العمل أثناء الدراسة فرصة لتحسين الدخل وتطوير المهارات
قطر اليوم
21 فبراير 2013 , 12:00ص
تحقيق - محمد عزام
يشهد برنامج التوظيف الطلابي بجامعة قطر إقبالا كبيرا من الطلاب والطالبات الراغبين في الالتحاق بالعمل في الجامعة أثناء الدراسة.
وتراوحت أسباب التحاق طلاب وطالبات جامعة قطر بالبرنامج كما رصدتها «العرب» في تطوير المهارات الشخصية والعملية والاستعداد لحياة ما بعد التخرج وكتابة سيرة ذاتية قوية مؤهلة للحصول على فرص عمل مميزة بعد أن ينهي الطالب دراسته مع الحصول على دخل يساعد الطالب على مواجهة أعباء الدراسة، ويقلل من اعتماده على الأهل تمهيدا لخوض مضمار الحياة العملية.
«العرب» استطلعت رأي القائمين على البرنامج والطلاب الراغبين في العمل أثناء دراستهم في التحقيق التالي.
في البداية أكدت هيا العطية، مدير مركز الخدمات المهنية بجامعة قطر، على أهمية برنامج التوظيف الطلابي وقالت إن «مركز الخدمات المهنية يقدم معلومات متنوعة ووافية حول البرنامج».
وتابعت هيا العطية: «برنامج التوظيف يعد أحد البرامج التي يقدمها مركز الخدمات المهنية، للمساهمة في تطوير مهارات الطالب الشخصية والعملية والعمل على إكسابه الثقة بالنفس، كما يساهم البرنامج في إعداده بشكل مميز لسوق العمل مستقبلا».
وأضافت: «في بعض الأحيان يشكل التوظيف الطلابي فرصة للجامعة كي توظف الطالب مستقبلا في مختلف إداراتها وكلياتها».
وأشارت العطية إلى ما يمثله النظام الإلكتروني الجديد للبرنامج من أهمية؛ حيث تحول نظام التوظيف الطلابي من نظام ورقي، إلى نظام إلكتروني متطور، يساهم في رفع كفاءة وفعالية البرنامج وأيضا في توفير الوقت.
وأكدت أن مركز الخدمات المهنية بجامعة قطر يقوم بإعداد ورش خصيصا لطلبة برنامج التوظيف الطلابي لرفع كفاءتهم، وتزويدهم بمهارات وأخلاقيات العمل، وقالت «تم تنظيم نحو 23 ورشة متنوعة خلال الفصل الماضي وكان عدد المنتسبين لهذه الورش خلال الفصل الدراسي خريف 2012، نحو 364 طالبا وطالبة».
أما صالح رياض موظف ببرنامج توظيف الطلاب في جامعة قطر فقال: إن برنامج توظيف الطلاب تم استحداثه في جامعة قطر عام 2008 لتوظيف الطلاب والطالبات داخل الحرم الجامعي في مهام تتطلبها الجامعة وتطور من إمكاناتهم وقدراتهم المختلفة.
وذكر في تصريحات خاصة لـ «العرب» أن نظام التوظيف أصبح يعتمد على نظام إلكتروني بدلا من النظام الورقي السابق في كل تعاملاته بدءا من الفصل الدراسي ربيع 2013.
وأشار إلى أن عدد الطلاب والطالبات الملتحقين بالبرنامج من الحاصلين على وظائف أثناء دراستهم في الجامعة يصل إلى 750 طالبا وطالبة، فيما نجح بعضهم في الالتحاق بالجامعة والعمل بها عقب تخرجهم في وظيفة دائمة.
وأوضح أن المهارات التي يكتسبها الطالب أثناء عمله تتيح له تحسين سيرته الذاتية بإضافة المهارات التي يتلقاها خلال عمله أثناء دراسته بالجامعة إلى سيرته الذاتية.
ولفت إلى أن عدد الطالبات المقبلات على العمل أثناء الدراسة أكثر من نظرائهن الطلاب قائلا «العدد الأكبر في الجامعة من الطالبات والعدد الأكبر من الملتحقين بالبرنامج من الطالبات».
