

مريم الملا: المهرجان فرصة لفك العزلة عن الفنانين بسبب «كورونا»
سعدية بصادق: التواصل المباشر مع الجمهور أكبر فائدة للفنان
عادل العشري: مشاركتي في المهرجان تضيف الكثير لمشواري الفني
عادل العشري: مشاركتي في المهرجان تضيف الكثير لمشواري الفني
شيخة الكواري: الرسم في الهواء الطلق يدفع الأطفال إلى تذوق الفن
شارك في مسابقة الفن التشكيلي التي أقيمت ضمن فعاليات مهرجان كتارا السابع للمحامل التقليدية، 25 فنانا تشكيليا قطريا ومقيما يقدمون رسومات حية مستوحاة من موقع المهرجان، وتعرف المسابقة إقبالا واسعا من الزوار الذين يتوافدون على كتارا بأعداد كبيرة للاستمتاع بأجواء المهرجان وفعالياته المتنوعة والتي اختتمت أمس الأول.
الفنانة مريم الملا شاركت في المسابقة من خلال عمل فريد ومتميز، ورغم ظروفها الصحية، فإنها تحرص على المشاركة في أغلب الفعاليات التي تعنى بالتراث واختارت لنفسها أسلوبا خاصا، يبرز التراث القطري بأسلوب حديث وعالمي من أجل توصيل التراث إلى الآخر الذي لا يعرفه وإيصاله للعالمية بما يفهمه العالم، وذلك باختيار الألوان والاحتفاظ بالمواضيع القطرية التراثية.
وقالت مريم الملا لـ «العرب»: مشاركة الفنان في هذه التظاهرة التي لها علاقة بالتراث البحري تعكس ثراء التراث البحري القطري خصوصا والخليجي عموما. ونوهت بأن حضور الفن التشكيلي في هذا المهرجان ضروري، إذ يعد المهرجان متحفا مفتوحا لأمجاد قطر وتراثها.
وتابعت الفنانة مريم: تعد هذه المشاركة الثالثة لي في هذا المهرجان، وأقدم من خلالها رسمة لمركب لكن بأسلوب تكعيبي وبألوان «أكريلك»، وهو أسلوب حديث يجذب الجمهور ويثير فضولهم للتعرف على الفرق بين الأعمال.
وأشارت إلى أن المشاركة في مسابقة مهرجان المحامل مكنت الفنانين من فك العزلة التي فرضتها جائحة كورونا عليهم، وساعدتهم في التغلب على أكبر تحدٍّ كان يواجههم، والعودة إلى المشاركة المباشرة بعد أن كانت أغلب المشاركات عن بُعد، عبر البرامج المختلفة.
تجربة فريدة
وشاركت في المسابقة الفنانة سعدية بصادق وقدمت لوحة لمحارة مع حرفي اللؤلؤ الذي يعبر عن تراث أجيال سابقة وأزمنة طويلة كان فيها اللؤلؤ هو أكثر مصادر الدخل بالنسبة لسكان المنطقة، واستعملت الفنانة سعدية تقنية الألوان الزيتية في رسمتها الأولى أما اللوحة الثانية والتي رسمتها في مهرجان المحامل كذلك كانت بألوان البستيل.
وعن مشاركتها في هذه المسابقة تقول سعدية: هذه أول مشاركة لي في المسابقة، المفتوحة للمواطنين والمُقيمين من الجنسين داخل وخارج قطر، حيث طلب منا أن تعبّر اللوحة المقدّمة عن رؤية فنية لموضوع المسابقة، وأن يكون موضوع اللوحة مستوحى من موقع المهرجان. على ألا يقل حجم اللوحة عن 80×80، وأن تكون بألوان «أكريليك، زيتية، مائية». وهو ما حاولت أن أقوم به وأقدمه. حيث يجب أن نلتزم ببدء وإنهاء الأعمال الفنية في الموقع - شاطئ كتارا - والزمن المحدد للمسابقة، ولا يجوز نقل العمل خارج موقع المسابقة، ومن يخالف ذلك فسوف يتم استبعاده.
وأضافت: نحن فعلا عشنا تجربة فريدة في هذا المهرجان، فالاحتكاك بين الفنانين يضيف الكثير للفنان، كما يساعد التواصل المباشر مع الجمهور على التعرف على أذواق الجمهور وميوله.
مشاركات متعددة
الفنان عادل العشري شارك في المهرجان للمرة الثالثة وقدم هذه السنة عملا فنيا استخدم فيه المعجون مع الألوان ليتمكن من إبراز التفاصيل في عمل ثلاثي الأبعاد يسلط فيه الضوء على المحامل والصيادين.
