معارض الكتاب.. لاقتناء الكتب أم هي لـ «الفُرجة»؟

alarab
محليات 21 يناير 2022 , 12:25ص
حنان غربي

شاع منذ فترة ليست بالقصيرة أن المواطن العربي هو الأقل قراءة عالميا، وهو ما دعمته إحصاءات وتقارير دولية. البعض يرى أن اهتمام العرب بشكل عام بالشأن الثقافي ليس على المستوى المطلوب، وأن كثيرين يذهبون إلى الفعاليات الثقافية ومنها معارض الكتاب وغيرها لمجرد المشاهدة فقط.
لكن البعض الآخر يقول إن المعطيات تغيرت في السنوات العشر الأخيرة، ومعها تغيرت النتائج فيما يخص القراءة والقرّاء العرب. فالإقبال على معارض الكتب لم يعد مجرد فسحة للتمشية أو «الفُرجة»، أو لحضور الفعاليات، بل أصبح بهدف البحث عن الإصدارات الجديدة واقتناء الكتب.
وتشكل معارض الكتب بتوفيرها عناوين مختلفة ومتنوعة وخيارات كثيرة للقارئ مع تنظيم الفعاليات والحراك الثقافي الذي تنتجه فرصة لتحريك المياه الراكدة، والتشجيع على القراءة.
«العرب» استطلعت الآراء على هامش معرض الدوحة الدولي للكتاب، وبحثت فيما إذا كان معرض الكتاب مكانا للتجول أم مقصدا لشراء الكتب والتعرف على الإصدارات.

 المدير التنفيذي لدار كتارا للنشر: إقبال غير مسبوق.. وتغير في المعطيات

آمال محمود القطاطي المدير التنفيذي لدار كتارا للنشر تقول: إن المعرض في طبعته الـ 31 يثير الدهشة إيجابيا حيث يسجل إقبالا كبيرا من الزوار الصغار في السن التي يظهر عليهم حب القراءة والمطالعة.
وتوضح آمال: فعلا كانت الحقبة الماضية من الزمن تشهد تقهقر صناعة الكتاب في الوطن العربي، وعزوفا عن القراءة من المواطن العربي، لكننا نشاهد تغيرا في المعطيات، فأصبحنا نسجل ارتفاعا في أعداد الإصدارات المطبوعة، وإقبالا أكبر على القراءة والكتب.
وقالت القطاطي إنه ورغم الثورة التكنولوجية التي يشهدها العالم واعتماد الإنسان على التكنولوجيا في كل شيء لكن الكتاب الورقي يبقى الأقرب للقلب، فالناس تحب الاحتفاظ بالأشياء، وتفضل الملموس وهو ما يفسر إقبال الناس على معرض الكتاب بهدف اقتناء الكتب، فرغم سهولة وسرعة الوصول للمعرفة والاطلاع من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع، لكن يظل الكتاب بالنسبة هو الكنز، وما زال ينظر إليه الناس على أنه خير جليس في الزمان. فالكتاب هو الصديق المفضل».