وأشار إلى أن الطالب أو الطالبة الملتحق بالبرنامج يحصل على مقابل مادي على كل ساعة عمل بما يعينه على تحمل أي أعباء مادية ويوفر له دخلا شهريا.
وفي نفس السياق عمدت «العرب» إلى استطلاع رأي الطلاب والطالبات من الراغبين في العمل أثناء الدراسة ومعرفة أسباب رغبتهم في الالتحاق ببرنامج التوظيف الطلابي.
أحمد حامد طالب بالفرقة الثانية بكلية الشريعة قال: إنه شارك بملتقى التوظيف الطلابي للتعرف على آلية تسجيل ساعات العمل عبر النظام الإلكتروني الجديد.
وأشاد بفكرة توفير الجامعة العمل لطلابها أثناء الدراسة قائلا: «أعرف البعض ممن التحقوا بالبرنامج ونجحوا في المرور عبره إلى التوظف في الجامعة عقب تخرجهم».
وقال: «العمل أثناء الجامعة يرسم طريق الطالب ويعده لخوض طريق الاعتماد على النفس في المستقبل بلا رهبة».
وأشار إلى أنه يرغب في العمل في المكتبة أو في قسم القبول والتسجيل لاكتساب مهارات شبابية عبر الاحتكاك بزملائه من المتعاملين مع هذه الأقسام.
أما زميله أحمد محمد الحاصل طالب بقسم كمبيوتر ساينس بكلية الهندسة فقال: «أشكر جامعة قطر على السماح للطلاب بالعمل أثناء الدراسة مع أولوية الدراسة طبعا في حياة الطلاب».
وتابع «من يعمل أثناء الدراسة يشعر بالمسؤولية والسعادة خاصة بعد أن يستلم مكافأته التي حصل عليها بعرقه وجهده».
ولفت إلى أنه يرغب في الحصول على عمل في جامعة قطر في مجال التصوير الضوئي.
أما هاني محمد طالب بالسنة الأولى بكلية الهندسة فقال: إن العمل أثناء الدراسة ليس فكرة استثنائية في جامعة قطر؛ حيث تعد فكرة مطبقة بالفعل في العديد من الجامعات العالمية المتميزة لتأهيل الخريجين لسوق العمل، لافتا إلى أن الفكرة تلقى إقبالا كبيرا من الطلاب والطالبات في الجامعة.
وذكر أنه يرغب في اكتساب مهارة التعامل مع الجمهور التي سيحتاجها في عمله في مجال الهندسة بعد ذلك، ما دفعه للالتحاق ببرنامج التوظيف الطلابي.
أما الطالبة فرجانة كلية الإدارة والعلوم فقالت إنها تعمل في وحدة الإرشاد الطلابي للتعريف بكيفية التسجيل خاصة بعد تطوير الأمر إلى النظام الإلكتروني بدلا من النظام الورقي.
وتابعت «العمل أثناء الدراسة فرصة للطلاب لعيش العالم الحقيقي الذي سيخوضونه عقب التخرج وتطوير قدراتهم حتى تتلاءم معه».
أسامة داري الطالب بقسم الإعلام قال: إنه استطاع من خلال عمله في إدارة العلاقات الخارجية، أن يربط بين ما يتعلمه نظريا، وبين التطبيق العملي، في مزج فريد، سيكون بالنسبة إليه خبرة حقيقية مستقبلا.
وعبرت زينة شعبان، الطالبة بكلية الآداب والعلوم عن استفادتها من البرنامج، وأشارت إلى أنها تشعر بالفرق الآن، والذي انعكس إيجابيا على شخصيتها ومهاراتها الوظيفية.
الجدير بالذكر أن برنامج توظيف الطلاب إلى تعزيز الخبرات التعليمية للطلاب مع توفير الخدمات اللازمة لمجتمع جامعة قطر، حيث يكتسب الطلاب من خلال العمل في الحرم الجامعي المهارات التي يمكن أن تعزز من قدرتهم على العمل، والاستفادة منها في اختيار المجال الوظيفي.
