضرورة وضع ضوابط وشروط للاستيراد؛ حماية للإنتاج الزراعي المحلي.
وأكد ضرورة دعم المزارع بشكل أوسع من ناحية التسويق، وأن شركة «محاصيل» -وهو عضو فيها- لا ترتقي لتطلعات المزارع من حيث الأسعار والكمية، لافتاً إلى أن الشركة تقوم بأخذ كميات محدودة من المحصول الزراعي وليس كله، مما يشكل عبئاً على المزارع في عملية تسويق المنتجات الأخرى.
وقال: إن المشاريع الزراعية الحالية قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي إذا وجدت الدعم اللازم من قبل الجهات المعنية، وإن الدعم الذي تقدمه الحكومة للمزارع يشكل فرصة كبيرة للمزارعين القطريين، ويتيح المجال للابتكارات والتطوير الزراعي.
وأضاف: أن الدعم يسهم في زيادة المحصول اليومي الذي يتم توريده إلى الأسواق، ويعزز جودة المنتج، عبر نتائج الأبحاث التي تقدمها وزارة البلدية والبيئة في المجال الزراعي، إضافة إلى دعم المزارع بالبذور والبيوت المحمية، فضلاً عن البرامج التسويقية التي تنظمها الوزارة كأحد أشكال الدعم للمزارعين.
ثقة كبيرة.. وتحسين الجودة
قال السيد خالد السالم: «إن المنتج المحلي يحظى بثقة كبيرة لدى المستهلك، وإن فتح الحدود البرية مجدداً أمام الاستيراد لن يؤثر على مكانته في الأسواق».
وأضاف: أن المنتج المحلي حظي خلال الفترة السابقة بفرصة كبيرة للتواجد في السوق، كما رسخ في ذهن المستهلك جودته وأسعاره في متناول الجميع.
وأضاف: يقع على عاتق المزارعين الآن تحدٍّ كبير في الحفاظ على الجودة والأسعار وتوريد كميات كافية إلى الأسواق، بحيث لا ينقطع المنتج الزراعي من السوق فيتوجه المستهلك إلى المستورد.
وقال السيد ناصر الشمري: على المزارعين المحليين المحافظة على وتيرة العمل والإنتاج السابق والاستفادة من التطور التقني في تطوير القطاع، مما يحسّن الجودة أكثر، ويزيد كميات الإنتاج ويقلل النفقات، الأمر الذي ينعكس بشكل إيجابي على الأسعار، ويدعم ثقة المستهلك بالمنتج المحلي.
ضوابط جديدة
أكد مصدر مطلع بالبلدية والبيئة رداً على أصحاب المزارع، أن إدارة الشؤون الزراعية بصدد الإعلان عن ضوابط وشروط تختص بالمنتجات المستوردة، في إطار برنامجها لدعم وحماية الإنتاج المحلي، لا سيما الزراعي.
وقال المصدر لـ «العرب»: إن الضوابط الجديدة ستطال الجودة والكميات المستوردة عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية.
يأتي ذلك في إطار دعم وزارة البلدية والبيئة المنتج المحلي عبر إيجاد منافذ بيع في المولات التجارية وغيرها، وعبر ساحات تسويق المنتج الزراعي والمهرجانات التسويقية وبرنامجي مزارع قطر والخضراوات المميّزة.
كما تقدم الوزارة دعماً عينياً يتمثل في البيوت المحمية والبذور والحراثات والمبيدات والأسمدة الطبيعية، كما أن المزارع تستفيد بنتائج الأبحاث الزراعية الصادرة عن إدارة الأبحاث الزراعية، التي تساهم في تحسين الجودة وتقليل النفقات على المزارع.