الأحد 11 جمادى الآخرة / 24 يناير 2021
 / 
03:34 م بتوقيت الدوحة

مطلوب «متحدثون رسميون» للرد على التساؤلات والشائعات.. وزارات تواجه الشائعات بـ «الصمت»!

يوسف بوزية

السبت 19 ديسمبر 2020

عبدالرحمن البلوشي: مطلوب متحدثون رسميون للرد على الشائعات والتساؤلات

عبدالرحمن الغزاوي: جهات استثمرت «المواقع» لتحسين الرد على التساؤلات

عمار محمد: منظومة الجهات الخدمية لا تكتمل دون التواجد على «السوشيال ميديا»

انتقد عدد من المواطنين غياب تفاعل بعض الوزارات والجهات الحكومية مع تساؤلات الجمهور ووسائل الإعلام المختلفة، وأكدوا لـ «العرب» أن العديد من الوزارات والجهات الخدمية التي تتطلب تعاملاً مع مصالح الجمهور، لا تكلف نفسها متابعة ما يطرح في وسائل الإعلام أو مواقع التواصل لتوضيح الحقائق للجمهور، إلا بعد أن يتحول الموضوع إلى قضية «رأي عام» تجبر الجهة المعنية على الرد على ما يثيره الجمهور سواء على شكل انتقادات أو مجرد تساؤلات معينة، ونوهوا بضرورة قيام الوزارات والهيئات والأجهزة الحكومية بتعيين متحدثين رسميين باسمها، يتولون توضيح الحقائق لرفع مستوى التواصل والتفاعل والرد على تساؤلات الجمهور، وتوضيح ما يثار عبر وسائل الإعلام المختلفة.

قال عبدالرحمن البلوشي، إن العديد من الجهات الحكومية لا تواكب ما يطرح على مواقع التواصل إلا عندما يتصدر قائمة المواضيع الأكثر تداولاً على «تويتر».. على غرار ما حدث مؤخراً مع تساؤلات المواطنين وتظلمات أصحاب الأعمال بشأن تعديلات قانون العمل الجديد، وهو ما دعا وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية إلى توضيح أهداف التعديلات، والإجابة عن تساؤلات الجمهور التي تزايدت بشكل يستدعي الإجابة.. مطالباً الوزارات بتوضيح الحقائق قبل أن تتم إثارتها على مواقع التواصل.. وخاصة في حالة الشائعات، من خلال الرد أو النفي وعدم تجاهل استفسارات الجمهور، كما يجب على الوزارات التواصل مع المجتمع، وأن يكون لديها آلية واضحة للرد والتفاعل، وإشعار الناس بأن الوزارة معنية بما يطرحونه أو يثيرونه من تساؤلات، وليست مجرد أداة جامدة لا روح فيها.
وأكد البلوشي أن حسابات هذه الوزارات والجهات الحكومية على مواقع التواصل لا تتفاعل بالشكل المطلوب مع المواطنين، في حين يرد البعض منها على استفسارات الجمهور بشكل عشوائي، وليس لديهم استراتيجية في متابعة ما يطرح والرد عليه، على غرار وزارة الداخلية ووزارة البلدية والبيئة في التفاعل الإيجابي مع المواطنين، وتعزيز التواصل البنّاء، سواء على مواقع التواصل أو خدمة الخط الساخن أو عبر وسائل الإعلام المختلفة. 
ونوّه بأهمية تحديث المواقع الإلكترونية للوزارات، وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، للارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها، خاصة أننا نعيش في عالم متسارع ومتطور، مشيراً إلى ضرورة إسناد التخطيط لتطوير المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي، لكوادر مؤهلة ومتخصصة، إلى جانب تعيين متحدث رسمي في كل وزارة وجهة خدمية، يتولى الرد على الشائعات والتساؤلات وتوضيح الحقائق، لرفع مستوى التواصل والتفاعل والرد على ما يثار عبر وسائل الإعلام المختلفة.

تحسين الخدمات
وشاطره الرأي في هذا الإطار عبدالرحمن الغزاوي، مبيناً أن بعض الوزارات والجهات الحكومية نجحت في استثمار مواقع التواصل الاجتماعي لتحسين مستوى الخدمات والتعامل مع الشكاوى بشكل عاجل، ثم قياس رضا الجمهور عن مستوى الخدمات التي تقدمها، في حين «غابت» بعض الجهات الحكومية الأخرى، عن «التفاعل» بشكل كبير أو مباشر مع متابعيها، سواء من حيث عدد التغريدات أو من خلال المحتوى المقدم من خلالها، وهو ما جعلها الأقل متابعة عبر «السوشيال ميديا». وقال الغزاوي إن حساب وزارة الداخلية من أبرز الحسابات الناجحة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» بدولة قطر، من حيث تحديث المستجدات والخدمات التي تقدمها الوزارة، وتلقى متابعة كبيرة من المواطنين والمقيمين على حد سواء. حيث تحرص الوزارة على إطلاع المتابعين على ما تقدمه من خدمات، بما فيها حالة الطرق والمخالفات المرورية التي يجب تجنبها، ومواقع تواجد الرادارت المتحركة بالطرق وغيرها من الخدمات، ما يعكس التفاعل الكبير على حسابات الوزارة، كما يعكس الدور المتنامي لمواقع التواصل في دولة قطر.

