ترحيب بالسماح للمدارس الإعدادية والثانوية بتعيين مشرفي باصات

alarab
تحقيقات 21 يناير 2012 , 12:00ص
الدوحة - أيمن يوسف
لاقى قرار المجلس الأعلى للتعليم بالسماح للمدارس الإعدادية والثانوية بتعيين مشرفي باصات، ضمن توجه جديد يهدف لتجنيب الطلاب والسائقين أية مشاكل تحدث داخل الباصات ترحيباً من قبل أصحاب تراخيص ومديري المدارس المستقلة، الذين سبق وطالبوا أجهزة المجلس الأعلى للتعليم بضرورة السماح بتعيين مشرفين للباصات، لضمان ومتابعة سلوكيات الطلاب داخل الباصات منعا للحوادث الطارئة. عاملون في حقل التعليم أشادوا بالقرار على اعتبار وجود مشرفين في باصات طلاب المدارس الإعدادية والثانوية سيسهم في السيطرة على سلوكيات الطلاب، التي قد تصدر بشكل مستفز ما قد يؤدي إلى فقدان بعض السائقين التركيز بسبب غياب التنظيم داخل الباص. ويسهم تعيينهم بتسهيل عملية وصول الطلاب إلى منازلهم ودون التعرض لمخاطر قد تؤدي إلى تعرضهم للأذى خلال الرحلة من البيت للمدرسة والعكس. فيما بدأت المدارس -وأغلبها مستقلة- بالفعل في بحث آلية لتعيين موظفين أو تكليف بعض المشرفين الإداريين للقيام بهذه المهمة. مسؤولية كبيرة السيدة آمال ناصر مديرة مدرسة آمنة بنت وهب قالت لـ «العرب» في اتصال هاتفي معها إن دور المشرفين حيوي ومهم، وإن كل مشرفة في مدرستها توقع على إقرار بالحفاظ على أمن الطالبات، كما أن لتلك المشرفات مهمات أخرى. وتتابع بالقول: «أهم مبررات هذا القرار هو عدم قدرة السائقين في بعض الأحيان على السيطرة على المشاكل التي قد تحدث بين الطلبة ما يؤدي إلى تشتيت تركيزه في القيادة. وإن من مهمات المشرفة أو –الملاحظة- مراقبة سلوكيات سائق الباص أيضاً، خصوصا في تلك الخاصة بالطالبات، إضافةً إلى المراقبة الدائمة لناحية تنظيم دخول الطلاب وإبلاغ الإدارة بأي خلل لاتخاذ الإجراءات المناسبة». وتقول السيدة آمال إن طريقة تعامل المشرف أو المشرفة التي سيتم تعيينها هي طريقة تتناسب مع الطلاب في المرحلة العمرية التي ينتمون لها. كما أن الجوانب الشخصية مضافةً إلى عوامل تتعلق بإتقان العمل في الجوانب الموكلة للمشرف أو المشرفة. وتتابع آمال ناصر بأن المشرفين ليسوا وحدهم المسؤولين عن عملية تنظيم الطلاب أو الطالبات داخل الباصات، وأن المدرسين يقومون بمهام التنظيم لصعود ونزول الطلاب وتحديد المواعيد. كما أن الإداريين يقومون بذلك في المرحلة الثانوية، وأن سن الطلاب الصغيرة في المراحل الابتدائية تجعل وجود المشرفين على الباصات أمراً ملحاً فيها. أما في الثانوية فالمهام تتوزع بين المشرفين والإداريين. فالمشرفون يقومون بالمراقبة داخل الباصات، بينما الإداريون ينظمون صعودهم إلى الباصات بعد نهاية دوام المدرسة اليومي. تحديد المهام من ناحيتها ترى نجلاء حسن الزاودي وهي صاحبة ترخيص «مدارس مجمع قطر» بأن ما تغير هو التسمية، فالمشرفون والمشرفات على الباصات موجودون منذ وقتٍ طويل، وجاء القرار من قبل مجلس التعليم ليعطيهم تسمية «ملاحظين». وترى الزاودي أن أهم مفرزات القرار هو تحديده لمهام «الملاحظ». بحيث لا يقتصر عمله على تتبع الطلاب أو الطالبات أثناء صعودهم ووجودهم في حافلة المدرسة صباحاً، ثم العودة للجلوس دون عمل حتى الظهيرة وعودة الطلاب