تراث الأجداد

alarab
منوعات 21 فبراير 2012 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
تراث الأجداد صفحة تعنى بعادات وتقاليد وحياة أهل قطر قديما، في محاولة لتعريف القارئ بالتراث القطري في جوانبه المختلفة من المأكولات التراثية وطريقة طبخها إلى مصطلحات وكلمات تميز بها المواطن القطري، وشرح معانيها وفق المصطلحات الحالية، وتحاول الصفحة سبر أغوار التراث القطري المتعدد الجوانب والأشكال، كما سيتم تسليط الضوء على شخصية تميزت في أحد مجالات الحياة. وإننا إذ نرحب بمشاركتكم ندعو كل من يملك صورا أو حكايات وقصصا تتحدث عن تراث قطر أن يراسلنا على الإيميل. Noora.alnaama@hotmail.com * الحرف القديمة العكافة: العكافة «العجافة» هي المرأة التي تتولى تجهيز العروس وتجميلها، أما «العجفة» فهي ضفيرة الشعر، وما زالت بعض العائلات تطلق عليها «عجفة»، وكلمة عجفة من الكلمات القديمة القليلة الباقية حتى زماننا هذا. كانت العروس في الماضي عروساً في أسبوع تجهيزها، فهي معززة ومكرمة ومخدومة من كل الناس، خصوصا في يوم الحناء. وفي ذلك الوقت كانوا يضعون لقمة الحناء في يدها وتطبق عليها ويضعون عليها قطعة قماش، ويتركون الحناء في يدها نصف يوم أو أكثر حتى تتشرب اليد بلون الحناء وتأخذ اللون الذهبي أو البني أو الأسود، بطريقة تسمى (القصعة)، أما طريقة حناء الرجل أو القدم فتسمى (الشافعية). وفي الماضي كان تجهيز العروس له طقوس خاصة تستمر حوالي أسبوع، هي مأخوذة من العادات والتقاليد، وتختلف عن طقوس هذه الأيام التي لا تتجاوز ساعة أو ساعتين تقضيها عند «الكوافير» وينتهي الأمر. ففي الماضي كان هناك تعاون بين نساء الحي أو الفريج, فتجد بعض النساء يتبرعن ويقدمن المساعدة في تجهيز العروس من دون مقابل أو في سبيل هدية بسيطة تأتي من أهل العروس. وتقام في هذه المناسبة احتفالات خاصة بالنساء في بيت العروس، منها يوم «السبوح»، وهو يوم غسل الجسم أو الاستحمام، فكانوا يضعون على جسم العروس النيل والكركم والصندل، ويتركونه لمدة يوم ثم يغسلونه لإزالة ما وضعوه على جسمها، فترجع بشرتها نظيفة وناعمة. وهناك يوم «الجلوة» وفيه تجلس العروس على الكرسي، وتقف أربع بنات, كل بنت في زاوية ويغطين العروس بقماش أخضر وهن يلوحن به من الأعلى إلى الأسفل على صوت الأغاني والأهازيج مصحوبة بالزغاريد، ثم تأتي «العجافة» لنسل وتمشيط شعر العروس, ثم عمل الضفائر واحدة جنب الأخرى، مع وضع متطلبات الشعر مثل «المحلب» المخلوط بأحسن أنواع العطور، وكذلك «الرشوش» المخلوط بزيت الياسمين. ومن أدوات الزينة في تلك الأيام (الزباد) وهو نوع يشبه المرهم أو ما يسمى (الكريم), أسود اللون, رائحته طيبة يوضع في الأذن، وكذلك (الديرم) وهو من ألياف بعض النباتات يفرك به (البرطم) أو الشفايف ليعطيها اللون الأحمر أو اللون البني الغامق. وكذلك كانوا يستعملون «الدخون» والعطورات بأنواعها مثل البخور والعود والعنبر والمسك والصندل، ودهن العود ودهن العنبر ودهن المسك ودهن الصندل والياسمين ودهن الورد والرازجي والفل وكل العطور الموجودة في ذلك الوقت. هذه هي «العجافة، تسمية أطلقت على المرأة التي تتولى تجهيز العروس والعناية بها، لتظهر في أحسن صورة، ومن أمثالهم في «العجافة» (ما يمدح العروس إلا عجفتها). الوجه والزينة عند المرأة لم يقتصر اهتمام المرأة على الشعر فقط, بل شمل الوجه