تفاعل يومي
وقال الخبير التقني والتكنولوجي خليفة هارون، إن بعض الوزارات والجهات الحكومية العامة يتسم حضورها على مواقع التواصل بالتواجد الشكلي، الذي لم يرقَ بعد إلى المستوى المطلوب، كما لا يواكب سرعة الشبكات الاجتماعية في تفاعلها اليومي مع الجمهور، بعكس بعض الجهات التي تتفاعل مع المواطنين، ومنها على سبيل المثال، هيئة الأشغال العامة، التي نجحت في استثمار وسائل التواصل الحديثة لتحسين خدماتها، من خلال تفاعلها مع ملاحظات وشكاوى المواطنين والاستماع لآرائهم واقتراحاتهم، وتوضيح التساؤلات التي يطرحونها، إلى جانب نشر العديد من التوضيحات والأخبار المهمة على صفحاتها، بما يفيد المواطن والمقيم، داعياً المؤسسات الحيوية والخدمية بالدولة على وجه التحديد، إلى تفعيل هذه الحسابات والصفحات الخاصة، من خلال تعيين فريق خاص لتفعيل دور الشبكات والتواجد في قلب الأحداث والفعاليات التي تنظمها هذه المؤسسات، لنقل وقائعها لجمهور الشبكات الاجتماعية بشكل فوري، خاصة في ظل ما تحظى به هذه الشبكات من الإقبال الكبير، خاصة من جانب الشباب على استخدامها والتواجد الدائم فيها، كما أن كثيرين أصبحوا يعتمدون بشكل أساسي على هذه الشبكات، سواء لمعرفة آخر الأخبار أو للاتصال مباشرة بين الأشخاص، وهذا ما لم يكن موجوداً في السابق.

تعزيز الثقة
من جانبه، أكد عمار محمد، خبير التسويق الرقمي والإعلام الاجتماعي، أن بعض الهيئات الحكومية في الدولة نجحت في تبني وسائل التواصل الاجتماعي طريقة سريعة لنشر الأخبار والتوعية وسرعة الوصول إلى كافة شرائح المجتمع، حيث أدركت أن التواصل مع الجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي ضرورة ملحة، ولا يمكن أن تكتمل منظومة أي مؤسسة حيوية أو خدمية من دون هذه القنوات، التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية العملية والشخصية، في حين أن تواجد بعض الحسابات الرسمية على مواقع التواصل، يقتصر على إعادة نشر الأخبار الخاصة بها في الصحف المحلية، من دون اجتهاد في صياغة وتقديم محتوى للجمهور بشكل مختلف يناسب طبيعة وسائل التواصل. منوهاً بأهمية تعيين فريق متخصص في الوزارات والهيئات الخدمية، لإدارة تلك المواقع ورصد تفاعل الجمهور وآرائه، بحيث يتم التعامل معها فوراً، لأن الإعلام الرقمي ومعه مواقع التواصل الاجتماعي، هو أقصر الطرق إلى الجمهور، فضلاً عن كونه الأداة الأكثر تفاعلاً والأشد تأثيراً في الحياة العامة وحياة الأفراد. ولذلك فإن التفاعل مع الجمهور يساهم في تعزيز الثقة بين المؤسسة ومراجعيها.

