

هدفنا تقديم سردية جديدة عن الخليج قائمة على المعرفة والأبحاث والدراسات
نستقبل قرابة 120 طلب التحاق في برنامجي الماجستير والدكتوراه سنويا.. ويتم قبول 5 % منها
إعادة هيكلة برامجنا بالإنجليزية هدفه التركيز بشكل أكبر على الأبحاث والدراسات العلمية
شراكة مع وزارات وجامعات ومراكز بحثية ومؤسسات ذات طابع ثقافي حول العالم
مؤتمر مركز دراسات الخليج السنوي في أغسطس القادم سيكون حول أبعاد استضافة قطر لكأس العالم
كشف الدكتور محجوب الزويري مدير مركز دراسات الخليج في كلية الآداب والعلوم التابع لجامعة قطر، عن مساعٍ لطرح برنامج ماجستير في «دراسات الخليج» باللغة العربية خلال عامين أو 3 أعوام من أجل استقطاب عدد أكبر من الطلبة المهتمين بشؤون الخليج، ليكون البرنامج إضافة جديدة لبرنامجي التخصص ذاته في الماجستير والدكتوراه باللغة الإنجليزية واللذين مر عليهما 10 سنوات.
وقال الزويري لـ«العرب» إن المركز يعمل على إعادة هيكلة برنامجي الماجستير والدكتوراه باللغة الإنجليزية بهدف التركيز بشكل أكبر على الأبحاث والدراسات العلمية، مؤكدا أن المركز يسعى لتقديم سردية جديدة عن الخليج قائمة على المعرفة والأبحاث والدراسات بخلاف السردية القديمة التي تركز على أن الخليج عبارة عن نفط وصحراء وجمال.
وأضاف أستاذ تاريخ إيران والشرق الأوسط المعاصر، أن برنامجي الدكتوراه والماجستير يضمان 70 طالباً منهم 48 % قطريين إضافة إلى 28 جنسية أخرى، موضحا أن المركز يستقبل قرابة 120 طلب التحاق في برنامجي الماجستير والدكتوراه سنويا ويتم قبول 5 % منها فقط. كما تحدث حول الخطة المستقبلية للمركز، تفاصيل داخل الحوار:
ما الدور الذي يقوم به مركز دراسات الخليج تجاه جامعة قطر بشكل خاص والمجتمع بشكل عام؟
نحن في هذه الأيام نحتفل بمرور 10 سنوات على تأسيس الحقل التخصيصي في دراسات الخليج بجامعة قطر والذي يشمل برنامجي الماجستير والدكتوراه باللغة الإنجليزية، إضافة إلى مركز بحثي متخصص في دراسات الخليج، وتلك هي المنصات للمركز الذي يركز على منطقة الخليج بشكل أساسي وتقديم دراسات في 3 مسارات أساسية هي المسار الأول في السياسة والأمن والمسار الثاني في الاقتصاد والطاقة والمسار الثالث في الثقافة والمجتمع.
والمركز يقدم نوعين من الإنتاج البحثي العلمي، أولا طلبة الماجستير والدكتوراه يقوم بتقديم رسائل بحثية وعملية حول المسارات الثلاثة، ثانياً أعضاء هيئة التدريس والباحثون ينتج أعمالاً حول المسارات الثلاثة أيضا، إضافة إلى تنظيم ندوات ودراسات وورش عمل بهدف مناقشة القضايا التي تهم منطقة الخليج بشكل أساسي ونقوم بإخراجها على شكل كتب علمية سواء باللغة العربية أو اللغة الإنجليزية وعلى سبيل المثال أزمة الخليج التي انتهت في 2021 المركز غطاها خلال السنوات الماضية وصدر عنها كتاب خاص ليوثق الأزمة في 18 فصلا ويتناول كافة القضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وهناك كتاب آخر باسم «قطر المعاصرة» ويتناول فترة حكم الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وما بها من قضايا اقتصادية وسياسية، إضافة إلى كتب أخرى عن واقع العمال في منطقة الخليج وكأس العالم في قطر والعلاقات الخليجية الإيرانية والعلاقات الخليجية الروسية وآثار جائحة كورونا على منطقة الخليج.
ما الخطة المستقبلية لمركز دراسات الخليج؟
أولاً نريد أن نؤكد أن مركز دراسات الخليج عمره 5 سنوات وتمكنا خلالها من نشر 90 دراسة علمية حول منطقة الخليجية في مجلات علمية وكتب عالمية، ونشر 55 دراسة لباحثين عالميين من خارج المركز، وتنظيم 55 فعالية محلية وإقليمية ودولية أهمها حول تداعيات جائحة كورونا على الخليج، إضافة إلى استضافة 24 باحثاً خلال الفترة الماضية.
ومن هنا وضع المركز خطة خلال الـ10 سنوات القادمة، أولا أعدنا تصميم برامجنا الأكاديمية في الماجستير والدكتوراه بطريقة أكثر مواءمة للتغييرات الأكاديمية بحيث أصبحت تركز على الأبحاث والدراسات العلمية بشكل أكبر، ونطمح ضمن خطتنا المستقبلية لإطلاق برنامج الماجستير باللغة العربية، ونسعى لزيادة المنح البحثية بشكل أكبر مما يتيح فرصة لإقامة دراسات متعددة وعقد مؤتمرات تتفاعل مع قضايا المجتمع الخليجي، أيضا نحن حريصون على زيادة الشراكات المحلية مع جهات متعددة بعدد من الدول حول العالم بحوالي 70 شراكة مع وزارات وجامعات ومراكز بحثية ومؤسسات ذات طابع ثقافي.
