مواطنون يطالبون بتركيز الاهتمام السياحي على قلعة الزبارة

alarab
محليات 21 فبراير 2014 , 12:00ص
الدوحة - محمد الجبالي
طالب مواطنون من الهيئة العامة للسياحة بضرورة التركيز على قلعة الزبارة في الشمال خلال الفترة المقبلة لجعلها مقصداً للسياحة التراثية المتميزة، وذلك من خلال إقامة العديد من الفعاليات المستمرة هناك وخاصة في فترة الشتاء. وقامت هيئة السياحة مؤخراً بتنظيم مهرجان قافلة تحدي الصحراء على هامش الاحتفال باليوم الرياضي، ولاقى هذا المهرجان إقبالاً كبيراً للغاية من كافة المواطنين والمقيمين في قطر، حيث كانت قلعة الزبارة بمثابة المركز الأساسي لهذا المهرجان. وشددوا في تصريحات لـ«العرب» على أن قلعة الزبارة تعتبر من الأماكن التراثية المميزة، والتي من الممكن أن تكون مقصداً سياحياً تراثياً مميزاً خلال السنوات المقبلة على اعتبار أن قطر مقبلة على تنظيم المونديال، وبالتالي فإن الاهتمام بشكل كبير على السياحة التراثية يعد بمثابة ضرورة ملحة للتعريف بالسياحة التراثية في قطر. وأشاروا إلى أن موقع القلعة مميز للغاية وله الكثير من المدلولات، مطالبين في الوقت نفسه بضرورة توفير مرشدين سياحيين ملمين بكافة المعلومات القديمة عن هذه القلعة، لكي يقدموا المعلومات باستمرار لكل الزائرين للقلعة. وأكدوا على أن التعاون مع شركات السياحة يعتبر مهماً للغاية في هذا الموضوع، حيث تقع المسؤولية الأكبر على هذه الشركات لتنظيم رحلات منتظمة إلى قلعة الزبارة. موقع أثري رسمي يذكر أنه في عام 2013 أصبح موقع الزبارة الأثري أول موقع قطر يدرج في قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) إقراراً بمفرداته وأهميته كمدينة ازدهرت في القرن الثامن عشر واشتهرت بصيد اللؤلؤ وتجارته. ويروي هذا الموقع قصة القوى المتعاقبة من خروج الحكم الاستعماري إلى نشوء وتعاون الإمارات المستقلة، فالدول الحديثة التي نراها اليوم. وموقع الزبارة الأثري منطقة محمية تضم أطلالاً أثرية مهمة وأعمال تنقيب ناشطة ومحمية بيئية وقلعة الزبارة التاريخية التي تستضيف حالياً مركز الزوار الجديد. قلعة تراثية وفي البداية يؤكد أحمد الدوسري أن قلعة الزبارة تعتبر من القلاع التراثية المميزة في قطر، وهي تقع في مكان تاريخي يرمز إلى الأجداد والعادات والتقاليد القديمة، ولذلك يجب أن يكون الاهتمام بهذه القلعة في قمة أولويات هيئة السياحة وكافة الجهات المسؤولة في الدولة لكونها تعبر بشكل واضح وصريح عن تراث الآباء والأجداد. وأشار الدوسري إلى أن استغلال المكان الواسع الموجود حول القلعة ضروري في إقامة العديد من الخدمات التي يحتاجها أي زائر بالإضافة إلى التطوير المستمر للقلعة، والذي بدأ بالفعل منذ فترة ومستمر حتى الآن. مزار سياحي مستمر وقال أحمد الدوسري: «مثل هذه الأماكن يجب أن تكون مزاراً مستمراً بالنسبة لشركات السياحة التي تستقبل السياح إلى قطر من فترة إلى أخرى، وبالتالي يجب أن يكون هناك تعاون مستمر مع هيئة السياحة، لكي يتم تفعيل العمل في هذه الزيارات بشكل مكثف، وخاصة في فشل الشتاء الذي يكون فيه الطقس مناسباً إلى حد كبير، وقال: «المهرجان الأخير الذي قامت به هيئة السياحة بمناسبة اليوم الرياضي للدولة أثبت نجاحه، وكان مركز قلعة الزبارة، ويجب استغلال هذا الحدث لإكمال المسيرة بالتركيز على العمل