مسلم المري: متواجد في المعرض.. لكنني لم أشتر كتاباً

يخالف مسلم المري الآراء السابقة، فهو ورغم تواجده اليومي في المعرض بحكم عمله إلا أنه لم يشتر أي كتاب ورقي، فهو يفضل القراءة الإلكترونية. 
يقول مسلم: الشباب أصبحوا أكثر تأثرا بمواقع التواصل، وأصبح الاعتقاد في المجتمع بأن القراءة ليست مهمة، لأن كثيرا من مشاهير هذه المواقع هم عادة من غير المثقفين الذين يتخذهم كثير من الشباب قدوة ويطمحون إلى الشهرة مثلهم.
ويعزو مسلم تراجع معدلات القراءة بين الشباب بشكل عام إلى وسائل التواصل الحديثة «التي تسرق وقت الناس، وتجعلهم يفضّلون القراءة على الشاشات الصغيرة». ويشير إلى أن الشباب يتخيل أن هناك مصادر أخرى للحصول على الخبرة سواء عن طريق الفيديوهات أو غير ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي.
ويعتقد أن «الجيل الجديد يفضّل استخدام الوسائل الحديثة للقراءة على الكتاب. ويميل الشباب للنُسَخ الإلكترونية من الكتب لأسباب شتى، منها سهولة النقل وعدم الحاجة إلى مكان للتخزين، فضلا عن أن الكتاب الإلكتروني أرخص من الكتاب الورقي، وأحيانا يكون مجانيا، مما يُرجّح كفة الكتب الإلكترونية».
وأضاف: المقارنة بين الكتاب ووسائل التقنية الحديثة غير عادلة؛ إذ إن التقنية الحديثة فاقت كل التوقعات، وأصبحت أسهل وأسرع، فبدلا من شراء كتاب وحمله لوقت طويل، أصبحت وسائل التقنية الحديثة تضم الملايين من الكتب.
وينفي مسلم أن تكون وسائل التقنية والتواصل الاجتماعي قد قضت تماما على حبّه للقراءة، ويقول إنها «غيّرت فقط وسيلة القراءة؛ فبدلا من الكتاب الورقي، أصبحت أقرأ عبر الشاشات الإلكترونية، حيث الوصول أسرع إلى المحتوى».

 نورة اليافعي: الكتاب يطلق العنان للخيال

نورة اليافعي التي تتواجد في المعرض منذ اليوم الأول تقول إن المعرض يشهد حركة شرائية كبيرة زادت بفضل السماح للأطفال بزيارته، وتوضح نورة: ما زال للكتاب الورقي مكانته والدليل الإقبال الكبير على شراء الكتب في المعرض، حيث نشاهد ومنذ اليوم الأول توافد أعداد كبيرة من الزوار الذين يبحثون عن عناوين معينة أو يختارون من ضمن المعروض.
وأشادت نورة بسهولة التسجيل الإلكتروني المسبق، وأن عملية الدخول لا تستغرق إلا دقائق معدودة. كما أن تنظيم المعرض جيد، ويضم الكثير من الكتب التي يبحث عنها الزوار.
وأضافت: بالفعل نجح القائمون على المعرض، في إقامته في هذا التوقيت، وسط تحديات فرضتها جائحة كورونا، عن طريق تحديد الطاقة الاستيعابية، وإجراءات الدخول والخروج، ومن الملاحظ أن هناك إقبالا كبيرا من الزوار وحرصا على اقتناء أعداد كبيرة من الكتب التي تم شراؤها، كما يوجد جناح مميز للأطفال، وسعداء بعودتهم إلى زيارة المعرض.
وتابعت نورة أنها شخصيا جربت الكتب الإلكترونية والكتب الورقية، لكنها تميل إلى الورقي أكثر حيث تجد في تقليب الصفحات كسرا للملل والروتين، وانتقالها بين الصفحات يطلق العنان لخيالها لعيش ما تقرأه.
واستطردت: رغم أن القراءة الإلكترونية أصبحت الأقرب والأكثر توفرا، لكن جل قراءاتي تتركز على الورقي، فولائي الأول للكتاب الورقي الذي يظل الأقرب إلى قلبي وهو ما يفسر إقبالي على المعرض.

أسباب.. وحلول

هناك العديد من الأسباب التي تقف وراء أزمة القراءة في الوطن العربي، أهمها ارتفاع مستوى الأمية، إلى جانب الصعوبات الاقتصادية التي لا توفر للمواطن العربي الوقت والمال للقراءة، إلى جانب نقص انتشار الكتب وعدم تشجيع المناهج الدراسية والتربية الأسرية على القراءة.
هذه تعتبر من الأسباب الرئيسية والواضحة، لكن هناك أيضاً أسبابا أخرى تقف وراء تراجع معدلات القراءة في الوطن العربي، منها تنافس الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث يقضي المواطن العربي وقتاً أطول على هذه المواقع بدلاً من قراءة الكتب، إلى جانب تنافس القنوات الفضائية لأوقات القراءة، فالمواطن العربي يقضي ساعات أطول على هذه القنوات مقارنة بالساعات التي يقضيها في القراءة.

