«أروقة القصر» أول فيلم تسجيلي يتناول فساد نظام مبارك بشهادات موثقة

alarab
ثقافة وفنون 21 يناير 2012 , 12:00ص
يعد فيلم أروقة القصر من أهم الأفلام التسجيلية التي ستبرز فساد نظام مبارك حيث يستعرض الفيلم في 100 دقيقة التخبط الذي حدث داخل القصر الرئاسي طيلة 18 يوماً، هي عمر ثورة 25 يناير، وكواليس ما حدث قبل التنحي في 11 فبراير، وذلك من خلال الأحداث التي يحكيها الراوي بمعادل مرئي درامي أي تمثيل تلك المواقف بشكل صامت ويعرض صورة سينمائية واقعية للأحداث داخل القصر. كما يمزج الفيلم المشاهد الدرامية مع مشاهد الثورة مع الموسيقى وصوت الراوي الذي يتفاعل مع الأحداث. الفيلم سيظهر به شخصية حسني مبارك، وأيضاً زوجته سوزان ثابت. ويقوم مدحت أبوالعز الشبيه الشهير لمبارك بتجسيد دور الرئيس المخلوع خلال الفيلم، فيما تجسد الممثلة نجوى النجيري دور زوجته. كما سيظهر بالفيلم شخصيات واقعية مثل محمد مهدي عاكف المرشد السابق لجماعة الإخوان المسلمين، وحسام بدراوي الذي تقلد منصباً هاماً بالحزب الوطني المنحل خلال أيام الثورة المصرية، وكان مقرباً من القصر وحضر عدة اجتماعات مع «مبارك» خلال الثورة. وقد فجر بدراوي عدة مفاجآت في أحداث الفيلم حيث يروي تفاصيل 5 مكالمات دارت بينه وبين جمال مبارك، وكذلك مكالمات سوزان مبارك وأحمد عز له ورغم أنه لا يوجد تسجيل لهذه المكالمات إلا أن روايات بدراوي تعتبر توثيقاً فهو يكشف أيضاً انطباع جمال مبارك وكيف كان يفكر، وماذا كان رأيه ورد فعله على الثورة. ويكشف أيضاً المعسكرات المتضاربة داخل القصر، ويروي بدراوي تفاصيل اجتماع 8 فبراير الذي ارتدى فيه مبارك قميصاً من دون رابطة عنق واتفق فيه مبارك على تسليم السلطة لنائبه وفي الوقت الذي يروي فيه الموقف يقوم الممثلون بتمثيل المشاهد في صمت. كما يروي بدراوي واقعة طرده من القصر بعد أن نجح هو وعمر سليمان في إقناع مبارك بالتنازل لسليمان، وعلى الجانب الآخر هناك المعسكر الآخر الذي عاد وأقنع مبارك أن الوضع ما زال تحت السيطرة حيث رفض جمال بشدة موقف والده، وجلس معه هو وزكريا عزمي وأنس الفقي وجعلوه يتراجع عن موقفه ورفض تسليم السلطة. إلى أن فوجئ مبارك بالجيش يوم 10 فبراير يعلن البيان الأول وأجبر مبارك على التنحي ووقتها أدرك مبارك أن حسام وعمر سليمان كانا هما المعسكر الصحيح، وعلم أنها رسالة قوية من الجيش ولا مفر من التنحي والسفر بعد أن طلب منه الجيش ذلك. وكان من المفترض أن يظهر أحمد شفيق في الفيلم للإدلاء بشهادته، ولكنه رفض خوفاً من ردود الأفعال التي سيثيرها واعتذر لصناع الفيلم وفضل التعاون معهم بشكل غير معلن بمعنى أنه قام بمدهم بكثير من المعلومات والأسرار دون أن يرويها على لسانه على أن يقوم بتجسيد شخصيته ممثل آخر.