الماضي يحتفظ بوهجه في احتفالات قبيلة النعيمي
تحقيقات
20 ديسمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - سيد الخضر
كما هي حال العديد من قبائل قطر، تنادت قبيلة النعيمي لتخليد اليوم الوطني والتعبير عن تمسكها بوحي الماضي الذي أسس لوطن تتآخى فيه العشائر وتتكاتف من أجل مستقبل الأجيال.
ولأن المناسبة أعد لها منذ فترة، فقد تميزت احتفالات النعيمي بالعديد من العرضات والفعاليات المتنوعة التي أثبت أن التراث ما زال يحافظ على وهجه بين أوساط المجتمع رغم زحف قيم العصر الحديث.
ويقول سالم بطي النعيمي إن القبيلة لم تأل جهدا في تخليد اليوم الوطني بما يليق به كمظلة ترمز لتكاتف الأجداد وتصميمهم على توريث الجيل الحالي وطنا مشرقا يشعر فيه الناس بالكرامة والرفاهية.
ويقول سالم بطي النعيمي إن القبيلة تشرفت بزيارة سمو الأمير وولي العهد لاحتفالاتها صحبة العديد من الشيوخ وكبار الشخصيات إلى جانب أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في قطر.
وشاركت في العرضة وفود قدمت من مضارب القبيلة في دول الخليج إلى جانب جمهور من المقيمين العرب والأجانب بمن فيهم الإنجليز والأميركيون.
وعلى وقع الشعر وأمجاد الماضي لوح شباب القبيلة وشيبها بالسيوف والبنادق التراثية المذهبة ابتهاجا المناسبة وتعبيرا عن عميق التقدير لمؤسس الدولة في وضع معالم وطن متماسك بجميع قبائله وعشائره.
وكما استقبلت وجهاء وأعيان العشائر الأخرى، يقول النعيمي إن رموز القبيلة انتقلت إلى العديد من العرضات لمشاركة القبائل الفرحة ولتجسيد قيم الوحدة والتلاحم بين مكونات الوطن.
ويبدو من التجول في ساحة الحفل التي تتجاوز مئات الأمتار أن الحماس بلغ مداه في صفوف الشباب، ما يعني -في نظر النعيمي- أن الكبار نجحوا في تلقين جيل اليوم معاني الاعتزاز بالتاريخ والتشبث بتالد القيم وإرث الأجداد.
ويضيف بطي أن هناك وعيا بين الشباب بأهمية الحفاظ على الهوية الخالصة تجلى في إتقانهم لفنون العرضة، ما يعني أن قيم وتقاليد البلد ليست في قطر «وهذا شيء يبعث على الطمأنينة، ونتمنى أن تنتقل هذه الخصوصية إلى أجيال المستقبل».
ويضيف النعيمي أن اليوم الوطني، علاوة على تجسيده لقيم التلاحم والوفاء، باتت فعالياته ومهرجاناته مصدر إسعاد وفرح للمواطنين وكل من يقيم على أرض قطر، داعيا إلى الإعلاء من شأن المناسبة وإعطائها الزخم الذي تستحقه.
ولأن الشعر ديوان العرب وأرشيف أيامهم وملاحمهم، استدعت القبيلة نخبة من فطاحل الشعراء من قطر والخليج، حيث بثت قصائدهم الحماس وحركت مكامن الاعتزاز والفخر في النفوس.
لكن المساجلات والحوارات الشعرية لم تتجاوز التغني في مؤسس الدولة وسرد شمائله ومناقبه؛ لأن المناسبة تقتضي التعالي على الخصوصية في سبيل الوطن وقيادته.
ويقول النعيمي إن القبيلة تبعث من خلال الحفل برسالة ولاء وإخلاص لسمو الأمير وولي العهد والشعب القطري «كما نشعر بالامتنان لكل من نزل بساحتنا وشاركتنا الفرحة في هذا اليوم المجيد.
ومثل العديد من أفراد القبيلة، رصدت قبيلة النعيمي إمكانيات هائلة لإنجاح احتفالات اليوم الوطني وأحضرت فرقا إعلامية لتصوير وتوثيق مختلف الفعاليات.