

فيصل بن قاسم: تطور المعرض يعكس اهتمام الدولة بالإرث الثقافي والهندسي
نواف بن ناصر: المعرض مساحة للتفاعل الثقافي والتقني
عبداللطيف اليافعي: نعرض 65 سيارة كلاسيكية ما بين عامي 1917 و1994
تحت رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر انطلقت أمس النسخة السادسة من مسابقة ومعرض قطر للسيارات الكلاسيكية الفارهة 2025 التي تنظمها الجمعية الخليجية القطرية للسيارات الكلاسيكية، وتتواصل حتى 23 نوفمبر الجاري في جزيرة اللؤلؤة.
حضر الافتتاح عدد من أصحاب السعادة الشيوخ وعدد من كبار المسؤولين، إلى جانب عدد من أصحاب السعادة السفراء المعتمدين لدى الدولة.
وقد قام سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة الجمعية الخليجية القطرية للسيارات الكلاسيكية، وسعادة السيد أحمد بن علي الحمادي، مدير عام الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية ورئيس مجلس إدارة الشركة المتحدة للتنمية بقص شريط الافتتاح إيذاناً بانطلاق الفعاليات.

وأكد سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني أن هذه النسخة تمثل نقلة نوعية في تاريخ المعرض، مشيدا بالدعم الذي يعكس اهتمام الدولة بهذا الإرث الثقافي والهندسي، كما يحظى المعرض هذا العام بمشاركة غير مسبوقة من دول مجلس التعاون الخليجيي للعام الثاني على التوالي.
وقال سعادته «نحن فخورون بما وصل إليه هذا الحدث من مكانة مرموقة على مستوى المنطقة والعالم، فقد أصبح منصة تجمع بين عشاق السيارات الكلاسيكية، والمؤسسات الداعمة، والجمهور المهتم بالتراث التقني والهندسي. إننا نؤمن بأن هذه الفعاليات لا تقتصر على عرض السيارات فقط، بل تروي قصصاً عن الابتكار والتصميم والتاريخ، وتُسهم في تعزيز الهوية الثقافية لدولة قطر».
من جانبه، صرّح سعادة الشيخ نواف بن ناصر بن خالد آل ثاني، عضو مجلس إدارة الجمعية الخليجية القطرية للسيارات الكلاسيكية، قائلاً: نحن نحرص في كل نسخة على تقديم إضافة نوعية للجمهور عن طريق اختيار أفضل وأجمل السيارات الكلاسيكية للمشاركة في المعرض، وللمشاركين قررنا استمرار تقديم جوائز مادية وعينية، والتي تُمنح لثاني مرة في تاريخ المعرض. والهدف منها هو تشجيع المشاركين على تقديم أفضل ما لديهم، وتحفيزهم على الحفاظ على سياراتهم بأعلى مستوى من الجودة والأصالة، مؤكدا أن المعرض لا يقتصر على الترفيه، بل هو مساحة للتفاعل الثقافي والتقني، حيث يلتقي ملاك السيارات الكلاسيكية وأعضاء لجنة التحكيم مع الجمهور، مما يخلق بيئة تعليمية وتفاعلية غنية. ونحن في الجمعية نعتبر تنظيم هذا الحدث جزءًا من مسؤوليتنا في تعزيز شغف المجتمع القطري بالسيارات الكلاسيكية، وتوفير منصة تليق بهذا الشغف.
وأضاف «ما يميز هذه النسخة هو التنوع الكبير في السيارات المشاركة، والاهتمام المتزايد من الشباب القطري بهذا المجال، وهو ما يعكس نجاح الجمعية في ترسيخ ثقافة اقتناء السيارات الكلاسيكية كجزء من التراث الوطني».
كما أشار المهندس عبداللطيف علي اليافعي، أمين السر العام وعضو مجلس الإدارة، في كلمته الافتتاحية: «تشهد النسخة السادسة مشاركة واسعة من دول مجلس التعاون الخليجي والتي تمثل 40 % من مجموع السيارات المشاركة لتحتضن مجموعة رائعة ونادرة من السيارات الكلاسيكية الفارهة والتي تعكس فئات تاريخية مختلفة».
وقال في تصريح لـ «العرب» إن السيارات المشاركة البالغ عددها 65 سيارة كلاسيكية من أندر السيارات في المنطقة ويعود تاريخ تصنيعها بين أعوام 1917 وحتى 1994م، تم اختيارها من أكثر من 180 سيارة تم تسجيلها للمشاركة حيث كان الاختيار من خلال لجنة تحكيم، لافتا إلى أن أيام المعرض سوف تقوم لجنة مختصة بتحكيم المسابقة حسب معايير الاتحاد الدولي للسيارات الكلاسيكية.
وتنتهز الجمعية الفرصة لتتوجه بالشكر العميق لكل المشاركين من دول الخليج العربي على تحملهم عناء التنقل والسفر من أجل المشاركة في المسابقة والمعرض.