داوود المهدي وعبدالرحمن القديمي يبعثان رسالة: القراءة ما زالت بخير

كانت مجرد رؤية الشابين داوود عبدالله المهدي وصديقه عبدالرحمن محمد القديمي في المعرض تبعث برسالة قوية أن القراءة ما زالت بخير، وأن الكتاب لم يمت.
قال عبدالرحمن الطالب الجامعي، إنه حضر إلى المعرض لاستطلاع الروايات، والبحث عن كتب الشعر العربي القديم، وجاء خصيصاً للبحث عن كتاب فن الهجاء والشعر العربي، وذكر صديقه الذي ما زال في المرحلة الثانوية أنه توجد حالة من التنافس بينه وبين صديقه داوود في مجال الشعر العربي القديم، وأنهما يهتمان بالقراءة في هذا المجال، ويبحثان عن القصائد القديمة التي نظمت في العصور الجاهلية قبل الإسلام، وتلك التي نظمت بعده في العصر الأموي والعباسي.
ويفضل داوود الكتب الورقية التي يحب تصفحها وتقليب صفحاتها، خصوصاً تلك التي تكون متبوعة بصور توضيحية، مشيراً إلى أنه يفضل القراءة والكتابة على الانهماك في مطالعة وسائل التواصل، التي يرى أنها «قد تكون مُسلّية لكنها مضيعة للوقت بشكل كبير
ويقول داوود: نحن لم نعرف الفرزدق وجرير والمتنبي عن طريق التواصل الاجتماعي، بل عن طريق الكتب والقراءة».
في حين يفضل عبدالرحمن الكتب المسموعة ويقول إنه يجدها مريحة أكثر، خصوصاً أنه يمكنه أن يسمعها بكل زمان ومكان، وهي متوافرة على كل المنصات.

مدير دار شهرزاد للنشر: السماح للأطفال بزيارة المعرض أنعش الشراء

أثنى مفلح الجراح مدير دار شهرزاد للنشر والتوزيع على الدور الذي يلعبه معرض الدوحة الدولي للكتاب، ونوه بالحراك الثقافي الذي تعرفه الدوحة خلال هذه الفترة.
وقال الجراح: إن معرض الدوحة الدولي للقراءة أثبت من خلال الإقبال الكبير الذي يشهده بأن هناك عودة للقراءة وإقبالا على الكتاب من طرف الشباب، وأضاف الجراح: لقد كانت هناك فترات ضعف في القراءة والإقبال على الكتاب، لكننا نشاهد في الفترة الأخيرة رجوعا للكتاب والقراءة، صحيح أننا ما زلنا نسجل ضعفا مقارنة مع الغرب لكن التحسن الذي نشاهده مشجع ويدعو الى التفاؤل، فالناس تأتي إلى المعرض لاقتناء الكتب ومهما ابتعد الناس عن القراءة فإنهم يعودون إليها مرة أخرى وبعد السماح للأطفال بزيارة المعرض فقد شهدنا انتعاشا كبيرا في الحركة الشرائية للكتب. وعادت الروح للمعرض من جديد، التحدي الآن في ابتكار طرق للتشجيع على القراءة.
ويفنّد الجراح فكرة قضاء وسيلة حديثة على أخرى قديمة، ويقول إن هذا الحديث ليس جديدا، ففي الماضي عندما ظهر التلفزيون تنبأ البعض بقضائه على الراديو، وهو ما لم يحدث. وعندما ظهرت نُسَخ الكتب الإلكترونية في صورة ملفات «بي دي إف» تحدّث البعض عن انقضاء زمن الكتاب الورقي، وهو ما لم يحدث، فالتحدي الآن يتمثل في ابتكار وسائل جديدة للتشجيع على القراءة.
 وفي هذا الصدد أضاف مدير دار شهرزاد للنشر والتوزيع أن المسؤولية تقع على عاتق الأسر بالدرجة الأولى، فالأسرة هي من تزرع في الطفل حب القراءة والكتاب فهو يكتسب مهارة القراءة من الأهل، وفي المرتبة الثانية تأتي المدرسة ووزارات التعليم بإضافة مناهج خاصة وإضافية بالترغيب في القراءة والمطالعة والبحث، بالإضافة إلى تنظيم المسابقات والجوائز التي تحفز الطالب على القراءة، وبعدها مؤسسات المجتمع المختلفة.

