لماذا يرعب تويتر نظام السيسي؟

alarab
حول العالم 20 ديسمبر 2015 , 01:03ص
ديلي بيست
قالت مجلة «ديلي بيست» الأميركية إنه «في عام 2011، استخدم النشطاء المصريين وسائل التواصل الاجتماعي للمساعدة في الإطاحة بالحكومة. والآن، هم يستخدمون «تويتر» لمعرفة ما فعله الدكتاتور الجديد مع أصدقائهم المفقودين».

وأضافت المجلة، في تقرير لها بعنوان «ثورة توتير الثانية في مصر»، إن أي مظاهرات في الشارع تواجه بقسوة، ولكن هناك ضغوط من وسائل التواصل الاجتماعي، سواء على تويتر أو فيس بوك، تنظر إليها الحكومة بعين الاعتبار.

وينقل عن أحد الشباب المصريين قوله: «وسائل التواصل الاجتماعي هي الشيء الوحيد الذي يخيفهم».

وتضرب المجلة مثلا بأيمن موسى، طالب الهندسة الناشط الذي يقضي عقوبة السجن 15 عاما داخل سجن وادي النطرون للمشاركة في احتجاج غير قانوني. لم يكن هناك أمل في إخراجه من السجن للمشاركة في جنازة والده الذي توفي في 12 نوفمبر؛ فدشن أصدقاؤه هاشتاج اجتاح تويتر يطالب السلطات بالإفراج عنه مؤقتا لإلقاء نظرة الوداع على والده. في اليوم التالي، نقلت سيارة شرطة موسى إلى منزله.

وأشارت المجلة إلى أن عشرات الحملات تم إطلاقها عبر وسائل الإعلام الاجتماعية في مصر خلال الستة أشهر الماضية، وتقوم الحكومة أحيانا بالاستجابة لهذه الحملات خوفا من أن يتطور الهاشتاج إلى ثورة أخرى على غرار ثورة يناير 2011.

وتضيف المجلة: استخدم النشطاء هذه الحملات لإجبار الحكومة على الاعتراف بعملية اعتقال أو وقف جلسة تعذيب قبل أن تبدأ، أو حتى المطالبة بالإفراج عمن اعتقلوا بتهم زائفة.

وفي كثير من الأحيان لا يعرف المحامون وأفراد الأسرة مكان اعتقال المشتبه به إلا بعد إطلاق حملة عبر وسائل الاتصال الاجتماعي.

ونقلت المجلة عن حليم حنيش، وهو محام عن المعتقلة إسراء الطويل، قوله: «وسائل الإعلام الاجتماعية والتقليدية تحمي الناس من التعذيب وسوء المعاملة داخل السجون المصرية أكثر من القوانين».

وفي تقرير آخر للمجلة نفسها، وصفت «ديلي بيست» التحقيق في حادث تحطم طائرة الركاب الروسية في سيناء قبل أكثر من شهر بأنه واحد من أسوأ التحقيقات حول حوادث الطائرات في التاريخ وأكثرها إحباطا.

جاء ذلك في سياق تعليق المجلة على التقرير المبدئي الذي أصدرته لجنة التحقيق برئاسة الطيار أيمن المقدم، والذي قال «إن لجنة التحقيق الفني لم تتلق ما يفيد وجود تدخل غير مشروع، أو عمل إرهابي، كسبب لسقوط الطائرة».

وقالت المجلة إن التقرير المبدئي يحتوي على معلومات واقعية ضئيلة، ويفتقر لأي أدلة جنائية، ولم يف بمعايير الأدلة الأساسية المطلوبة للتحقيق في الحادث.

وأضافت: «يقول المصريون، من دون أي توثيق جنائي على الإطلاق، إنه لا توجد لديهم أدلة على أن الطائرة أسقطت في انفجار قنبلة».

ووصفت المجلة التحقيق بأنه واحد من أسوأ تحقيقات حوادث الطائرات في التاريخ، مشيرة إلى أن تضارب المصالح أدى إلى روايات مختلفة حول حادث واحد.

وتابعت: إنه التحقيق الأكثر إحباطا لأن كل قطعة من حطام الطائرة يمكن رؤيتها وفي متناول المحققين، وهناك محققون آخرون يمتلكون خبرة طويلة في العثور على أدلة حول حوادث تفجير في ظل ظروف أكثر صعوبة من هذا الحادث.