ونحن نفخر بأن مركز دراسات الخليج أصبح قبلة لمن يعمل دراسات أو أبحاثا عن منطقة الخليج من مختلف أنحاء العالم، ولدينا العديد من الشراكات مع الباحثين الزائرين، وقد نسجنا تلك العلاقات بهدف تكامل الأفكار المرتبطة بمنطقة الخليج.
وبخصوص البرامج الأكاديمية فهي عبارة عن مجتمع متنوع يضم 70 طالباً في الماجستير والدكتوراه من 28 جنسية، وتبلغ نسبة الطلبة القطريين 48 % من إجمالي الطلبة، ويعتبر هذا التنوع نوعا من الدبلوماسية الناعمة للتعليم ويعكس عالمية جامعة قطر وأهمية تخصص دراسات الخليج الذي يأتي إليه طلبة متعددو الجنسيات من أنحاء العالم ويؤكد على دور كلية الآداب والعلوم في دعم العلوم الإنسانية والاجتماعية.
ما مدى الإقبال على برنامجي الماجستير والدكتوراه في دراسات الخليج؟
يوجد إقبال كبير على البرنامجين ونحن نحاول عدم قبول عدد كبير من الطلبة بهدف تحقيق الجودة في الطلبة المتقدمين، فسنويا يصلنا من 80 إلى 120 طلبا للالتحاق في كلا البرنامجين، ونحن نأخذ 5 % من طلبات الالتحاق، ونحن نسعى لزيادة أعداد الطلبة الدارسين خاصة في حال تدشين الماجستير باللغة العربية، وفنحن لدينا خطة طموحة مقدمة إلى الجامعة بزيادة أعضاء هيئة التدريس لنتمكن من استقبال أعداد أكبر من الطلبة، ونأمل تحقيق ذلك خلال خطتنا الخمسية القادمة.
وبخصوص برنامج الماجستير باللغة العربية فهو جاهز للتقديم إلى إدارة الجامعة ولكننا ننتظر الموافقة النهائية على اعتماد إعادة هيكلة البرامج المطروح باللغة الإنجليزية ونتوقع أن يكون جاهزاً في خريف 2022 أو في ربيع 2022 أولا ثم نبدأ مساعي اعتماد البرنامج الجديد ونتوقع أن يكون مطروحا خلال عامين أو 3 أعوام.
هل يمكن طرح برنامج بكالوريوس في دراسات الخليج؟
«دراسات الخليج» يعد برنامج دراسات بينية وفي الغالب تكون في برامج الدراسات العليا ولذلك فإن الماجستير والدكتوراه يستقبلان الحاصلين على البكالوريوس في تخصصات التاريخ واللغة العربية والإعلام وغيرها، ومن أبرز الشروط في برنامج الماجستير أن يكون معدل الطالب في البكالوريوس (2.8) فيما فوق وأن يكون حاصلا على 6 في الآيليتس باللغة الإنجليزية، أما برنامج الدكتوراه يجب أن يكون معدل الطالب في الماجستير (3) فيما فوق وأن يكون حاصلا على 6 في الآيليتس باللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى تقييم الطالب في المقابلة الشخصية التي يكون لها دور كبير في تحديد مدى القبول أو الرفض.
ما معايير المركز في إجراء الدراسات أو الأبحاث على قضايا منطقة الخليج؟
نحن مركز بحثي مهمتنا الإنتاج المعرفي لإفادة صناع القرار السياسي وهنا بما أننا في الدوحة فإننا مهتمون بدولة قطر بشكل أساسي إضافة إلى باقي الأحداث الجارية في منطقة الخليج، فعلى سبيل المثال نحن نعمل حاليا على دور الوساطة القطرية في الملف الأفغاني وخروج آلاف الرعايا والأفغان من أفغانستان عبر الدوحة، إضافة إلى دراسات حول علاقات الخليج مع آسيا.
كما أننا نهتم بالظواهر الجديدة في المجتمع الخليجي مثل ظاهرة «السوشيال ميديا» وظاهرة الخطاب الديني وظاهرة تطور التعليم، وتلك الدراسات نسعى من خلالها لتقديم سردية جديدة قائمة على المعرفة الأكاديمية حول الخليج بخلاف السردية القديمة المعروفة عنه بالنفط والصحراء والخيول والجمال فقط، وتلك السردية قائمة على أن الباحثين الموجودين في الخليج هم من يكتبون عنه وليس من الخارج، بالتالي إذا جاء الطالب إلى قطر للدراسة لمدة 4 سنوات ويتعرف على الثقافة في قطر وباقي دول الخليج ويقدم أبحاثا ودراسات من هذا المنطلق عن الخليج الجديد المتطور في الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ماذا عن الدراسات حول استضافة قطر لكأس العالم في 2022؟
نحن أنتجنا مجموعة من الدراسات حول استضافة قطر للمونديال، وبصدد عقد المؤتمر السنوي القادم في أغسطس 2022 حول كأس العالم في قطر للتعمق في الأبعاد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لهذا الحدث ونخرج منها بكتاب توثيق حول تلك الاستضافة.