الجدير بالذكر أن مركز الخدمات المهنية جزء من قطاع شؤون الطلاب في جامعة قطر وهو الجهة المسؤولة عن الإرشاد والتطوير المهني والتدريب الذي يساعد في تهيئة الطلبة للانخراط في سوق العمل ومساعدتهم للحصول على أفضل الفرص والعروض الوظيفية المتاحة في سوق العمل؛ حيث تتمثل رسالة المركز في دعم الرسالة الأم لجامعة قطر من خلال تعليم وتحفيز ومساعدة الطلاب والخريجين في استكشاف ميولهم المهنية والحصول على فرص وظيفية ناجحة ومميزة، كما يهدف المركز في عمله إلى تثقيف الطلاب والخريجين من أجل رؤية واضحة للحياة المهنية الطويلة وطرق التخطيط للمستقبل، وتوفير الموارد والبرامج والخدمات والأنشطة التي تمكن طلاب الجامعة وخريجيها من التخطيط السليم لمسارهم الدراسي والمهني أثناء وبعد الحياة الجامعية، بالإضافة إلى تطوير وإدارة علاقات عمل ذات جودة مميزة مع المنظمات الطلابية، وأرباب العمل والخريجين، لتشجيع التعلم المتبادل ودعم برامج التنمية والخدمات.
ويعد المركز عضوا في جامعة قطر التي تعد الجامعة الوطنية في قطر ومؤسسة التعليم العالي الأبرز في الدولة منذ انطلاقتها في عام 1973. تحتضن الجامعة اليوم أكثر من 8000 طالب وطالبة وتبلغ نسبة أعضاء هيئة التدريس للطلبة واحداً لكل 13 طالباً، ما أسهم في جعل الجامعة تقف منارة للتعليم العالي والتميز الأكاديمي. تضم الجامعة 7 كليات هي: الآداب والعلوم، الإدارة والاقتصاد، التربية، الهندسة، القانون، الصيدلة، والشريعة والدراسات الإسلامية. ومع طرح برنامج علوم الرياضة الجديد تقف جامعة قطر كشريك رئيسي مع الدولة في التحضير والإعداد لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022.
وتقدم جامعة قطر أكثر من 60 برنامجا أكاديميا ما يجعلها الأكثر تنوعا وشمولا في الدولة يتم تصميم واختيار البرامج المطروحة بالشكل الذي يفي ويلبي المتطلبات المتزايدة للمجتمع القطري. والجامعة ملتزمة بتقديم تعليم يتميز بجودة عالية في العديد من المجالات والتخصصات التي تشكل أولوية وطنية. ومما يقوي هذا الالتزام هو سعي الجامعة نحو جعل كلياتها وبرامجها ومقرراتها تتوافق بشكل تام مع المعايير والأسس والممارسات العالمية. ونتيجة لذلك نجحت الجامعة في مساعيها نحو الحصول على الاعتماد الأكاديمي للعديد من البرامج والتخصصات من أفضل هيئات الاعتماد الأكاديمي العالمية.
وتضع الجامعة مسألة البحث العلمي من ضمن أولوياتها وأهدافها الرئيسية خدمة لطلبتها بشكل خاص وللمجتمع والدولة، ويتجلى ذلك في إدخال ودمج عملية البحث في جميع جوانب الأنشطة الأكاديمية ونجاح الجامعة المستمر في الحصول على أعلى المراكز من منح برنامج الأولويات الوطنية للبحث وكذلك منح برنامج الخبرات البحثية لطلبة البكالوريوس في الجامعات في دوراتهما المتعددة.
وتعتز جامعة قطر بتميز وجودة طلبتها وخريجيها وتعمل دائما لضمان توفير بيئة وحياة جامعية جاذبة تشجع على التميز الأكاديمي والعمل التطوعي وتحمل المسؤوليات المدنية وتنمية روح القيادة لدى الطلبة.
من ناحية أخرى، تعمل الجامعة على لعب دور أساسي في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في قطر عبر توقيع اتفاقيات والدخول في شراكات مع قطاع الصناعة والأجهزة الحكومية والمؤسسات الأكاديمية وقطاع العمل بما في ذلك مؤسسات المجتمع المدني.