من هو الجزائري «مزيان» المنبوذ في بريطانيا؟
حول العالم
21 يناير 2015 , 02:51ص
بعد تصفية القوات الفرنسية للأخوين كواشي المتورطين في الهجوم على صحيفة شارلي إبدو، وذلك خلال عملية احتجازهما رهائن شمال فرنسا، بدأت السلطات هناك تبحث عن فك شفرة الهجوم الذي أودى بحياة 12 شخصاً بينهم رسامو كاريكاتير، وتوصلت إلى أن منفذي الهجمات في باريس على علاقة بخلية بريطانية مكونة من جزائريين هما العقل المدبر لتلك العملية.
وفي خضم الإجراءات الأمنية وعمليات تعقب المتطرفين في بريطانيا، كشفت صحيفة «صنداي تلجراف» عبر موقعها الإلكتروني، الأحد، عن أن منفذي هجمات باريس تلقوا تعليمات على الأرجح من خلية نائمة في مدينة ليستر البريطانية.
وسلطت صحيفة «صنداي تلجراف» الضوء على أبرزهما وهو بغداد مزيان الذي تسلل إلى بريطانيا عام 1997 بشكل غير قانوني.
وتقول الصحيفة: إنه من المعتقد أن يكون مزيان هو رأس الخلية التي تمول جهاديين في أنحاء العالم والعقل المدبر للعملية، حيث لم يلفت الأنظار إليه طيلة السنوات الماضية.
وتشير المعلومات الاستخباراتية إلى أنه عاش حياة عادية في مدينة ليستر مع بن مرزوق وكانا يلعبان كرة القدم ويصليان في المسجد.
ووفقا لبعض المصادر الأمنية فإن أحدا لم يشك في تصرفاتهما إلا عندما اقتحمت قوات مكافحة الإرهاب منزليهما، وذلك قبل فترة وجيزة من هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة.
ويعود أصل بغداد مزيان إلى الجزائر ويبلغ من العمر 49 عاما ويعتبر من المقربين للجزائري جمال بيغال الذي يحمل الجنسية الفرنسية والمسجون منذ 2005 والمشتبه به الآخر في العملية بعد تأكيد التحقيقات بأنه التقى مع الأخوين كواشي وأميدي كوليبالي في السجن في الفترة الممتدة بين 2009 و2011.
وقد سجن مزيان لمدة 11 عاما في سنة 2003 بتهمة إدارة شبكة تدعم الإرهاب، إلا أنه خرج في عام 2009 من السجن وتمكن من تفادي تهجيره، رغم تحذير الحكومة من خطورته على المجتمع، وذلك بسبب أن تهجيره سيهدد حقه بحياة عائلية خاصة وأنه أب لطفلين ولدا في ليستر البريطانية.
كان مزيان قبل اعتقاله يعيش حياة هادئة مع زوجته وأولاده، وتعرف على صديقه الجزائري إبراهيم بن مرزوقي الذي كان يسكن بالقرب منه خلال الصلاة في إحدى مساجد مدينة ليستر.
ورغم أصابع الاتهام الموجهة إلى مزيان، إلا أن الناطق باسم وزارة الداخلية البريطانية أكد أنه سيبقى دون ذكر مزيد من التفاصيل، الأمر الذي أثار إدانات غاضبة تجاه بريطانيا.
كما تعالت الأصوات المطالبة بترحيل مزيان «بأسرع وقت ممكن» من البلاد لضمان أمن المواطنين البريطانيين.