«مرحبا» .. برنامج تلفزيوني ألماني بالعربية للمهاجرين

alarab
منوعات 20 ديسمبر 2015 , 06:31م
رويترز
يثير برنامج حواري تلفزيوني، يستهدف اللاجئين في ألمانيا، يُبث باللغتين العربية والألمانية، ضجةً في أوساط المشاهدين، من العرب والألمان.

فألمانيا تجتهد لتلبية احتياجات ما يزيد على مليون شخص يطلبون اللجوء السياسي بها هذا العام، وتعتبر اندماج المهاجرين موضوعا مهما في الدولة التي يخشى البعض فيها من أن تدفق مهاجرين أغلبهم من المسلمين يمكن أن يُقَوض ثقافة البلاد.

وبُث برنامج "مرحبا" - ومدته 40 دقيقة - لأول مرة يوم الخميس، بالعربية والألمانية، على قناة "أن.تي.في" التلفزيونية الخاصة، ومقدمه هو الألماني قسطنطين شرايبر الذي يتحدث اللغة العربية بطلاقة.

وصُرح للبرنامج بعد أن حققت نسخة مصغرة منه - مدتها خمس دقائق - شعبية كبيرة عند بثها على الإنترنت في سبتمبر.

وقال شرايبر: "كان لبرنامج مرحبا بكم في ألمانيا نجاح كبير بالنسبة لقناتي. كان عندنا كثير من المهاجرين العرب بالشرق الأوسط وبألمانيا بالحقيقة. وعشان هيك قررنا أن يُبث البرنامج كبرنامج حواري كامل لمدة 40 دقيقة على شاشتنا".

وصعدت قضية الاندماج لتتصدر مع تدفق اللاجئين على ألمانيا في الآونة الأخيرة. وهذه القضية واحدة من أهم القضايا التي يناقشها برنامج "مرحبا".

وقال شرايبر: "من جهتي، مهم إنه هناك حوار كامل مع الجانبي .. مع اللاجئين والألمان. وحتى الآن يعني ما كان فيه منبر لهذا الحوار على الشاشات في ألمانيا. والآن لأول مرة يمكننا أن نتحدث مع بعضنا البعض. مع اللاجئين. مع السياسيين الألمانيين، حول المواضيع المهمة بالنسبة لهم. بالنسبة للاجئين. بالنسبة لنا كألمان لما نتحدث عن الهجرة إلى ألمانيا، ما مدى أهمية الاندماج إلى المجتمع الألماني
مثلا؟ وماهية الإمكانيات للاندماج إلى المجتمع. في الوقت نفسه ما هي رغبة اللاجئين لما ييجوا إلى بلدنا؟ وما بدهم الألمان من جانب اللاجئين أن يقوموا لما يصلون إلى ألمانيا بالوقت نفسه؟. هذا الموضوع وغيره من المواضيع نناقشها في البرنامج على شاشة إن.تي.في".

ومن بين الموضوعات التي يناقشها البرنامج أيضا القواعد المختلفة والتقاليد في ألمانيا، التي يُتوقع أن يلتزم بها اللاجئون.

من بين تلك القواعد عدم استخدام الهاتف المحمول في أثناء قيادة السيارات، واحترام إشارات المرور الخاصة بالمشاة، وعدم عبور المشاة للطريق عندما تكون الإشارة حمراء.

ومن بين النصائح أيضا: ألا تتصلوا هاتفيا بألمان أو ترسلوا لهم رسائل نصية في المساء، لأن ذلك يزعجهم على الأرجح حيث يتعين أن يرتاحوا بعد يوم مجهد في العمل.

وتعد حرية الأديان وحرية التعبير وحرية التجمع من بين الموضوعات الأساسية التي تتضمنها القوانين والحقوق الرئيسة في البلاد.

لكن بعض القضايا يثبت أنها أكثر إثارة للجدل من غيرها.

وقال شرايبر: "كان فيه رد فعل قوي جدا من الجانبين. الجانب الألماني ومن الجانب العربي. بالنسبة لحلقاتنا مثلا الحلقة عن الجنس في ألمانيا لما نتحدث يعني عن العلاقة بين الرجل والمرأة قبل الزواج، ويعني الحريات بالنسبة للجنس في ألمانيا. في الوقت نفسه يعني رد الفعل بشكل عام من الجانب العربي كان إيجابي كتير، لأنه الأغلبية من المشاهدين العرب بيقولوا إن هذا البرنامج إيجابي جدا. هذا البرنامج مهم جدا".

وتلقى شرايبر أكثر من 6000 رسالة على بريده الإلكتروني منذ بَدْء بث البرنامج على الإنترنت، نصفها تقريبا من مواطنين عرب في داخل ألمانيا وخارجها، يشيدون ببرنامجه.

وتضمنت بعض الرسائل الإلكترونية من مواطنين ألمان انتقادات لتفضيلهم بث البرنامج بالألمانية فقط مع ترجمة للغة العربية. وحذر آخرون من أن البرنامج سيشجع على قدوم مزيد من المهاجرين إلى ألمانيا.

ويقدر عدد المسلمين في ألمانيا بنحو 4 ملايين مسلم يمثلون نحو خمسة في المئة من سكان البلاد. من بين هؤلاء نحو 3 ملايين تركي قدموا إلى ألمانيا في الستينيات والسبعينيات في إطار برنامج "العمال الضيوف" ذوي المهارات المتدنية.

//إ.م /أ.ع