للبيوت، وإنما أصبحت لهم مهام جديدة داخلية في مبنى المدرسة. وتتابع الزاودي أن المناوبات الخاصة بمراقبة الطالبات في المدرسة لا تقتصر على المشرفات، بل تنضم إليهن عضوات من الهيئة الإدارية. زيادة في الرواتب نجلاء الزاودي قالت إنها اتصلت بالقائمين على استصدار القرار وشكرتهم لجهودهم التي أثمرت زيادة في رواتب هؤلاء الموظفين والموظفات. وترى أن الشخصية القوية القادرة على ضبط الطالبات، والانضباط بالكشف الذي يعطى من قبل الإدارة هو أهم معايير تعيين المشرفات في المدارس. وتقول إن وضع المشرفة لإشارة من عدمه بجانب اسم كل طالبة يبين للإدارة إذا ما كانت صعدت في الحافلة المدرسية أم تغيبت عن الدوام. التخلص من نفير باصات المدارس ورغم أهمية وجود مشرفين لتنظيم مواعيد صعود الطلاب للحافلات فإن مواطنين اشتكوا مؤخراً من إزعاج متكرر من باصات المدارس التابعة لكروه، ويقول المواطن جهاد النعيمي إنه يرغب في أن يكون وجود المشرفين عاملاً لمنع استخدام نفير الباصات أو «الهرن» مراعاة للمرضى وكبار السن والأطفال الصغار واستخدام وسيلة الاتصال بالهاتف النقال بدلاً من ذلك. كما طالب الجهات المعنية بالمجلس الأعلى للتعليم بتعديل جداول اختبارات الشهادة الثانوية ومراعاة وضع أيام للراحة قبل المواد الدراسية المهمة كاللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات، حتى يتمكن الطلاب من الاستعداد لها بشكل جيد ويحققوا درجات ومعدلات مرتفعة فيها. قياساً باهتمامه بمسألة وجود مشرفين للباصات. تجنب التأخير ويتفاءل عدد من المواطنين بتعيين مشرفين في المدارس التي لم يكونوا موجودين فيها سابقاً لناحية تنظيم مواعيد أبنائهم، فالمواطن سعد الهاجري الأب لأربعة أولاد في المرحلة الإعدادية والثانوية قال إن معظم السائقين غير منضبطين بمواعيدهم وهم متطلبون. فالواحد من أبنائه قد يضطر للانتظار عشرين دقيقة أمام المنزل، وإذا ما تأخر خمس دقائق عن الموعد المنتظر فإن سائق الحافلة سينطلق مبتعداً. ويأمل سعد في أن يحصل المشرفون على أرقام أولياء أمور الطلاب للتنسيق معهم في حال حدوث طارئ أو تأخير مفاجئ، سواء من قبل الطلاب أو من قبل سائق الحافلة. زيادة في الأعباء أحد المشرفين الجدد في مدرسة ثانوية واسمه إسماعيل مرسي، قال إنه يخشى أن تؤدي إلزامية تعيين المشرفين إلى زيادة كبيرة في مهامهم، خاصة أن المديرين وأصحاب التراخيص يطالبون بأن يكون للمشرف مهمات أخرى لا تنحصر في مراقبة مواعيد صعود ونزول الطلاب وانضباطهم داخل الحافلة المدرسية. ويتابع إسماعيل بأن تعيينه جاء قبل شهر من صدور القرار، وما إن صدر حتى بدأ يكلف من قبل الإداريين بمهام مثل نقل الأدوات الرياضية. والاعتناء بحديقة المدرسة وأمور لم تكن من اختصاصه قبلاً. خشية من زيادة الرسوم رغم أنه يرى أنها خطوة إيجابية فإن المواطن سالم الهيل يخشى أن تكون تلك الخطوة مقدمة لزيادة الرسوم والأعباء على الأهالي الذين ضاقوا ذرعاً بالزيادة المضطردة للرسوم في المدارس المستقلة خصوصا منها ذات السمعة العلمية الطيبة. ويتابع سالم بأن تحسين أوضاع أولئك المشرفين سيجعل الحال أفضل لناحية مراعاتهم لأبنائنا، ولكن الزيادة في رواتبهم يجب أن لا يتم تعويضها من قبل أولياء أمور الطلاب.