شوقي وفريدة يحييان ذكرى الشاعر الجواهري

alarab
ثقافة وفنون 21 فبراير 2012 , 12:00ص
الدوحة - عبدالغني بوضرة
استمتع الحضور مساء أمس بليلة فنية عراقية على إيقاع الكلام الموزون للشاعر العربي الكبير محمد مهدي الجواهري، ومطربة المقام العراقي فريدة أحمد علي رفقة فرقة «المقام العراقي». حضر الأمسية التي نظمتها وزارة الثقافة والفنون والتراث بالتعاون مع سفارة الجمهورية العراقية بالدوحة، وأدارها القاص جمال فايز، الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، وزير الثقافة والفنون والتراث، والدكتور جواد الهنداوي، سفير الجمهورية العراقية المعتمد بدولة قطر، وعدد من السفراء والضيوف. وقال الشاعر العراقي، شوقي عبدالأمير، رئيس مؤسسة «كتاب في جريدة» إن الدوحة عاصمة ثقافية دائمة، واليونسكو عندما قلدتها عاصمة للثقافة العربية عام 2010، اعتقدت أنها لسنة واحدة، فإذا هي مستمرة، مشددا على أن الثقافة غير محددة بزمان، وبها نصل إلى أعمق نقطة في حوارنا مع الآخر. وأوضح شوقي أن الشعر والغناء وجهان لعراق واحد، ليذكر مواكبة شاعر العراق والأمة العربية والإسلامية محمد مهدي الجواهري للانتفاضات العربية منذ باكورتها، إذ في سنة 1929 (قبل النكبة الفلسطينية بعشرين عاما) وقال حينها شعرا: فاضت جروح فلسطين مذكرة جرحا بأندلس للآن ما التأما وما يقصر عن حزن به جدة حزن تجدده الذكرى إذا قدما يا أمة غرها الإقبال ناسية أن الزمان طوى من قبلها أمما ثم في دمشق عام 1946، ليتواصل حضوره في قلب ما يحدث بالعالم العربي، لحظة بلحظة، معرجا على الثورة المصرية عام 1951 والجزائر إبان ثورتها التحريرية. وشنف الشاعر شوقي أسماع الحضور بقصيدة الجواهري المشهورة «المقصورة»، وأردفها بقصيدة يناجي فيها «أم عوف» وهي من رفيقات نضاله، ورائعة في «رثاء الشهيد»، وأخرى في رثاء أبي العلاء المعري ثم رثاء زوجته «أم فرات». وتواصلت الليلة العراقية بعدها بفرقة «المقام العراقي». يشار إلى أن الفنانة العراقية فريدة تعد صاحبة شهرة واسعة وغنت في كل دول العالم وأشهر دور الأوبرا الأوروبية، وتتميز بطبقات صوتية عريضة وعالية وتعد من أبرز الفنانين الذين قدموا المقام العراقي، خاصة أنه كان يقتصر على الرجال فقط؛ ولذا فقد لقبت بـ «صوت الرافدين» وسيدة المقام العراقي. أما زوجها الفنان محمد كمر فهو موسيقي أكاديمي ومن المجددين في العزف على آلة الجوزة التراثية التي يعود تاريخها إلى العصر السومري وهو أيضاً ملحن الأغاني التي تؤديها الفنانة فريدة. وكان الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، قبل انطلاق الحفل، افتتح معرض فن تشكيلي خيري لصالح منظمة الطفولة العراقية لرعاية الأيتام والأرامل، من تنظيم السفارة العراقية بالدوحة بالتعاون مع مجلس الجالية العراقية.