وزارة الأوقاف تصدر «التبصرة» و«حاشية الخلوتي»

alarab
محليات 20 ديسمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة – عامر غرايبة
دشنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية كتابين جديدين من آخر إصداراتها هذا العام، وهما: «التبصرة في الفقه المالكي» للإمام أبوالحسن علي بن محمد اللخمي القيرواني المتوفى سنة 478هـ في 14 مجلدا، وكتاب «حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات» في سبع مجلدات، وذلك في معرض الدوحة الدولي للكتاب المنعقد حاليا في أرض المعارض وضمن مشروع إحياء التراث الإسلامي. وقال الدكتور سعيد محمد المري مدير إدارة الشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في لقاء مع الصحافيين بالمناسبة إن الإصدارين توافرت فيهما معايير لجنة إحياء التراث الإسلامي والمتمثلة في كونهما من أهم كتب التراث في مجالهما ومنزلة مؤلفيهما، وجودة العمل وقيمته العلمية، وندرتهما في المكتبة العربية وقيمة الكتاب والحاجة إليه، بالإضافة إلى جودة التحقيق. وبين المري أن كتاب «التبصرة في الفقه المالكي» للإمام أبوالحسن القيرواني يعد حلقة مستقلة في سلسلة التأليف الفقهي عند المالكية، فقد حرص المؤلف فيه على جمع روايات المدونة وغيرها ونقد تلك الروايات والترجيح بينها بالدليل، مشيراً إلى أنه كثيرا ما انتصر رحمه الله، للدليل الشرعي، ورد به على من خالفه من آراء، ولا شك أن هذا مما يدل على علو شأن هذا الكتاب ورفعة منزلته، وأنه كما يقول عنه القاضي عياض إنه كنز من كنوز هذه الإمامة المكنونة، وذخائرها المدفونة، ولذا اعتمده الشيخ خليل عمدة المحققين وخاتمة المتأخرين فجعله أحد الأئمة الأربعة الذين بني عليهم مختصره ورمز له فيه بلفظ الاختيار. وأوضح المري أن كتاب «حاشية الخلوتي» من الكتب المهمة عن الحنابلة، حيث إنها أكملت ما سبقها من شروح وحواش لكتاب «الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف» للعلامة علاء الدين علي بن سليمان المردواي، والذي اختصره فيما بعد إلى «التنقيح المشبع»، ثم جاء العلامة محمد بن أحمد بن عبدالعزيز الفتوحي الشهير بابن النجار، فجمع بين المقنع للموفق بن قدامة والتنقيح، وذلك في كتابه «منتهى الإرادات في الجمع بين المقنع والتنقيح وزيادات» الذي صار له منزلة كبيرة عند المتأخرين من الحنابلة حفظا وتدريسا وتحشية، وكان ممن حشى عليه العلامة محمد الخلوتي. وأكد الدكتور المري أن حاشية الخلوتي مميزة عن بقية الحواشي بالعمق والتحرير والتدقيق، إضافة إلى أنها نقلت كثيرا من عبارات شروح «المنتهى» والاستدراك عليها أو تقييد وتبيين ما أُطلق وأُجمل من تلك العبارات وتحريرها وتصويرها بأسهل عبارة. بدوره أوضح عبدالله البكري رئيس لجنة إحياء التراث الإسلامي بإدارة الشؤون الإسلامية أن هذه الحاشية تطبع لأول مرة محققة على عدة نسخ خطية، وذلك في رسالتين علميتين نال بهما المحققان درجة الدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. وحول الإصدارات القادمة للجنة إحياء التراث، كشف الدكتور المري عن قرب تدشين كتاب «التقاسيم والأنواع-صحيح ابن حبان» والسنن الكبرى للنسائي.. فيما أشار إلى أن كتاب المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية لا يزال في طور التحقيق، كما أشار إلى أن إدارة الشؤون الإسلامية بصدد تدشين مجموعة من كتب الرقائق مثل «حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح» لابن قيم الجوزية، و «التخويف من النار»، و «أهوال القبور» وهما لابن رجب الحنبلي.. إضافة إلى مجموعة أخرى في الآداب مثل «مختصر منهاج القاصدين» لابن قدامة المقدسي، و «لطائف المعارف»، ومختصر قوت القلوب. ونبه الدكتور المري إلى أن وزارة الأوقاف لا تقتصر جهودها على كتب التراث، بل ترفد الساحة العلمية بالكثير من الكتب التي تتناول قضايا معاصرة.. مشيراً إلى أنها أصدرت عددا من الكتب التي عالجت قضايا الساعة مثل القضايا الاقتصادية وقضايا الأسرة، وكشف أن هناك كتابا مرتقبا بعنوان «بحوث في قضايا فقهية معاصرة» للشيخ محمد تقي العثماني مفتي باكستان يتناول فيه الكثير من القضايا الجدلية على الساحة، ويحاول إبراز موقف الإسلام منها. وأكد أن اللجنة وضعت ضوابط للتحقيق والنشر لإقامة النص صحيحا سليما مستقيما لا تصحيف فيه ولا تحريف وإيضاح ما أبهم من لفظ أو عبارة بسبب غرابة المفردات أو خفاء في المعنى المراد، مبينا أن على المحقق ألا يتزيد في عمله بكثرة التعليقات، وأن يلتزم المحقق في تخريج الأحاديث بالإيجاز في التخريج والحكم، وأن يثبت اختلافات النسخ بالحاشية إذا كانت الفروق مؤثرة، وأن يقتصر على ترجمة الأعلام التي في حاجة إلى تعريف، وأن يقتصر على ضبط ما يشكل نطقا أو إعرابا، وأن تصنع لكل كتاب الفهارس المناسبة، وأن تقتصر المقدمة على ما يتصل بالكتاب المحقق من منهج وتوثيق نسبة وبيان النسخ ونحو ذلك، أما بالنسبة لنشر الكتب المؤلفة فينبغي أن يخدم الكتاب العلوم الشرعية والثقافة الإسلامية ويتسم بالجدة والموضوعية والأصالة والشمول مع سلامة اللغة والأسلوب، وأن توثق المعلومات بالإشارة إلى المصادر والمراجع المعتمدة في الحاشية.