عراقيات يأملن في مواصلة الحياة بعد قمع تنظيم الدولة

alarab
حول العالم 20 نوفمبر 2016 , 01:17ص
رويترز
أول ما فعلته الفتاة العراقية أفراح بعد فرارها من تنظيم الدولة قرب الموصل هو خلع النقاب وإلقاؤه على الأرض.
خطف مسلحون من تنظيم الدولة أفراح (16 عاما) واستخدموها هي وشقيقتها الكبرى أسيل و14 من أقاربها كدروع بشرية أثناء انسحابهم من مدينة تكريت -مسقط رأسها الواقع على بعد نحو 200 كيلومتر إلى الجنوب- في أوائل العام الماضي.
وعلى مدى 18 شهرا ظلت العائلة محاصرة في قرية بعويزة إلى الشمال مباشرة من معقل المسلحين في العراق. وتحاشت الفتيات الظهور قدر المستطاع ونادرا ما كن يخرجن من المنزل.
وعندما تقدمت القوات العراقية صوب القرية منذ أيام ضمن حملة مدعومة من الولايات المتحدة لطرد تنظيم الدولة من الموصل كانت الفتاتان عازمتين على عدم السقوط في أيدي التنظيم المسلح مرة أخرى وهرعتا إلى مدرعات الجيش.
وبعد نجاتهما من حكم المسلحين تريد أفراح وأسيل (19 عاما) نسيان هذه التجربة القاسية والرجوع إلى تكريت لاستئناف دراستهما والعمل والعودة إلى ما كانت عليه الحياة.
قالت أفراح «ضاع مني عامان من الدراسة. أريد العودة إلى المدرسة وإتمام دراستي ثم أصبح طبيبة أسنان».
أما أسيل فتريد العودة إلى وظيفتها بإصدار شهادات صحية للمطاعم والمقاهي.
قالت «أحببت هذه المهنة وأريد العودة إليها».
كانت الشقيقتان تتحدثان وهما تنتظران في الصحراء مع مئات من النازحين الذين يحاولون العبور إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة الأكراد على بعد بضعة كيلومترات شمال شرقي الموصل.
وتردد دوي انفجارات من المدينة مع استمرار الحملة لطرد تنظيم الدولة واندلاع معارك شرسة في الشوارع بين المتشددين والقوات العراقية.
واتخذ تنظيم الدولة مدنيين رهائن لتفادي استهدافه بضربات جوية وأعدم أشخاصا في الموصل وسبى نساء من أقليات دينية وأرغم أخريات على الالتزام بقواعده المتشددة.
قالت أفراح «إذا جرؤت فتاة على عدم ارتداء النقاب تدفع غرامة في المرة الأولى نحو 50 ألف دينار (40 دولارا) وبعد ذلك يكون العقاب الضرب».
وأضافت «لم أخرج تقريبا. كنت أنام وآكل فقط. ومنذ شهور قطعوا الإنترنت أيضا. كانت الحياة مملة. لم أرغب في الذهاب إلى واحدة من مدارسهم حيث التعليم يقتصر فقط على حمل السلاح والدين».
كانت أفراح ترتدي معطفا بنيا طويلا وقبعة صوفية زاهية اللون. وقالت إنها ستواصل ارتداء الحجاب لكنها ارتاحت لأنها تستطيع الآن كشف وجهها.
وتخلصت أسيل من نقابها أيضا.
وكادت الأخت الكبرى تجبر على الزواج من مقاتل بتنظيم الدولة أثناء وجود العائلة في بعويزة.
قالت «طلب الرجل يدي ورفض والدي» وهو تحد خطير كاد يودي بحياة أبيها سعيد.