القولون العصبي.. ما هو ولماذا يحدث؟

alarab
منوعات 20 ديسمبر 2013 , 12:00ص
هناك نظرية تقول إن لكل واحد منا نقطة ضعف جسمانية، تعرف بـ «الأعضاء الضعيفة». والمقصود منها، أنه في حال تزايدت على المرء الضغوط وكان لديه الاستعداد الجسماني للإصابة، تأثر ذلك العضو أو الجهاز سلباً بما يدور حوله. فهناك من يعاني من ألم أسفل الظهر، وهناك من يشكو من الصداع والصداع النصفي، والبعض يعاني من اضطراب الجهاز الهضمي، أو القولون العصبي، كما يعرفه معظم العرب، أو «المصران الغليظ»، وهو اضطراب منتشر عالمياً، يعرفه الأطباء بالقولون المتهيج أو المتشنج. القولون: هو ذلك الجزء الذي يبدأ عند انتهاء الأمعاء الدقيقة وينتهي بالمستقيم، ويعتبر المحطة النهائية التي تلتقي فيها فضلات الطعام بعد هضمها في الأمعاء الدقيقة، ومن ثم فإن كل ما لم يمتص في الجهاز الهضمي السابق للقولون يتجمع فيه ويخرج منه على هيئة براز. القولون يتكون من ثلاثة أجزاء: القولون الصاعد والمستعرض والقولون النازل، وهو عبارة عن أنبوب عضلي مبطن بغشاء مخاطي، من وظائفه امتصاص بعض الأملاح والماء من السائل اللزج الذي يصله، ومن ثم يتحول هذا السائل بعد عملية الامتصاص تلك، إلى مادة شبه صلبة. وهكذا فكلما كان الطعام سيئ الهضم، ومحتويا على مواد صلبة، زاد التأثير السلبي عليه. ويتغذى القولون بالعصب الحائر التابع للجهاز العصبي الذاتي، الذي يتولى عملية تنظيم وظائفه بشكل دقيق. ومن هنا نستطيع أن نفهم لماذا ترتبط حالة القولون في معظم الأحوال بالانفعالات وبالحالة النفسية عامة. أما القولون العصبي تحديداً فهو من الاضطرابات الجسدية العضوية التي تختل فيها وظيفة الجسد وتشكل العوامل النفسية فيها عاملاً مؤثراً، أي أنه مرض نفسي جسدي «سيكوسوماتيك»، أو بمعنى آخر، هو اضطراب وظيفي يؤثر على وظيفة القولون نفسه لا على أنسجته، وفحصه بالعين المجردة أو بالمنظار لا يوضح أية تغيرات غير طبيعية. أعراضه تختلف من مريض لآخر، إلا أنها تتحدد في التالي: ألم في البطن: من ناحية اليسار بالذات، وتتخذ شكلا متقلصا وقد تكون حارقة وتزول بعد فترة معينة أو بعد الإخراج، وقد يأتي الألم في الجهة اليمنى من البطن أو في منطقة ما حول السرّة. اضطرابات في عملية الإخراج: عادة الإمساك وأحيانا الإسهال، وفي كثير من الأحوال يعاني البعض من الإمساك والإسهال بشكل متقطع، بينما يشكو البعض من ألم في منطقة الشرج عقب الإخراج. الغثيان: الغثيان والقيء علامة من علامات التوتر والإجهاد العصبي، مثل ذلك الطفل المرهق في رحلة، والإنسان الذي يشاهد حادثاً مفزعاً، والبنت المطالعة لقصة مفزعة، كلهم قد يصابون بالغثيان والقيء كرد فعل عصبي للموقف المتوتر المثير للانفعال. الغازات والانتفاخ: يحوي الجهاز الهضمي للإنسان العادي ما بين 001/002 ميلليلتر من الغازات، وبشكل طبيعي يخرج الإنسان حوالي 1/2 لتر من الغازات يومياً. بالطبع تختلف الغازات المتكونة باختلاف الطعام الذي تم تناوله، فالكرنب مثلا يزيد من حجم الغازات. لكن على عكس ما هو مفهوم ليست كل الغازات نتاج الطعام، فالتوتر والسرعة تجعل الإنسان يبلع الغازات بلعا، مثل هؤلاء الذين يدخنون بشراهة، أو الذين يمضغون العلكة (اللبان) أو الذين يأكلون بسرعة. عسر الهضم: عدم الراحة والإحساس الشديد بالامتلاء, خاصة بعد الأكل. - الضيق والتعب والعرق وازدياد ضربات القلب. - الاكتئاب والقلق والوسوسة. أما الأطعمة التي تؤثر في القولون المتهيج، فتختلف باختلاف المريض وعاداته وطريقة غذائه. لكن بشكل عام فهي حليب البقر، الفلفل الحار (الشطة)، القهوة والشاي وكل ما يحتوي على مادة «الكافيين»، المكسرات بكل أنواعها، الطعام البارد جدا أو الساخن جدا، والأكل المقلي والمسبك الغني بالدهون. أما السؤال الذي يمكن طرحه فهو كيف يؤثر الإجهاد العصبي، والحالة النفسية السيئة في الجهاز الهضمي؟ والجواب أنه بداخل كل إنسان دفاعات محكمة، تتعامل مع الخطر والتهديدات الخارجية بسرعة وبكفاءة. وحتى نستطيع أن نعيش بشكل لائق وصحي، فإن الإنسان عندما يواجه خطرا ما، ترسل هذه الدفاعات إشارات إلى الجهاز العصبي المركزي والغدة النخامية وغدة ما تحت المهاد بقلب المخ، فتفرز هرمونات محددة تنبه الغدة الكظرية التي تفرز بدورها هرموني الأدرينالين والكورتيزون، فترفع ضغط الدم وتشد العضلات وتوقف الشعر، فيقشعر الجلد وتزيد من إفراز الحامض في المعدة، كما تزيد من تقلص وحركة الأمعاء والقولون. وأكبر مثال على هذا عندما يواجه الإنسان أسدا متوحشا، أو إذا أحيل على المعاش فجأة، فإن جسده يتعامل مع المشكلة بنفس القدر من المواجهة: سيرتفع ضغط الدم، وستزيد حموضة المعدة وسيتقلص قولونه. مواجهة التقاعد، مثلا، تكون طويلة وبطيئة، فتشكل إجهادا عصبيا مستمرا مزعجا، يظهر في أكثر من عرض ما يعنينا منه هنا هو المتعلق بالقولون. إرشادات علاجية حاول أن تتعرف على مسببات المرض لديك، هل هي نفسية، أم تتعلق بالغذاء، أم نفسية جسدية. نظم غذاءك: ابتعد عن الأطعمة المهيجة للقولون وبالذات الكثيرة الألياف. - حاول التوقف عن التدخين ولا تفرط في تناول المنبهات. - حافظ على لياقتك البدنية بممارسة التمرينات الرياضية البسيطة، كالمشي واستنشاق الهواء النقي. - تعلم أن تقول لا للولائم المتكررة، ولا للإفراط في تناول لحم الغنم والكعك والمكسرات. - يجب أن يحتوي غذاؤك على عناصر طبيعية. - امضغ طعامك جيدا. - لا تأكل وأنت غاضب، أو متضايق أو حزين. حاول أن تلجأ إلى ما يسمى بعملية «تنظيف القولون»، بأن تصوم عن الطعام تماما ولا تأكل إلا العنب وعصير الفواكه مع ملعقة زيت زيتون حتى تتخلل هذه المواد الخمائل داخل القولون فتنظفه تنظيفا جيدا. * العلاج من الطبيعة تعد الفاصوليا وجبة أساسية وأكلة مشهورة في كثير من البلاد العربية، وتشتهر الفاصوليا الخضراء بطعمها اللذيذ والحلو المذاق, بالإضافة إلى ذلك فهي ليست مجرد وجبة أو طبخة عادية, بل تحتوي على كثير من الفوائد الصحية التي تفيد الإنسان وصحته. القيمة الغذائية للفاصوليا الخضراء تحتوي على %10 المعادن البوتاسيوم والكالسيوم والحديد والمغنيسيوم والنحاس ومادة تريبتوفان وفيتامين بي2، وكذلك نحو %5 من حاجتنا اليومية لمعدن الفسفور وللبروتينات ودهون أوميجا3 وفيتامين بي3. كل هذه المعادن والفيتامينات يقدمها لنا تناول كوب واحد، حصة غذائية واحدة، من الفاصوليا الخضراء المسلوقة، من دون أن تثقل كاهل أجسامنا بكميات عالية من طاقة السعرات الحرارية. أي من دون التسبب بزيادة وزن الجسم. الفاصوليا الخضراء تبني العظام: تعتبر الفاصولياء من الخضراوات التي تساعد في بناء الجسم والعظام لاحتوائها على فيتامين k وذلك من جانبين: الأول: فيتامين k يمنع زيادة نشاط خلايا «أوستيوكلاس» العظمية osteoclasts. وخلايا «أوستيوكلاس» العظمية, مهمتها تفتيت الأجزاء الصلبة والمتكلسة من العظم كي تذوب المعادن الموجودة فيه, وتدخل بالتالي إلى الدم, وبالنتيجة يؤدي فرط نشاط هذه الخلايا إلى ضعف بناء العظم. الثاني: فيتامين k يرفع من نشاط مادة «أوستيوكالسين» Osteocalcin. ومادة «أوستيوكالسين» عبارة عن بروتين غير كولاجيني موجود في العظم. ومهمة هذا البروتين هي تسهيل عملية تثبيت معدن الكالسيوم في داخل العظم. فوائد الفاصوليا الخضراء الصحية مهدئة للأعصاب: يذكر الأطباء أنه من الفوائد الصحية للفاصوليا الخضراء، أنها مهدئة للأعصاب، ومدرة للبول، ومنشطة للكبد. كما أنها توصف لأكل المرضى في أوقات النقاهة، وضعف النمو، أو بطئه. مريحة للمعدة الحساسة: إن القيمة الغذائية والصحية للفاصوليا الخضراء يكمن في أنها غذاء جيد، ولا تسبب السمنة. كما يمكن أن يتناولها مرضى القلب، والمصابون بضغط الدم المرتفع، ومن يعانون من سوء الهضم أو المعدة الحساسة. فإنها تقوم مقام البروتين الحيواني في بعض الأحيان، إذا كانت طازجة، وطرية. لمن يرغبون في الرشاقة: ولاحتواء الفاصوليا الخضراء على نسبة منخفضة من السعرات الحرارية، فإنها تعتبر غذاء جيداً، وحيوياً لمرضى السكر، ولراغبي الرشاقة، والجمال، وللتخلص من السمنة.