«الداخلية» و«البلدية» الأكثر تفاعلاً على «تويتر»
رصدت «العرب» بعض الصفحات الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» لعدد من الوزارات، حيث تصدّرت وزارة الداخلية بصفحتيها العربية والإنجليزية كل الوزارات بأكثر من 811 ألف متابع على «تويتر»، كما تصدرت أيضاً من حيث التغيير في عدد المتابعين بـ 257 ألف متابع جديد بنهاية نوفمبر 2020، إلى جانب تصدّرها المرتبة الثانية من حيث عدد التغريدات بنحو 21.9 ألف تغريدة، فيما تصدرت وزارة التعليم بنحو 44 ألف تغريدة مع وجود 571.2 ألف متابع، ثم وزارة البلدية بنحو 30,8 ألف تغريدة و219.4 ألف متابع، تأتي بعدها هيئة الأشغال العامة «أشغال» بحوالي 17,5 ألف تغريدة، وأكثر من 95 ألف متابع، ثم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بحوالي 15.2 ألف تغريدة، و221 ألف متابع، تليها وزارة الثقافة والرياضة بحوالي 10.2 ألف تغريدة، و120 ألف متابع، ثم وزارة التجارة والصناعة بحوالي 9500 تغريدة، ونحو 141.7 ألف متابع، ثم وزارة الصحة العامة بـ 6.780 ألف تغريدة، و230 ألف متابع، وأخيراً وزارة العدل بعدد 5.380 ألف تغريدة، ونحو 42 ألف متابع.
كما احتلت وزارة البلدية والبيئة، موقعاً متميزاً في قائمة «أفضل حساب وزاري في قطر تفاعلاً ومحتوى»، حيث نجحت في توظيفها للشبكات الاجتماعية بما فيها موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» في تقديم خدماتها والتواصل مع الجمهور، وقد أجمع عدد من المستطلعة آراؤهم في «استطلاع رأي» خاص نشر عبر «تويتر» على أهمية حساب وزارة البلية والبيئة.
وقد جاءت النتائج كما يلي:
وزارة البلدية 66 %
وزارة العمل 14 %
وزارة المواصلات 20 %.

تساؤلات المغرّدين

أثارت تعديلات قانون العمل الجديد -التي تتيح للعامل تغيير جهة العمل بسهولة- الكثير من الانتقادات والتساؤلات حول الأهداف المرجوة من هذه التعديلات، قبل أن توضح وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية الأهداف من القانون الجديد.. وتساءل العديد من المغردين على مواقع التواصل عن موقف الجهات المعنية بالقانون.
وقال يوسف بن راشد آل خاطر:
أين موقف غرفة تجارة وصناعة قطر من قانون العمل الجديد؟ ولماذا لا نجد تعليقاً من الرئيس أو من الأعضاء على هذا القانون الذي من شأنه أن يلحق الضرر بمصالح الشركات والأعمال؟
جميع الشركات تسدد الاشتراك إجبارياً بحكم القانون، وبحكم القانون يلزم أن تدافعوا عن الشركات.
وقال عبدالله بن علي الخاطر:
نحن على مشارف عام 2021 وما زلت القرارات توضع قبل دراستها أو عرضها على جهات الاختصاص، أو لم يؤخذ فيها رأي ذوي الكفاءة والخبرة! أو حتى المجالس الموجودة مثل الشورى والبلدي، أو غرفة تجارة وصناعة قطر.. أو جمعية المحاماة.. لماذا؟
وقال حساب @Qatar_Chamber:
كـأن على رؤوسهم الطير.. كان على الوزارات أو الجهات المعنية بعد إصدار قانون العمالة للشركات القطرية أن يخرجوا بمؤتمر صحفي على الأقل.. يوضحون فيه الحقائق والمعلومات ويجيبون على التساؤلات..
وقال @aldeyafasweets: بلغني أن وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية عرضت القانون على غرفة التجارة قبل إصداره وأخذت موافقتها.. مع أن العديد من التجار يشكون تجاهلهم قبل إصدار القانون الجديد، وربما كانت تقضي المصلحة العامة أن يتم التصويت على قانون يلامس مصالح الناس مثل هذا، بحيث تحفظ حقوق أهل المصلحة وذلك للصالح العام.
@Qatar_Chamber: القانون يضر بالمستثمرين وعموم المواطنين سواء العاملون في القطاع الخاص أو المستخدمون في المنازل، ولا يخفى على أحد أن غرفة التجارة والصناعة لم تقدم أي خدمات تُذكر طوال السنوات الماضية، مجلس الشورى صوت المواطن، عليهم مناقشة الموضوع، لأن القانون يضر بالمواطن في المقام الأول .
وقال حمد الهاجري @halhjri14: نشكر وزارة التنمية والعمل على توضيح ملابسات قانون العمل الجديد.. لكن حتى الآن لم توضح مسألة العقد المحدد المدة، كيف يتم نقل الكفالة بموجب هذا العقد؟
وقال حساب حمد اليافعي: «لماذا وزارة العمل لم تعلن عن هذه المعلومات مسبقاً، ولِمَ لم توضح هذه النقطة بالذات؟
وقال حساب الحوسني: وفق مادة ٧٥ من قانون العمل.. يمنح العامل إجازة أسبوعية في يوم الجمعة.. ووفق مادة ٧٨، يستحق العامل إجازة اليوم الوطني (١٨ ديسمبر) فإن وقع الاثنان في يوم واحد، في مثل ١٨ ديسمبر ٢٠٢٠، هل صاحب العمل ملزَم بتعويضه بيوم آخر، ما مرجعية قانونية لهذا الالتزام؟ ولماذا لا يتم توضيح هذه الأمور؟

_
_
  • المغرب

    5:12 م
...