الهنوف السليطي: زرت المعرض عدة مرات.. واقتنيت 9 كتب

الهنوف السليطي شابة قطرية صادفناها خلال تجولها في معرض الكتاب، التي قالت إنه يشهد إقبالا كبيرا، وقالت الهنوف لـ»لعرب»: أحب زيارة المعرض، وأجد أنه يشكل فرصة للاطلاع على الإصدارات الجديدة واختيار الكتب التي يرغب كل شخص في قراءتها.
وحول الإقبال على شراء الكتاب الورقي قالت: ما زالت الناس تقبل على الكتاب الورقي، الذي ما زال يحتفظ برونقه، فمسكة الكتاب وتقليب الصفحات ما زال يحتفظ برونقه. وأكدت الهنوف وهي المختصة في القانون والمحاماة، أنها اشترت تسعة كتب من المعرض لحد اليوم، أغلبها في مجال الحقوق والقانون.
وحول إقبال العرب على القراءة تقر الهنوف بـ «أننا ما زلنا بعيدين عن مستويات الدول الغربية في معدلات القراءة وإصدار الكتب، لكنها متفائلة بالأجيال القادمة التي تشهد عودة للقراءة والكتاب».
وتقول الهنوف: للخروج من أزمة الإعراض عن القراءة لابد للدول العربية ووزارات الثقافة والشباب والتعليم أن تضع الخطط الاستراتيجية من أجل غرس القراءة في نفوس الصغار والشباب، واتباع البرامج التعليمية التي من شأنها أن تشجع الطلاب على القراءة، أيضاً البرامج التربوية والأسرية التي تشجع الأطفال على القراءة في المنازل، إلى جانب البرامج والمسابقات الخاصة بالشباب لتشجيعهم على القراءة، وذلك للتغلب على هذه الأزمة التي تهدد الوطن العربي ثقافياً وحضارياً وعلمياً.

الفنانة التشكيلية فاطمة محمد: لم أجد عربة ولا حمّالاً من شدة إقبال الناس على الشراء

فاطمة محمد فنانة تشكيلية تشارك في معرض الدوحة الدولي للكتاب بعرض لوحاتها، تواجدها في المعرض سمح لها بالاطلاع على الإقبال على المعرض، تقول فاطمة: شكل الإقبال الكبير على المعرض دهشة بالنسبة لي حيث لاحظت أن الناس ما زالت تميل إلى القراءة، وما زال الكتاب يحظى بمكانة كبيرة عند الجمهور. وتضيف أنها عندما كانت تبحث عن عربة لنقل لوحاتها لم تجد أي عربة فارغة، حيث كان كل الحمالين والعربات قد تم استعمالهم من طرف الجمهور لنقل الكتب التي تم اقتناؤها خلال المعرض.  وتابعت فاطمة أنها مؤخرا تلقت كتابا كهدية واستحسنت كثيرا هذه الفكرة، مشيرة إلى أنها تحب شراء الكتب لأطفال أخوتها الصغار، فهم يستمتعون جدا بقراءة قصص الأطفال وبكتب المعلومات وغيرها، وأعتقد انه من المهم جدا أن يحرص الأب، على غرس مفهوم القراءة في نفوس أطفاله، وان يعلمهم منذ الصغر وهم في سن تمكنهم من الاستيعاب والمطالعة، ثم إن القراءة في سن مبكرة تساعد على تقوية الذاكرة، وتنمي المعرفة، وتخلق جيلا متعلما مثقفا.

