

من المؤكد أن الجولة السادسة عشرة ستكون من أهم وأقوى جولات القسم الثاني وربما الدوري لما تشهده من مباريات غاية في القوة والإثارة، وفي مقدمتها لقاء الديربي الذي يجمع السد مع العربي في مواجهة ستكون الأهم خاصة للعربي في هذه المرحلة.
إلى جانب لقاء الديربي، سوف تشهد الجولة لقاءات من العيار الثقيل أيضا اللقاء الثأري الذي يجمع الدحيل مع الوكرة، وقمة القاع بين الخور والسيلية اللذين يحتلان المركز الأخير، والمعركة الكروية المثيرة بين قطر والغرافة وأيضا المواجهة الصعبة بين الريان والأهلي، ولن تخلو كذلك مباراة الشمال مع أم صلال من القوة والإثارة والندية.
الجولة السادسة عشرة تنطلق غدا السبت، وتأتي وصراع الصدارة يقترب من الحسم لصالح الزعيم ما لم يتعثر وهو الحلم الذي ينتظره منافسه الدحيل لاستعادة الآمال الصعبة في استعادة الدرع.
كما تأتي الجولة وسط صراع قوي وغير مسبوق في المربع الذهبي الذي بدأت ملامحه تتغير عن المواسم الماضية سواء بتألق الوكرة وتقدمه للمركز الثالث للمرة الأولى منذ عدة سنوات، أو بالاندفاع القوي لأم صلال، وسواء أيضا بابتعاد الريان وتعثر العربي الذي غادر المربع للمرة الأولى الجولة الماضية.
ولن يكون صراع القاع ومعركة البقاء والهبوط بعيدة عن صراعات الدوري خاصة والخور والسيلية أبرز المرشحين للهبوط سوف يصطدمان ببعضهما البعض في هذه الجولة أيضا.
ديربي ناري
لعل أبرز مباريات الجولة لقاء الديربي القطري بين السد المتصدر (34 نقطة) وبين العربي الخامس (23 نقطة)، والذي سيكون قمة في الإثارة والقوة بسبب عدم وجود أي بديل عن الفوز أمام العربي الذي تدهورت نتائجه بشكل كبير، وابتعد عن صراع المراكز الأولى والمنافسة على المركز الثالث بعد أن كان المتفوق والمتقدم على كل منافسيه.
ويزيد من قوة وصعوبة الديربي القطري أن السد عاد بقوة ويسعى لمواصلة الانتصارات من أجل حسم اللقب للموسم الثاني على التوالي، كما أن المنافسة المثيرة التي تجمع الفريقين دائما سواء في الكرة أو في أي لعبة أخرى تجعل الديربي دائما فوق صفيح ساخن.
لقاء الثأر
وتعتبر قمة الدحيل الثاني (33 نقطة) والوكرة الثالث (25 نقطة) من أهم وأخطر مباريات الجولة بلا منازع، لما تحفل به من أجواء نارية لعدة أسباب أهمها أن الدحيل واصل نزيف النقاط بتعادله مع السيلية الجولة الماضية، وهذا النزيف بدأ على يد الوكرة الذي أذاق الطوفان مرارة الخسارة الأولى، كما أن احتلال الوكرة للمركز الثالث يهدد الدحيل إذا ما استمر نزيف النقاط، ولو فاز الوكرة سيرفع رصيده إلى 28 نقطة ويقترب أكثر من الوصافة، ولو وضعنا في الاعتبار أن للوكرة مباراة مؤجلة مع السد، فسوف يزداد الخوف لدى الدحيل من عدم تحقيق الفوز والثأر من الموج الأزرق الذي بات فريقا قويا وذا شخصية ولم يعد الفريق السهل، وهو ما يزيد من قوة المباراة ومن صعوبة المهمة للفريقين.
قمة قوية
ومن المؤكد أن لقاء قطر الثامن (16 نقطة) مع الغرافة الرابع (23 نقطة) سيكون قمة قوية بكل المقاييس، فالغرافة قادم من خسارتين متتاليتين أثرتا على ترتيبه وعلى حظوظه في البقاء في المربع، ولم يعد أمامه سوى الفوز على قطر لاستعادة الانتصارات والتمسك بالمربع وهي مهمة صعبة خاصة في ظل غياب الجزائريين مهدي تاهرات لوجوده مع منتخب بلاده في كأس أفريقيا، وسفيان هني للطرد أمام أم صلال في الجولة الماضية، وهي فرصة كبيرة لقطر كي يواصل الانتصارات التي عادت الجولة الماضية، وكي يبتعد عن شبح الهبوط وربما الاقتراب خطوة جديدة من المربع الذي لا تزال الآمال فيه قائمة لبعض الفرق بما فيها قطر الذي يمتلك مباراة أخرى مؤجلة مع الزعيم.
لقاء صعب
ويصطدم الريان السابع مع الأهلي التاسع وكلاهما برصيد 16 نقطة، في لقاء الجريحين، حيث حقق الريان تعادلا بطعم الخسارة مع الخور الجولة الماضية، وعاد الأهلي للخسائر أمام أم صلال، ومن المؤكد أن الفريقين سيسعيان لتعويض هذه النتائج والعودة إلى الانتصارات من أجل تحسين ترتيبهما، وبعد أن ابتعدا بشكل كبير عن المربع الذهبي وباتت حظوظهما صعبة للغاية، ودائما ما تتسم مباريات الفريقين بالقوة والإثارة والأداء الهجومي المفتوح رغم تعطل هجومهما هذا الموسم بشكل كبير وغير متوقع.
مواجهة شرسة
وبمعنويات الفوز الكبير على الغرافة 3-1 الجولة الماضية، يحل أم صلال السادس (22 نقطة) ضيفا ثقيلا على الشمال العاشر (13 نقطة) في مواجهة شرسة بكل المقاييس، فأم صلال المنتعش بنتائجه وانتصاراته يسعى للمزيد من النتائج الإيجابية لمواصلة الاقتراب من العودة بعد غياب سنوات طويلة إلى المربع الذهبي، بينما الشمال في حالة معنوية غير جيدة بسبب خسارته الثقيلة أمام السد 1-5 الجولة الماضية، وهو في أمسّ الحاجة أيضا إلى تعويضها كي يظل بعيدا على الأقل حتى الآن عن شبح الهبوط وتحقيق هدفه بالبقاء وعدم العودة سريعا إلى دوري الدرجة الثانية.
قمة القاع
وتترقب الجماهير قمة القاع النارية والمثيرة التي تجمع الخور الحادي عشر (10 نقاط) مع السيلية الثاني عشر والأخير (6 نقاط)، ويمكن القول إن المباراة تساوي 6 نقاط وربما أكثر لمن يحقق الفوز فيها، فالخور لو فاز سيوسع الفارق بينه وبين الشواهين، وربما يستفيد معنويا من الانتصار وبالتالي مواصلة النتائج الجيدة والهروب من المباراة الفاصلة وعدم خوضها للمرة الثالثة على التوالي، والسيلية لو فاز سيقلص الفارق مع الخور ومع الشمال أيضا، وبالتالي تصبح الفرصة قائمة معنويا في الهروب من خطر الهبوط، لذلك ستكون المواجهة قوية وعاصفة خاصة أن الفريقين قادمان من تعادل بطعم الانتصار مع الريان والدحيل.