يقول الفنان عادل: شاركت العام الماضي من خلال عمل منحوتات رملية متنوعة، وكانت تلك هي المرة الأولى التي يُقدّم فيها المهرجان هذا النوع من الفنون والذي جذب الزوار ونال استحسانهم. وتُعد المنحوتات الرملية من الأعمال الفنية الجميلة وتستخدم فيها أدوات مثل السكاكين والملاعق، كما تستخدم بعض المواد الخاصة لحمايتها من الأمطار.
وتابع: أعتقد أن مشاركتي في هذا المهرجان تضيف الكثير لمشواري الفني، حيث إن كتارا بيئة خصبة لإثراء الحركة الإبداعية، خصوصا أنها تشجع الفنانين بمختلف مشاربهم، ونحن اليوم نقدم فن النحت الذي يعتبر صعبا نسبيا وذلك لأنه كان بحاجة إلى دقة ومهارة، لتخرج هذه الأعمال في شكلها النهائي معبرة عن روح التراث المحلي، بكل ما يحمله من أصالة وعراقة، ما جعله يستحوذ على إعجاب الجمهور، وينال استحسانهم».
فرصة لتبادل الخبرات
فنانة أخرى تنبض أعمالها بالأصالة والعراقة شاركت في مسابقة مهرجان كتارا للمحامل، وهي الرسامة شيخة الكواري التي تتابع وبشغف كبير رسم لوحتها أمام الجمهور وهي تتوق للفوز في المسابقة.
تقول شيخة الكواري التي شاركت للمرة الأولى في مهرجان المحامل التقليدية: إنها لفرصة جيدة جمعتني بزملائي الفنانين والفنانات لتبادل الأفكار والخبرات، إلى جانب اللقاء المباشر مع الجمهور الذي يشعرنا تواجدهم بسعادة لا يمكن وصفها، كما أنه يحفزنا كي نبدع أكثر.
وأضافت: اللوحة التي أشارك بها تجسّد ثراء التراث البحري في قطر، وما يحمله من دلالات تؤكد على عُمق المخزون الثقافي لشعبنا، مُشيرة إلى أنها استخدمت تقنية جديدة في رسمتها تقوم على دمج بين الألوان الزيتية والأحبار قدمت من خلالها «حرفي عماني».
وتابعت الفنانة شيخة: في الغالب أرسم على لوحات «الكانفس» باستخدام الألوان الزيتية، ولديَّ رسومات على الزجاج لكني أحتفظ بها لنفسي، إلى جانب رسومات وحفر على الخشب.
وعن مشاركتها في المسابقة قالت: أشارك للمرة الأولى في مسابقة الفن التشكيلي التي أعتبرها فرصة لإبراز طاقاتنا وخبراتنا في هذا المجال، مشيرة إلى أن الجميع يطمح للفوز في هذه المسابقة.
ولفتت شيخة الكواري إلى أن هذه النوعية من المهرجانات تعرف الجمهور من جميع أنحاء العالم على الفنانين القطريين والمقيمين في قطر، كما تمنح الزوار فرصة الاطلاع على الفنون القطرية خصوصا أن المهرجان يحمل في طياته تراث أجدادنا وآبائنا، بالإضافة إلى العادات والتقاليد، والصورة الفنية والجمالية التي كانوا يعيشونها في زمن الطيبين. وأشادت الكواري بالجهود الكبيرة التي تقوم بها (كتارا) في سبيل إبراز الفنانين القطريين في مختلف الفعاليات التي تنظمها، وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة في هذه المسابقات التي تحفزهم لتطوير مهاراتهم الفنية، إلى جانب تخصيص مساحة من المهرجان لعرض أعمال الفنانين والتعريف بها. وأكدت أن هذه التجربة مهمة بالنسبة للفنانين والجمهور أيضا، فالأطفال والناشئة عندما يشاهدون الفنانات والفنانين وهم يرسمون لوحاتهم في الهواء الطلق، يعطيهم ذلك دافعا كي يستمروا في ممارسة شغفهم، ويجعلهم يتذوقون الفن، ومن خلال إقبال الجمهور على أعمالهم الفنية لاحظت أن الكثير من الناس لديهم رغبة في مشاهدة التجارب الفنية المختلفة، والاطلاع على أعمال الفنانين التشكيليين في قطر، إلى جانب الاطلاع على مختلف الثقافات الموجودة في البلد، كما أن هذه المساحة التي توفرها كتارا للفنانين التشكيليين تساعد المواهب الشابة كي تنمو مواهبهم الفنية، بالإضافة إلى أنها فرصة للمنافسة الشريفة.