الذي يبدأ اهتمامها به منذ صغرها، ففي الحاضرة تلبس البطولة عند بلوغها سن الثانية عشرة لأسباب لعل أهمها: أن لبس البطولة يؤدي وظيفتين: - إحداهما ظاهرة ويمكن إدراكها بسهولة كالحياء، أو حفظ البشرة من المؤثرات الخارجية كالحرارة والغبار وما شابه ذلك، في حين أن هناك وظيفة كامنة تتمثل في أن الفتاة قد وصلت إلى سن البلوغ ومن ثم فإن لبس البطولة يعد الإعلان عن دخولها في طور الزواج. - ويختلف حجم وطول البطولة حسب الرغبة، فمنها القصيرة والطويلة، ومنها العريضة والجبيبة، وإن كان لبس البطولة سائرا في طريقه إلى الزوال والاختفاء، أما في البادية فتلبس المرأة البرقع لنفس الأسباب، وتختلف أحجامه وأطواله، فبعض البراقع يطول حتى يغطي الرقبة ويصل إلى بداية الصدر عند بعض القبائل مثل قبائل المرة، وبعضها ينتهي بنهاية الوجه كبرقع قبيلة البحيح مثلا. عمى كور من الألعاب المسلية التي تعتمد على الخفة وسرعة الحركة، ويلعبها الأطفال الذكور بشكل جماعي، ممن تتراوح أعمارهم ما بين سن (10 إلى 14) سنة تقريبا. عدد اللاعبين: 6 لاعبين أو أكثر. أدوات اللعب: غترة أو قطعة قماش طريقة اللعب: - تجرى القرعة بين اللاعبين لتحديد اللاعب الذي يبدأ أولا. - تعصب عينا اللاعب الذي وقعت عليه القرعة بالغترة أو بقطعة قماش. - يقوم اللاعبون بمداعبة اللاعب المعصوب العينين بلمسه وجره، فيحاول اللاعب الإمساك بأحدهم وهم يحاولون الفرار منه بخفة ورشاقة مرددين: «عمى كور طاح بالتنور». - إذا أمسك اللاعب المعصوب العينين بأحد اللاعبين، فإن اللاعب يأخذ مكانه، ويؤدي نفس الدور. - وهكذا تنتهي اللعبة أو تتكرر من جديد. مشي الطفل وليدي قام يمشي بهونه في الأرض ما يحط عيونه من الخوف أذنه مفتونه ومبرز لي كل سنونه يرجو اخوانه يعينونه ومن الطيحات يحرسونه كلهم حوله يحوطونه وإن مال جذعه يلمونه ويحشر بصراخه إخوانه إن ظل واقف مكانه كل جيرانه يسمعونه ربي يحرسه ويصونه أمثال شعبية سورية ولبنانية وأردنية 1 - هللي بيدري يدري وهللي ما بيدري بيقول كف عدس 2 - مين بيمدح العروس غير أهلها 3 - عصفور باليد ولا عشرة عالشجرة 4 - اليد اللي ماهي معودي على البخور بتحترق 5 - كل من عقله براسو بيعمل خلاصه 6 - عقلك براسك بتعرف خلاصك 7 - اعطيني عمر وارميني بحر 8 - أعمى يقود أعمى والاثنان يقعان في الجورة 9 - ثوب العياري ما بيدفي وإن دفى ما يدوم 10 - العين بصيرة واليد قصيرة 11 - عين الحسود فيها عود 12 - عين لا تقشع قلب لا يوجع 13 - تغدى وتمدى ولو دقيقتين وتعشى وتمشى لو فشختين 14 - الغرقان بيتعلق لو بحبال الهوى 15 - الغرقان لا يخاف البلل من المملكة العربية السعودية اهزوجة شلبت عمي شلبت عمى تلعب يمى دمي غالي عند اخواني الله يعز السلطان ناكل خوخ ورمان ويارمان البديعة اشق جبيبي وبيعه وشتري لمى خزامه خزامه بريع أميه تكسرت من موميه على شده وشديده اناديش يا سعيده على نتفة عصيدة حرتها في لهاتها قامت تصفع بناتها بناتها يالمساكن عطاهم الله سكاكين تذبحهم من ذا الحين على باب إسماعيل زينة الفم والأسنان الدورم الدورم: هو لحاء شجر الجوز, ويعد من أفضل المواد التي تدخل في تنظيف الأسنان، حيث يكسبها بياضاً ناصعاً، وقد يلفظ الاسم عند البعض بنطق مختلف فيقال: ديرم. وهو يعتبر من أهم المواد التي تستخدم لتلوين الشفاه الدورم حيث يكسبها لونا أحمر، وطريقتهم في ذلك بقطع شجر