طالبات بجامعة قطر لـ «العرب»: الفوز بالمسابقات الدولية يعزّز مكانة وطننا التعليمية عالمياً

alarab
محليات 21 يناير 2021 , 12:25ص
علي العفيفي

حققت طالبات جامعة قطر نجاحات واسعة في المسابقات الدولية التي شاركن فيها منذ انطلاق العام الأكاديمي الحالي سواء في مجال الصيدلة أو الابتكارات، مما ينعكس على صورة الجامعة ومكانتها عالمياً، كما يعزز من مكانة الدولة في المجال التعليمي عالمياً، ومدى تطور أنظمتها التعليمية الجامعية.  وقد أكد الطالبات الفائزات -في تصريحات لـ «العرب»- أن مشاركتهن في المسابقات الدولية زادت من خبراتهن العملية، وتبادل الخبرات مع الطلاب من الجامعات الأخرى، وصقل مهاراتهن ومواهبهن في مجال البحث العلمي والابتكار. وفازت مجموعتان من طالبات مركز جامعة قطر للعلماء الشباب بـ 5  جوائز في الأولمبياد الدولي بكوريا أكتوبر الماضي، منها ذهبية وبرونزية إضافة إلى 3 جوائز أخرى، كما فازت طالبتان منتسبتان لمركز العلماء الشباب بالميدالية الذهبية في المعرض الدولي للاختراع والابتكار والتكنولوجيا بماليزيا. وحصدت الطالبة ظبية الخاطر -من كلية الصيدلة- جائزة في مسابقة الاتحاد الدولي لطلاب الصيدلة بالمكتب الإقليمي لشرق المتوسط في ديسمبر الماضي.

د. نورة آل ثاني: 43 جائزة لـ «العلماء الشباب»

قالت الدكتورة نورة آل ثاني -مدير مركز العلماء الشباب في جامعة قطر- إن المركز يحقق منذ عام 2015 نتائج مميزة على المستوى الدولي، حيث نال 43 جائزة، معبرة عن فخرها بما حققه الطلاب من مشاريع وأبحاث تتميز بحداثتها وجودتها وتشير إلى وعي الطلبة بأهمية تسخير العلم، وتقصي الأسئلة وتفسيرها، وإيجاد حل هندسي للمشاكل والتحديات باستخدام الطرق العلمية أو الهندسية أو التكنولوجية.
وأضافت الدكتورة نورة لـ «العرب» أن المركز سوف يكرم الطلاب الذين حققوا مراكز مميزة في المسابقات الدولية خلال العام الماضي، مؤكدة أن المركز حريص على دعم الطالب في المدرسة أو الجامعة لحب العلم والبحث العلمي وتوفير بيئة بحثية يلجأ إليها في كل مشاريعه، مما يزيد من انتمائه للجامعة.
وأوضحت أن المركز وفر بيئة سلسلة وجميع المتطلبات التي يحتاجها الطلاب لإجراء مشاريعهم، كما حرص على توفير البيئة الداعمة للطلاب وتشجيعهم على المشاركات الدولية، لما يعود بالمنفعة لهم وإكسابهم الخبرات اللازمة لتطوير المشاريع والاختراعات، وتمثيل دولة قطر عالمياً لإبراز نتاجها العلمي والبحثي. 
وأشارت الدكتورة نورة إلى أن المركز يدفع الطلاب المنتسبين للبرامج لأن يكون له دور فعال في التعديل والتطوير وطرح الأفكار في المشروع الذي يعمل عليه مع فريق العمل والمشرف المسؤول، موضحة أن الطالب يشعر بأنه ضمن عمل تشاركي وجماعي يبدي فيه رأيه بكل أريحية.
وشددت على أن مخرجات التعليم والبحث العلمي والأبحاث المنشورة ونوعيتها وإدخال الأجيال الجديدة في البحوث يحسن من مكانة جامعة قطر عالمياً، مؤكدة حرص المركز على دعم البحوث الطلابية في المسابقات العالمية، مما يحسن من صورة الجامعة عالمياً، ويزيد ثقة الطلاب في جامعتهم ويوطد علاقاتهم بالطلاب في الجامعات الأخرى، من أجل الاطلاع على أبحاثهم وتبادل التجارب والخبرات.