مستقبلاً لجعل هذه القلعة مقصداً سياحياً تراثياً مميزاً». السائح الأجنبي ويشير ناصر النعيمي إلى أن السائح الأجنبي يهتم كثيراً بالأماكن التراثية التي لا توجد في بلده، وبالتالي فإن قلعة الزبارة من الأماكن السياحية المميزة في قطر، والتي يجب الاهتمام بها والتركيز على تهيئة كل الطرق التي تؤدي إلى جعلها مقصداً سياحياً دائماً، خاصة أن قطر مقبلة على المونديال، وسيتواجد فيها الملايين من الزوار. فعاليات مستمرة وأشار النعيمي إلى أن إقامة فعاليات مستمرة في قلعة الزبارة وفي الأماكن الموجودة بجوارها مهم للغاية خلال الفترة المقبلة للتعريف بها وعمل دعاية لها، ولذلك فنحن نشكر هيئة السياحة التي بدأت في هذه الخطوة من خلال إقامة مهرجان تحدي قافلة الصحراء، والذي شارك فيه عدد كبير من المواطنين والمقيمين وكان بمثابة دعاية قوية للقلعة. حركة تطوير واعتبر النعيمي أن حركة التطوير التي تشهدها القلعة خلال هذه الفترة خطوة جيدة للغاية ولكن في نفس الوقت لابد أن يتبع ذلك حركة تطوير للمكان المجاور للقلعة، من خلال تقديم العديد من الخدمات التي يحتاجها أي زائر إلى القلعة، حيث لا يجب الاكتفاء بتطوير القلعة فقط. وقال: «الدولة عليها دور التطوير والدعاية والقطاع الخاص لابد أن يشارك بشكل كبير في عملية جذب السياحة إلى القلعة باستمرار، وهذا لن يتحقق إلا من خلال التعاون مع الهيئة خلال الفترة المقبلة بشكل مستمر». صيانة القلعة وتخضع قلعة الزبارة- التي بنيت في عام 1938 في عهد الشيخ عبدالله بن جاسم آل ثاني- لعملية صيانة كبيرة خلال هذه الفترة للمساعدة في حمايتها من الظروف الصحراوية القاسية وضمان بقائها في المستقبل. وعندما ينجز العمل سيكون بإمكان الزوار مشاهدة الموقع ومحيطه من منصة جديدة ستقام في البرج الشمالي الغربي وستقدم أيضاً عروضاً جديدة ومحتوى رقمياً. الآباء والأجداد ويشير عبدالقادر حسين إلى أن قلعة الزبارة من الأماكن التراثية التي يعتز بها الآباء والأجداد في قطر كلها وبالمنطقة الشمالية على وجه الخصوص؛ لما لها من ذكريات تاريخية، وقال: «هذا المكان يجب أن يكون مقصداً سياحياً مستمراً، حيث إن بعده عن الدوحة لا يجب أن يكون مبرراً لعدم الاهتمام به، خاصة إذا كان مكاناً سياحياً تراثياً مميزاً». تعاون مع الهيئة وأشار حسين إلى أن هيئة السياحة لا يمكن أن تقوم بكل ما يلزم القلعة من تجديدات أو خدمات بمفردها؛ لأن كافة الهيئات في الدولة يجب أن تكون مسؤولة عن ذلك، وبالتالي يجب أن يكون القطاع الخاص شريكاً أساسياً من خلال تطوير المكان الموجود حول القلعة أو من خلال استقدام الوفود السياحية المستمرة. استغلال المكان المجاور وشدد حسين على ضرورة التركيز خلال الفترة المقبلة على إقامة عدد كبير من الفعاليات في المكان الموجود فيه القلعة من أجل الدعاية لها مثلما حدث مؤخراً من هيئة السياحة التي حرصت على تنظيم فعاليات مهرجان تحدي قافلة الصحراء في هذا المكان، وهو ما لاقى صدى كبيراً ودعاية أكبر للقلعة على وجه الخصوص. واختتم عبدالقادر حسين تصريحاته مؤكداً على أن المكان الواسع الموجود حول القلعة والقريب جداً من البحر من الممكن استغلاله على أفضل مستوى، لكي يكون مكملاً ومشجعاً لعملية زيارة القلعة من السياح واعتبارها مقصداً سياحياً تراثياً لا غنى عنه لأي سائح يصل إلى قطر.