

مصادر مصرفية: العملات القديمة غير قانونية وغير مُبرِئة للذمة اعتباراً من 19 مارس
انتهت غالبية البنوك من إصلاح وإعادة برمجة ماكينات الصراف الآلي لقبول إيداعات العملات الورقية الجديدة التي أصدرها مصرف قطر المركزي بفئاتها المتعددة، وأرسلت عدد من البنوك رسائل نصية إلى أصحاب الحسابات لديها، تؤكد استقبال أجهزة الصراف الآلي التابعة لها للعملات الجديدة بدون مشاكل خلال عمليات الإيداع.
وصرحت مصادر مصرفية مسؤولة أن فرق العمل التي شكلتها البنوك بالتعاون مع شركات البرمجيات التي استعانت بها، نجحت خلال الفترة الماضية في تعديل وبرمجة أغلبية أجهزة الصراف الآلي بجميع مناطق الدولة، حيث تم إصلاح 75 % من الأجهزة، على أن تتم إعادة برمجة الأجهزة الباقية خلال أسبوع على أقصى تقدير.
وأضافت المصادر أن هذه الإجراءات تأتي في إطار التسهيل على عملاء البنوك في إيداع أموالهم بهذه الأجهزة، بدلاً من التوجّه إلى البنوك، وذلك لتلافي أي عمليات ازدحام خلال جائحة «كوفيد – 19»، حيث توسعت البنوك في الخدمات الإلكترونية، لتشمل أغلب الخدمات، ومنها السحب والإيداع، والاطلاع على أرصدة الحسابات والمعاملات، وإضافة مستفيدين جدد لتحويل الأموال إليهم، وإجراء حوالات محلية ودولية، والاطلاع على سقف رصيد البطاقة المتاح، وسداد فواتير بطاقة الائتمان وطلب دفعات نقدية مقدمة من بطاقة الائتمان، وسداد فواتير «كهرماء»، وOoredoo فور وصولها، وشراء الخدمات مسبقة - آجلة الدفع، وخدمات فودافون آجلة الدفع، وسداد فواتير أخرى مثل الرسوم المدرسية والنوادي الصحية والتأمين وغيرها، وطلب الحصول على دفتر شيكات، وتفعيل بطاقة الائتمان أو بطاقة الخصم أو تجميدها أو استبدالها.
وأكدت المصادر أن إعادة البرمجة شمل أجهزة الصرافات الآلية على مستوى الدولة، وكذلك أجهزة عد النقود الموجودة على صناديق الكاشير، حيث اتضح أن الماسح الضوئي (الاسكنر) بهذه الأجهزة لا يقرأ العملات من الفئات الجديدة.
وأوضحت أن مصرف قطر المركزي يشرف على هذه العمليات التي تقوم بها البنوك، حيث سمح المركزي للبنوك بالاستعانة بالشركات المتخصصة التي قامت بتركيب هذه الأجهزة، حتى لا تكون التكاليف عالية على البنوك.
وأكد المصدر استمرار مراحل طرح الفئات الجديدة للعملات التي أعلن عنها مصرف قطر المركزي بعد إعادة برمجة الأجهزة، حتى تكون قادرة على قبول العملات الجديدة بدون أي مشاكل، مع الاستمرار في سحب العملات القديمة وفقاً للخطة التي أعدها المركزي من قبل.
وكان مصرف قطر المركزي قد ضخ حوالي 8 مليارات ريال من الفئات الجديدة للعملة في المرحلة الأولى من مراحل الطرح التي تصل إلى 20 مليار ريال.
ويتضمن الإصدار الجديد 7 فئات منها فئة الـ 200 ريال التي يتم تداولها لأول مرة، لسد الفجوة بين فئتي الـ 100 ريال والـ 500 ريال، بجانب فئات (1، 5، 10، 50، 100، 200، 500) ريال.
وعملاً بأحكام المادتين رقمي (54 و55) من قانون مصرف قطر المركزي وتنظيم المؤسسات المالية الصادر بالقانون رقم (13) لسنة 2012، فقد تقرر سحب الأوراق النقدية المتداولة حالياً، خلال فترة 90 يوماً من تاريخ الطرح الجديد للإصدار الخامس، وسوف تصبح هذه الأوراق النقدية غير قانونية وغير مبرئه للذمة اعتباراً من يوم الجمعة الموافق 19 مارس 2021، مع بقاء الحق لحاملها في استرداد قيمتها من المصرف المركزي خلال مدة لا تتجاوز 10 سنوات بعد ذلك التاريخ.
وأكد مصرف قطر المركزي على أهمية المحافظة على العملة الوطنية، وعدم العبث بها سواء بالكتابة أو التثقيب أو غيرها، علماً بأن تلك الأفعال مجرمة بأحكام المادة (56) من قانون مصرف قطر المركزي المشار إليه.
وكشف المركزي أن العملات الجديدة تتضمن نظاماً جديداً، حيث يمكن تتبعها بداية من صرفها عبر أجهزة الصراف الآلي أو من البنوك، وذلك من خلال أجهزة جديدة لأول مرة في الشرق الأوسط، سوف تستخدمها البنوك ومحال الصرافة، وفي المرحلة القادمة محلات السوبر ماركت، بحيث لا يمكن سرقة هذه النقود أو تزييفها وتزويرها، حيث سيتم التعرف على كل شخص تداولها من خلال قاعدة البيانات التي تم إعدادها وربطها بين مصرف قطر المركزي والبنوك العاملة في قطر وشركات الصرافة ووزارة الداخلية.
ويتميز الإصدار الجديد بمواصفات فنية وأمنية عالمية، استخدم خلالها أحدث المعايير الأمنية التي تحقق السلامة والأمان خلال استخدام النقود، يصل عدد المواصفات إلى 64 مواصفة أمنية وفنية، تتناول تاريخ قطر والبيئة والتراث والإرث والرياضة والاقتصاد القطري، بما يعكس النهضة الشاملة التي تشهدها الدول حالياً.