سادت حالة من الاستياء بين المواطنين في محافظة بورسعيد المصرية، أمس السبت، بسبب ما تداولته عدد من صفحات التواصل الاجتماعي فيس بوك من صور لـسعاد المصري، عضوة مجلس النواب الجديد، وهي بداخل المجمع الإسلامي بمدينة بورفؤاد، بدون غطاء رأس، بصحبة كلٍ من وزير الأوقاف والمفتي.
وظهرت النائبة البرلمانية عن محافظة بورسعيد، سعاد المصري، دون غطاء للرأس، داخل مسجد المجمع الإسلامي ببور فؤاد، وهو ما أثار حفيظة الكثيرين بالشارع المصري.
من جانبه، قال الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر المؤيد لنظام السيسي، إن "تغطية شعر الرأس واجب شرعي لا جدال فيه في نصوص الشريعة الإسلامية، كذلك رجال الدين في المسيحية واليهودية يحافظون على هذه القدسيات ومكانتها، فعلى سبيل المثال لا الحصر، يستحيل على أي امرأة أن تلتقي بابا الفاتيكان دون تغطية شعرها، أو ارتداء ملابس واسعة ومحترمة إلى حد كبير، وكذلك بالنسبة للحاخامات اليهود"، على حد قوله.
وأضاف "كريمة" في تصريحات لصحيفة مصرية، أن "قيادات المؤسسات الدينية في مصر والمخول لها خدمة الدين لا تشعر بقدسيته، ويتهاونون في تطبيق مقاصده، فهانوا على الله والناس"، مؤكدا أن دخول النائبة إلى المسجد عارية الشعر أمر لا يجوز شرعا "قولا واحدا"، ويعد "إهانة للدين"، موضحا أن المسؤولية تقع على عاتق شوقي علام، مفتى الديار، ومختار جمعة، وزير الأوقاف، "اللذين رضيا بالهوان".
وقالت النائبة البرلمانية، الدكتورة آمنة نصير، أستاذة الفلسفة بجامعة الأزهر، إنه يجب أن يكون سلوك المرأة بشكل عام متفقا مع ثقافتنا وصحيح الدين والشريعة، خاصة أن المجتمع يحتاج إلى السلوك المعتدل، وليس الشاذ، مثل هذا التصرف الذي لا يليق على الإطلاق بمجتمعنا الإسلامي.
وأكدت الدكتورة أن "الأجانب يحترمون مقدساتنا الدينية، فيجب علينا ألا ننال من هيبتها ومكانتها، خاصة في ظل وجود مؤسسات دينية في مقدمتها دار الإفتاء ووزارة الأوقاف، حيث كان ينبغي على المفتي والوزير أن يلفتا نظر النائبة عند دخولها للمسجد دون غطاء لشعر الرأس، لأن هذا بمثابة امتهان للشريعة وللمقدسات".
م.ن/م.ب