وأشار إلى أنه في إطار تعزيز روح التنافس في مسابقة ومعرض قطر للسيارات الكلاسيكية الفارهة والتي سيتم من خلالها اختيار مجموعة من السيارات المتميزة في عدة فئات تم وضعها بشكل دقيق وفقاً لمعايير عالمية، ومن خلال لجنة تحكيمية متخصصة سبق لها تحكيم مسابقات مماثلة دولية تتعاون مع الاتحاد الدولي للسيارات الكلاسيكية، سوف يتم تقييم السيارات حسب معايير الاتحاد الدولي للسيارات الكلاسيكية وسوف يتم الإعلان عن الفائزين خلال فعاليات اليوم الأخير للمسابقة ويتوج الفائزون الثلاثة الأوائل من كل فئة من الفئات الخمسة وكذلك سيارات التميز على جوائز عينية ونقدية آملين أن يُضفي مزيدا من الحماس والتشويق، وتعزيز روح التنافس بين المشاركين.
متاحف قطر الراعي الفخري
من جانبه قال السيد محمد سعد الرميحي، الرئيس التنفيذي لمتاحف قطر: «يشرّفنا المشاركة في إطلاق مسابقة ومعرض قطر للسيارات الكلاسيكية الفارهة لعام 2025، ونعتز بالتعاون مع شركائنا في الجمعية الخليجية القطرية للسيارات الكلاسيكية».
وأضاف «تُمثّل المشاركة الأولى لمتحف قطر للسيارات محطة مهمة لهذه المؤسسة تعكس التزامنا بإبراز التاريخ الثقافي الغني والقيمة الفنية للسيارات أمام أفراد المجتمع المحلي. ونحن فخورون بالانضمام إلى هذه الفعالية المتميزة مع خبراء المتحف الذين ساهموا في لجنة تحكيم المسابقة، وفريق التعليم الذي قدّم ورش عمل مجتمعية تعمّق فهم الجمهور للمشهد المتنامي لثقافة السيارات وتاريخها في قطر. وقد تميّز جناح المتحف بمعروضة لافتة، وهي نسخة من سيارة «بنز باتنت موتورفاغن» لعام 1886، التي تربط المعرض ببدايات العصر الحديث لصناعة السيارات».
الشركة المتحدة للتنمية «الشريك الإستراتيجي»
وبهذه المناسبة علَّق السيد ياسر الجيدة الرئيس التنفيذي للشركة المتحدة للتنمية: «نحتفي باستضافة جزيرة اللؤلؤة للنسخة السادسة من مسابقة ومعرض قطر للسيارات الكلاسيكية الفارهة، هذا الحدث الذي أصبح علامة بارزة على خريطة الفعاليات المرموقة في دولة قطر. ويسعدنا أن تكون الشركة المتحدة للتنمية شريكًا إستراتيجيًا في نسخة استثنائية تجمع بين شغف الماضي وروح الابتكار، وتتيح للزوار فرصة فريدة لمشاهدة مجموعة من أندر وأجمل السيارات الكلاسيكية على مستوى العالم».
شغف السيارات الكلاسيكية
وفي السياق ذاته، أشار السيد حسين عمر الفردان، الرئيس التنفيذي للتسويق للفردان اوتوموتيف، إلى أن رعاية الحدث تأتي ضمن إستراتيجية المجموعة لدعم شغف المجتمع القطري بالسيارات الكلاسيكية، وقال «نحن نرى في هذا الحدث فرصة لتجسيد الشغف الحقيقي الذي يكنّه المجتمع القطري للسيارات الكلاسيكية، وهو تقدير يتجاوز مجرد الاقتناء، ليصل إلى مستوى من الشغف بالرقي الفني والتاريخي».
وأضاف «من خلال هذه الشراكة، نهدف إلى بناء مجتمع متكامل من المهتمين بهذا المجال، وتوفير بيئة تفاعلية تجمع بين الخبرة والاهتمام، وتُسهم في تطوير هذا القطاع الحيوي، فإن استدامة هذه الفعاليات تمثل جزءًا من رؤيتنا في دعم القطاع الاقتصادي والسياحي، ونحن سعداء بأن نكون جزءًا من هذا الحدث المميز».
الضيافة والتراث
أما السيّد وسام سليمان، الرئيس التنفيذي للعمليات في الفردان للضيافة، فأكد أن هذه الشراكة تجسّد التزامنا في قطاع الضيافة بدعم الفعاليات النوعية التي تسلّط الضوء على الثقافة والتراث المحلي، قائلاً: «نحن في الفردان للضيافة نؤمن بأن التجارب الراقية لا تقتصر على تقديم الخدمات الفندقية فحسب، بل تمتد لتشمل رعاية المبادرات التي تعكس أصالة المجتمع القطري. ويأتي معرض السيارات الكلاسيكية مثالاً بارزاً على ذلك، فهو ليس مجرد حدث ترفيهي، بل فعالية تحتفي بتاريخ التصميم والهندسة وتقدّم للزوّار تجربة ثقافية راقية تجمع بين شغف الضيافة والفخامة وإرث قطر العريق. إن دعم مثل هذه الفعاليات يرسّخ دورنا في حفظ هذا التراث ونقله للأجيال القادمة».