الإثنين 12 جمادى الآخرة / 25 يناير 2021
 / 
11:28 ص بتوقيت الدوحة

هند بنت حمد: واجب الأنظمة التعليمية إرساء مستقبل أقل قلقاً للأطفال

الدوحة - العرب

الخميس 19 نوفمبر 2020

الرئيس التنفيذي لمؤسسة قطر تشارك في جلسة نقاشية بمؤتمر «ويش» حول دور المدارس في صحة الأطفال والمراهقين

قالت سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، إنه يتوجب على الأنظمة التعليمية أن «تكون جدّية في إرساء مستقبل أقلّ قلقًا» بالنسبة للأطفال، وذلك خلال مشاركتها في جلسة نقاشية عُقدت ضمن فعاليات مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية «ويش» 2020، بعنوان: «دور المدارس في صحة الأطفال والمراهقين».

شهدت الجلسة التي عقدت ضمن فعاليات القمّة الافتراضية لمبادرة الصحة العالمية التابعة لمؤسسة قطر، مشاركة نخبة من المتحدثين الرئيسيين، من بينهم صاحبة السمو الملكي كونتيسة ويسيكس، وسعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني. 
وقد سلّط المتحدثون الضوء على ما إذا كانت المفاهيم الصحيّة مدرجة في منظومة التعليم على الوجه الأمثل، وماهيّة الفرص التي لم تُغتنم لزيادة دور المدارس في تعزيز صحة الأطفال والشباب.
وأضافت سعادة الشيخة هند: «إن الصحة النفسية مادة دراسية مهمّة غير مدرجة في أنظمة التعليم، ولا أعتقد أن إدراجها ضمن الواجبات المدرسية أو اتخاذها كمقياس لتحسين الأداء المدرسي سيحلّ هذه المشكلة. نحن بحاجة إلى التراجع قليلًا والنظر إلى الصحة كجزء لا يتجزأ من عيش حياة مزدهرة». 
وأكدت سعادتها أهمية تحديد كيفية مساهمة المدارس في حلّ أزمة الصحة النفسية كخطوة أولى، مشيرة إلى أن ذلك يأتي بـ «طرح تساؤلات متعددة، من بينها تلك المرتبطة بتأثير الاختبارات الدورية على الأطفال، والتنمّر، والرياضة التنافسية»، موضحة أنه «لا بدّ من إلقاء نظرة موضوعية على الطريقة التي يمكننا من خلالها كمؤسسات المساهمة في تخفيف هذا النوع من الضغوطات، لا سيّما أن تحقيق رفاهية الطلاب يتطلب الجدّية في إرساء مستقبل أقلّ قلقاً» بالنسبة للأطفال. وأوضحت سعادة الشيخة هند أن أحد العناصر الرئيسية في عملية إدراج الصحة بالتعليم تكمن في الدراية الكافية بالرفاهية، قائلة: «من المهم أن نتساءل أيضاً عن المتطلبات الفسيولوجية التي تجعل من رفاهية الصحة النفسية أمراً ممكناً، حيث إن طرح التساؤلات الصحيحة يعبر بنا إلى منتصف الحلّ».
كما رأت سعادتها أنه «غالباً ما يتم تجاهل تعليم الأطفال المفردات الصحيحة للتعبير عن أنفسهم، لذلك من المهمّ أن نتساءل كيف يمكننا تزويدهم باللغة المناسبة والسليمة التي تمكنّهم من التعبير عن مشاعرهم. الأمر الأكثر أهمية مرتبط بمعرفة السبل الأمثل لتمكين الأطفال، وذلك عبر منحهم الأدوات المناسبة التي تلبّي احتياجاتهم الفردية، وتساعدهم على النموّ في بيئة آمنة، وصحية، وقابلة للتطور». 
من جهتها، قالت صاحبة السمو الملكي كونتيسة ويسيكس، السفيرة العالمية للوكالة الدولية للوقاية من العمى، والراعي لـ «رؤية 2020: الحق في الإبصار» إنها شاهدت بشكل مباشر التأثير الذي يمكن أن يحدثه التدخل المبكر في عيون الشباب، وأوضحت بالقول: «في العقدين الماضيين، تم إحراز تقدّم هائل في مجال ضمان إتاحة الفرصة للأطفال للتعرّف على أهمية العناية بالعيون، واكتشاف المشكلات ذات الصلة في مرحلة مبكرة، كي يتم معالجتها وإدارتها بنجاح». 
وأضافت: «تشهد العديد من الدول النامية ثقافة تاريخية في القبول بالمشاكل التي قد يواجهها المرء في العيون، على أن ذلك مجرّد حظّ ما. لكن في حال تمكّنا من تغيير هذه المفاهيم من خلال تعزيز الوعي بالعلاجات المناسبة للحالات، ونشر الثقافة الإيجابية المرتبطة بالنظارات الطبية، وضمان توفير خدمات فحص العيون وعلاجها بأسعار معقولة، فالتأثيرات حينئذٍ تكون عميقة للغاية. لهذا، نحن نعتبر أن دور المعلّم، والمدارس على حدّ سواء مهمّ للغاية عندما يتعلق الأمر بهذا النوع من الرسائل الصحية والتدخلات العلاجية». 
وتابعت صاحبة السمو الملكي: «إن إشراك الأطفال في المساعدة على تثقيف بعضهم البعض حول أهمية العناية بالعيون قد بدأ في ترسيخ حراك ثقافي وانتقال من فكرة مجرد القبول بمشاكل العيون، إلى محاولة معالجتها، والإقبال على تجربة النظارات، وأن ضعف البصر أو المرض في العيون ليس مصيراً حتمياً دوماً، وأنه لا بدّ من الحصول على العلاج، مع التأكيد على قيمة البصر. من هذا المنطلق، نحن نسعى إلى تعزيز فهم الحكومات أن التكامل بين التعليم والصحة والعمل بينهما هو نتيجة رابحة». 
كذلك شهدت الجلسة مشاركة كلّ من الدكتورة ماتشيديسو مويتي المدير الإقليمي في إفريقيا منظمة الصحة العالمية، والسيد جستن فان فليت رئيس منظمة THEIRWORLD، والبروفيسور راسل فينر أستاذ صحة المراهقين كلية لندن الجامعية، الذي قال إن «مفتاح الحلّ هو في إرساء رؤية جديدة للتعليم لا تعتمد على إنشاء جيل عامل منتج وثري فحسب، وإنما على توفير الصحة والسعادة والرفاهية».
وأضاف: «يجب أن تكون المدارس بمثابة المحرّك الرئيسي لتوفير الصحة، وليس فقط لتوفير الثروة، إننا بحاجة إلى البحث في كيفية سعي المدارس نحو تعزيز الصحة بالأساس. لا بدّ من التطلع إلى بناء نظام تعليمي يتضمن توجهاً صحياً، نتمكن من خلاله من إعداد شباب يتمتعون بصحة أفضل ورفاه أكثر». 
يعتبر مؤتمر «ويش» منصة لنشر أفضل الأفكار والممارسات القائمة على الأدلة في مجال الرعاية الصحية، ويهدف إلى بناء عالم أكثر صحة من خلال تعزيز التعاون العالمي. شهدت قمة ويش الافتراضية 2020، التي تُعقد تحت شعار «صحتنا في عالم واحد»، أكثر من 100 جلسة ومشاركة نحو 300 متحدث عالمي، ركزوا على كيفية مواجهة التحديات الصحية الأكثر إلحاحاً في العالم.

_
_
  • الظهر

    11:46 ص
...