مريم الكواري: «أنا باحث» ساعدني على المشاركة في معرض الابتكار

قالت مريم الكواري -من كلية الآداب والعلوم بجامعة قطر، إحدى الطالبتين الفائزتين بالميدالية الذهبية في المعرض الدولي للاختراع والابتكار والتكنولوجيا بماليزيا- إنها شاركت برفقة سارة العبيدلي زميلتها بالجامعة في المسابقة عن مشروع بعنوان «غشاء بوليمر وظيفي لمعالجة المياه»، الذي تكمن أهميته في تنقية المياه من الشوائب. وأوضحت أنها عملت على هذا المشروع في البداية عبر انتسابها لبرنامج «أنا باحث» مسار البيرق بمركز العلماء الشباب التابع للجامعة، وقد جرى العمل على تطويره خلال المشاركة في المسابقة الدولية. وقالت مريم لـ «العرب»: إن الفوز بالميدالية الذهبية زاد شعوري بالفخر بالانتساب إلى جامعة قطر، خاصة أنها كانت مشاركتي الأولى في مسابقات دولية.
وأكدت أن الجامعة ساعدتها في توفير المعامل والأدوات اللازمة لتقديم مشروع ينال تقدير اللجنة المنظمة للمسابقة، وقالت إن برنامج «أنا باحث» -المخصص لطلاب المدارس- كان دافعاً كبيراً ومؤهلاً للانضمام إلى المسابقة الدولية بماليزيا.
وأشارت مريم إلى أنها وزميلتها سارة كانتا حريصتين على تصنيع الفلتر من مواد ليست تكلفتها عالية متوفرة في السوق القطري، مما يؤهله ليصبح منتجاً في السوق المحلي.

ظبية الخاطر: فوزي بمسابقة الصيدلة يدعم تطوير مهاراتي

أعربت ظبية الخاطر -الطالبة بكلية الصيدلة في جامعة قطر- عن فخرها بحصولها على جائزة في مسابقة الاتحاد الدولي لطلاب الصيدلة بالمكتب الإقليمي لشرق المتوسط الشهر الماضي. وشاركت ظبية ضمن فريق من 4 طلبة من جامعات مختلفة بالمسابقة، لدراسة حالة حول مرضى السكري وعرضها، وتقديم خطة العلاج الخاصة بهم للحالة. 
وقالت ظبية لـ «العرب» إن المشاركة في المسابقة «تجربة رائعة، وسعدت جداً بالعمل بالتعاون مع طلاب صيدلة من جنسيات وثقافات مختلفة».
وأضافت: «كانت لدينا فرصة رائعة للعمل كفريق واحد لتقديم أفضل رعاية صحية قائمة على الأدلة لمريض السكري لدينا، وكنت سعيدة ومتحمسة جداً للعمل مع فريقي ومعرفتي معهم، وتعلمنا كثيراً من بعضنا البعض». وأوضحت ظبية أن المسابقة كان يشارك بها 4 مجموعات، تضم كل واحدة 4 طلاب، وخصص لكل فريق أسبوع للعمل على دراسة حالة حول مرضى السكري وتقديم عرض مفصل للحالة أمام لجنة المسابقة، لافتة إلى أن الحالة عن مريض يعاني من مشاكل صحية مزمنة ومضاعفات لمرض السكري، منها اعتلال الأوعية الدموية في شبكية العين، وقدمت المجموعة شرحاً للحالة وخطة علاجية مركزة تناسب حالة المريض.
وأكدت ظبية أنها تشعر بالفخر لفوزها بالمركز الأول في المسابقة وتمثيل طلاب قطر بشكل عام وطلبة كلية الصيدلة بجامعة قطر بشكل خاص، وقالت: «زاد الفوز من رغبتي في تطوير مهاراتي والمشاركة في مختلف المسابقات الدولية والعالمية مستقبلاً وتحقيق أفضل الإنجازات في خدمة الوطن».  واعتبرت ظبية أن نجاحات طلاب جامعة قطر في المسابقات الدولية تساعد في تعزيز صورة ومكانة الجامعة بين الجامعات العالمية.  وعن تأثير مشاركتها بالمسابقة، قالت طالبة كلية الصيدلة: «من خلال مشاركتي في المسابقة تعززت لديّ القدرة على التعاون والمشاركة في إبداء الرأي وطرح الأفكار مع طلاب من مختلف الدول والثقافات، وتعلمت من هذه التجربة الفريدة من نوعها مهارات وكفاءات تساهم في صقل شخصيتي المستقبلية في قطاع العمل مستقبلا».

سارة العبيدلي: نسعى إلى تحقيق الأفضل لجامعتنا

أكدت سارة العبيدلي -من كلية الهندسة وإحدى الطالبتين الفائزتين بالميدالية الذهبية في المعرض الدولي للاختراع والابتكار والتكنولوجيا بماليزيا- أن وجود زميلتها مريم الكواري معها في نفس الكلية لم يشكل عائقاً في رحلة حصولهما على الميدالية الذهبية، وأنهما حاولتا تكملة بعضهما البعض، من أجل تقديم المشروع بصورة تليق بجامعة قطر.
وقالت سارة لـ «العرب» إن المشروع عبارة عن فلتر مياه مصنوع من مواد بسيطة ومتوفرة داخل قطر ويمكنه تنقية المياة من المعادن والزيوت والشوائب ويخدم الجهات الصناعية بشكل أكبر.
وأضافت أن المسابقة زادت من خبراتها للمشاركة ضمن فريق عمل، وتعملت مهارات جديدة في تقديم المشروع والتصوير والمونتاج، مؤكدة أن أبناء قطر دائماً يسعون إلى رفع اسمها في المسابقات الدولية.
وأشارت سارة إلى أنها تسعى لتحقيق الأفضل باسم جامعة قطر خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أنها ستواصل المشاركة في المسابقات الدولية ولن تكون المرة الأخيرة لها.