الجوز إلى قطع صغيرة ثم تبلل بلعاب الفم، والبعض ينقعها في قليل من القهوة لتلين ثم تفرك بها الأسنان وتدق بها الشفاه عدة مرات فيترك الدورم أثره فيها ويكسبها لوناً مميزاً، وهو نوعان: 1 - نوع حار. 2 - نوع بارد. أولاً: النوع الحار لا يترك في الفم فترة طويلة خوفاً على الشفاه من التشقق. ثانياً: النوع البارد يترك لفترة أطول دون تأثير سلبي على الشفتين، وقد جرى العرف أن تتزين بالدورم المرأة المتزوجة أو الكبيرة في السن, في حين يحرم ذلك على الصغيرات من الفتيات. وهناك الفحم أيضاً, حيث استخدم في تنظيف الأسنان ويحقق لمعانها وقد يضاف إلى الدورم الملح، وهي كلها أشياء تقليدية كان لها انتشار كبير في الماضي. وتذكر إحدى الروايات أنهن يستخدمن الفحم وقشور الياس والملح بعد طحنها ووضعها في قطعة من القماش، ثم توضع في الفم وتفرك الأسنان، الأمر الذي يحقق نظافتها ولمعانها. يقول الشاعر: والثنايا كنها اللولو نظيم ماحلا من حدرهن دق الوشام وفي هذا البيت يتغنى الشاعر بجمال الأسنان التي تشبه اللؤلؤ في انتظامها، وقد بدت جميلة، وزاد من جمالها الوشم المضروب أسفلها، ويعتبر الوشم والتفليج من الزينة التي لم تحظ باهتمام لأنها محرمة دينياً مما جعل المرأة تنفر منها امتثالا لدينها. اليامعة شاع لبس اليامعة في الماضي بين الأطفال الصغار وحتى الكبار والرجال والنساء، وذلك لاعتقادهم بأنها تقي شر الحسد والعين، كما كان يلبسها بعض البحارة في رحلات الغوص على اللؤلؤ لاعتقادهم أنها تقيهم من مخاطر البحر، فيضعونها في العضد على شكل حزام من الجلد، ويوصي أصحابها صانعها بتغليفها جيداً منعاً لدخول الماء إلى داخلها, وقد تخصص عدد من الأشخاص في الماضي بالقراءات الروحاية وعمل اليامعات، فمنهم من كان يكتب الآيات القرآنية، ويكون عمله خالصاً لوجه الله تعالى وطلباً لشفاء وعلاج المرضى، ومنهم من كان يكتب الطلاسم الشيطانية لتنفيذ طلباته، ومنهم من يوهم المريض أو طالب اليامعة بقدرته على القراءات الروحانية والاتصال بالجن وعمل اليامعات، ولكن الشفاء من الله سبحانه وتعالى. الأسواق الشعبية في قطر سوق ليحال إيحال جمع ومفردها (إيحلة)، وهي المسماة (الزير) تصنع من الفخار ثم تحترق بالنار في فرن خاص لتصبح جاهزة للاستعمال المنزلي، وفي الماضي البعيد، كان البيت القطري لا يخلو من (إيحال) عدة, منها ما يستعمل لحفظ الماء ومنها ما يستعمل لحفظ المواد التموينية مثل التمر، الأرز، الحب، الطحين، وخلافه، ولأنه لا يوجد في قطر من يصنع هذه الأشياء، فكانت في الدول المجاورة ثم تأتي إلينا عن طريق البحر بواسطة المراكب والسفن، ويقام لها سوق مؤقت خاص على شاطئ البحر يشتمل كل شيء مصنوع من الفخار مثل (إيحلة) لحفظ الماء أو أي شيء آخر. و(الحب) هو أصغر من إيحلة، ويستعمل لتبريد الماء في فصل الصيف و(البق) وهو ما يشبه الغرشة يلف عليه بعض من الخيش، ويستعمل أيضا لتبريد الماء في الصيف، و(الليان) وله استعمالات عدة، منها وعاء لغسل الملابس أو وعاء لعجن الطحين أثناء عمل خبز لرقاق أو وعاء لشرب الحيوانات، (البرمة) وهي تشبه القدر، وتستعمل لطبخ بعض أنواع الأكل، (المقبس) ويستعمل للدخون أو لحرق خشب العود أو البخور وبعض الأشياء الصغيرة التي تستعمل في البيت القطري مثل الصحون والأباريق, الصغير منها والكبير, والناس تذهب إلى هذه السوق لتشتري منها حاجاتها الضرورية.