د. العوضي: القرآن يرفع صاحبه ويلبسه «تاج الكرامة»
الصفحات المتخصصة
20 ديسمبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
حث فضيلة الدكتور نبيل العوضي، الناس على حفظ القرآن وتلاوته وتدبره والاستزادة من فضائله،لان القرآن يرفع صاحبه ويلبسه «حلة الكرامة» و»تاج الكرامة»،فضلا عن مضاعفة ثواب قراءة الحرف الواحد من القرآن أضعافاً كثيرة،وان صاحب القرآن يرتقى في درجات الجنة بقدر ما يحفظه ويقرأ آياته،كما أن القرآن يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه حيث لا يجز والد عن ولده إلا القرآن.
وألقى العوضي محاضرة بعنوان «من فضائل القرآن» بجامع الامام محمد بن عبد الوهاب نظمتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية،منوها بأهمية المسابقة وتجشيع حفظ القرآن، مذكرا بـ»أهل القرآن» وخاصته،لقول النبي محمد صلى عليه وسلم «إن لله تعالى أهلين من الناس . قالوا : يا رسول الله من هم ؟ قال : هم أهل القران أهل الله وخاصته».ولفت العوضي إلى الأجر الكبير إلي يناله كل من يحفظ ويقرأ القرآن، قال النبي صلى عليه وسلم «من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها لا أقول (الم) حرف ولكن : ألف حرف ولام حرف ، وميم حرف»،وحذر العوضي من عدم هجر القرآن وعدم حفظه، لان الرجل الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب.وقال إن التابعين والصحابة كانوا يتلون كتاب الله عز وجل ،ويقيمون الصلاة،فالإنسان يبدأ عباداته وحياته بالقرآن،وكانت بيوت الصحابة لا يسمع فيها إلا القرآن،وان النبي محمد صلى الله عليه وسلم مر على بيت عجوز فسمعها تقرآ آية « هَلْ أَتَاكَ حدِيثُ الْغَاشِيَةِ «وترددها وتبكي و تتدبر معانيها وهي آية يخاطب فيها الله سبحانه وتعالى نبيه ومصطفاه ، فتأثر النبي صلى الله عليه وسلم معها، ودمعت عيناه ،ورد» نعم أتاني، نعم أتاني».
ودعا العوضي إلى تدبر القرآن ، ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، قال الله تعالى:» كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ»، ولقوله تعالى» «َألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّه»،وتساءل العوضي:ألم تأت اللحظة التي تخشع فيها القلوب،وروى العوضي في هذه الصدد قصة فلبيني،كان يصلح مكبر صوت بأحد المساجد،وعند تجربته راح يتلوا آيات من القرآن،فكان صوته نديا، وكأنه أشهر القراء، وأذهل من هم في المسجد،وقد انتشر مقطع فيديو لهذا الفلبيني صاحب الصوت الجميل،وكما جاء في الحديث: « إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين» و كتاب الله لا يأتيه الباطل بين يديه ولا من خلفه،ولفت العوضي إلى نزول سورة الكوثر في العاص بن وائل، الذي وصف النبي صلى الله عليه وسلم بـ»الأبتر»،أي انقطع ذكره،بعد وفاة أبناءه،فكان أن أعطى الله سبحانه وتعالى نبيه،نهرا في الجنة يمسى»الكوثر»،كما أن العاص هو الأبتر.وللقرآن تأثير كبير وعظيم ، و تخشع له القلوب، وتتصدع عند سماعه،وان النبي،قرأ على المشركين، بينهم ابو جهل، سورة» وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى» فسجدوا وهم لا يشعرون. وأورد العوضي قصة إذاعة للقرآن الكريم،تم فتحا في إفريقيا،وتأثر بها شاب من النصارى، الذي شعر براحة وانشرح صدره للقرآن، وكان يظن ما تبثه الإذاعة «أغان جميلة» ولكن علم بهدها انه كلام الله،وحصل على القرآن بالفرنسية،فاسلم مع 6 من أهل بيته.وفي ختام محاضرته،شدد العوضي على ضرورة قراءة القرآن،وسماعه في البيت،لفوائده الجمة وفضائله الجميلة، في الحياة وتربية الأبناء، كما يعين الناس على في حياتهم وحل مشاكلهم .