الهند الأولى عالمياً في القراءة.. وأمريكا الـ 23

ذكر تقرير «التنمية البشرية» لعام 2003 الصادر عن «اليونسكو»، أن كل 80 مواطنا عربيا يقومون بقراءة كتاب واحد في السنة، في حين يقرأ المواطن الأوروبي نحو 35 كتابا.
ولكن، بحسب أحدث بيانات «NOP World Culture Score Index» حول المؤشر العالمي للإنجاز الثقافي، والصادرة مطلع العام الماضي عن شركة Statista الألمانية المتخصصة في بيانات السوق والمستهلكين، بالاشتراك مع صحيفة «إندبندنت» البريطانية، فقد دخلت مصر والمملكة العربية السعودية ضمن الدول الأكثر قراءة عالميا.
واحتلت مصر المرتبة 5 بين دول العالم الأكثر قراءة، بمعدل 7:30 ساعة أسبوعيا، فيما جاءت السعودية في المرتبة 11 عالميا، بمعدل 6:46 ساعة أسبوعيا.
واحتلت الهند المركز الأول عالميا، وجاءت تايلاند في المركز الثاني، والصين في المركز الثالث. وكانت المفارقة في احتلال الولايات المتحدة المرتبة 23، بمعدل 5:42 أسبوعيا، بحسب التقرير.
ويعتمد التصنيف الذي سلطت عليه الضوء مدونة “Mal Warwick on Books”، على متوسط عدد ساعات القراءة التي يمضيها سكان الدول بصفة أسبوعية.
هذه الأرقام تعكس واقعاً إيجابياً أكثر من الأرقام السابقة التي كانت محبطة نوعاً ما في السنوات الماضية، ولكن هذا الاختلاف ناتج من كون الأرقام الأخيرة تشمل قراءة القرآن الكريم.
- إنتاج الكتب: 
أنتجت الدول العربية 6500 كتاب عام 1991، بالمقارنة مع 102000 كتاب في أمريكا الشمالية، و42000 كتاب في أمريكا اللاتينية والكاريبي.
وبحسب «تقرير التنمية الثقافية» الذي أصدرته منظمة اليونسكو فإن عدد كتب الثقافة العامة التي تنشر سنوياً في العالم العربي لا يتجاوز الـ5000 عنوان. أما في أمريكا، على سبيل المثال، فيصدر سنوياً نحو 300 ألف كتاب.
وإذا انتقلنا إلى عدد النسخ المطبوعة من كل كتاب عربي نجد اتساع الهوة، فالكتاب العربي لا يطبع منه إلا ألف أو ألفان، وفي حالات نادرة تصل إلى 5 آلاف، بينما تتجاوز النسخ المطبوعة لكل كتاب في الغرب 50 ألف نسخة، وقد يصل إلى أكثر من هذا العدد.
- ترجمة الكتب:
وتصل نسبة ترجمة الكتب في الوطن العربي إلى 20% من الكتب التي يتم ترجمتها في اليونان مثلاً.
وفي النصف الأول من ثمانينيات القرن العشرين، كان متوسط الكتب المترجمة لكل مليون مواطن، على مدى خمس سنوات، هو 4.4 كتب (أقل من كتاب لكل مليون عربي في السنة)، في حين أنه في هنغاريا كان الرقم 519 كتاباً لكل مليون، وفي إسبانيا 920 كتاباً لكل مليون.