

افتتح الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» صباح أمس بميناء الدوحة القديم، معرض كتارا الدولي للخزف «النسخة الثانية»، ومقتنيات من متحف المرحوم جاسم عبد الرحمن المناعي، حيث يستمر المعرض حتى 19 يناير المقبل.
يضم المعرض 88 عملا فنيا لنحو 18 فنانا وفنانة، توزعت أعمالهم على أرجاء القاعة بأحجامها المتنوعة ومدلولاتها المختلفة، والتي تختزن في ابتكاراتها وتنفيذها، العديد من الرؤى والأساليب والتيارات الفنية.
وأعرب الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي عن سروره بافتتاح النسخة الثانية للمعرض بمشاركة نخبة من الفنانين القطريين والمقيمين، مشيرا الى أن المعرض يضم اعمالا فنية متميزة في الخزف الذي يعتبر من الفنون الراقية والعريقة التي يمكن تلعب دورا هاما وحيويا في توثيق تاريخنا وحفظ تراثنا، مثمنا المستوى الرفيع الذي وصل إليه الخزافون المشاركون ومدى تمرسهم في استخدام تقنيات فنية وجمالية، مختلفة ومتنوعة، تعبر عن آفاق واسعة في التصميم والإبداع.
وعبرت الفنانة سارة عاطف عن سعادتها بالمشاركة في معرض كتارا الدولي للخزف، مشيرة إلى أنها استخدمت في اعمالها الخزفية تقنيات فنية متجددة تعتمد على البريق المعدني الإسلامي وهو من الأساليب التي ظهرت في العصور الوسطى في حضارات مصر والعراق وبلاد الشام وإيران وإسبانيا.
وقالت الفنانة نورة الملحم: « درست في جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر، وأعمالي تجسد مجموعة من الأواني الخزفية من مادة السيراميك، حيث استلهمتها من الفن الأندلسي خلال زيارتي لإسبانيا، والتي تستخدم في أبواب البيوت وأصائص الزهور.
وقالت الفنانة وضحى السليطي: شاركت بمجموعة من المجسمات الخزفية التي تجسد البطَولة القطرية وهي غطاء ساتر للوجه يعتبر من سمات الزي القطري التي كانت ترتديه المرأة القطرية قديما، إلى جانب البطولة المستخدمة في الأعراس والمناسبات والمزينة بالحلي والمجوهرات.
يشار الى أن مقتنيات من متحف المرحوم جاسم عبد الرحمن المناعي تضم كل ما يتعلق بالحياة البحرية وتقدمه في قالب مجسم ومصور، حيث يُظهر المهن المتعلقة بالغوص، مثل الطواش (تاجر اللؤلؤ) والنوخذة والسكوني وهو البحار المكلف بشؤون دفة السفينة، والقلاف هو صانع السفن الخشبية التقليدية، إلى جانب النهام، كما تروي المقتنيات معلومات واضحة ومصورة عن الأدوات التي يستخدمها الغواصون وطاقم السفينة وكل ما يحتاجونه.