البوعينين: 11 حصنا تحفظ المسلم من السحر
محليات
20 نوفمبر 2015 , 03:20م
الوكرة - العرب
طالب الشيخ أحمد بن محمد البوعينين، علماء المسلمين والخطباء، أن يبينوا للناس خطر السحر ويحذروهم من الذهاب إلى السحرة والمشعوذين ونصح بـ (11) حصنا تحفظ المسلم من شرور السحر، وطالب بتوفير مكان للرقاة الشرعيين لعلاج المسحورين.
وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم، بجامع صهيب الرومي بالوكره، إن السحر من الموضوعات الهامة التي يجب أن يتصدى لها العلماء بالبحث والكتابة وتحذير الناس، لافتا النظر إلى أن السحرة يعملون ليل نهار، للفساد وللإفساد، مقابل دريهمات يتقاضونها من ضعفاء النفوس وشرار الناس، الذين يحقدون على إخوانهم المسلمين ويعذبون من آثار السحر.
وأوضح البوعينين أن السحر عمل يتقرب فيه الإنسان إلى الشيطان طالبا المعونة منه، وهو اتفاق بين ساحر وشيطان على أن يقوم الساحر بفعل بعض المحرمات أو الشركيات في مقابل مساعدة الشيطان له وطاعته فيما يطلب منه.
الأدلة على وجود الجن والشياطين:
وأشار إلى العلاقة القوية بين الجن والسحر، مبينا أن الجن والشياطين هم العامل الأساسي في السحر. ورد على الذين أنكروا وجود الجن وأنكروا حدوث السحر، مستعرضا الأدلة من القرآن على النحو التالي:
قال تعالى "وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِنْ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ".
قال تعالى "يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا".
قال تعالى "يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُوا لا تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ"، والأدلة من القرآن كثيرة.
واستعرض الأدلة من السُنة النبوية مستشهدا بما رواه أبو سعيد الخدري رضى الله عنه قال: "قال لي رسول الله إني أراك تحب الغنم والبادية، فإن كنت في غنمك وباديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع صوت المؤذن ولا أنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة".
وبما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: "إن رسول الله قال إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله".
وأوضح أن اليهود لعنهم الله اتفقوا مع لبيد بن الأعصم على أن يعمل سحراً لرسول الله، ويعطوه 3 دنانير وفعلاً قام ذلك الشقي بعمل سحر على شعرات من شعر النبي صلى الله عليه وسلم، حصل عليها من جارية كانت تذهب لبيوت النبي صلى الله عليه وسلم، وعمل عليها سحره ووضع السحر في بئر ذروان.
وأورد قول الخطابي رحمه الله: قد أنكر قوم من أصحاب الطبائع السحر وأبطلوا حقيقته،
والجواب: إن السحر ثابت وحقيقته موجوده، اتفق أكثر الأمم من العرب والفرس والهنود وبعض الروم على إثباته، والسحرة أضل سكان أهل الأرض وأكثرهم علماً بذلك، قال تعالى "يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ".
تحصينات من السحر
ونصح البوعينين ببعض التحصينات التي تحفظ المسلم من شرور السحرة والسحر؛ وهي:
= أكل سبع تمرات على الريق، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذاك اليوم سم ولا سحر".
= الوضوء، فإن السحر لا يؤثر في المسلم المتوضئ.
= المحافظة على صلاة الجماعة؛ قال عليه الصلاة والسلام: "ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم، فعليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية".
= قيام الليل، من أراد أن يحصن نفسه من السحر فليقم شيئاً من الليل، روى سعيد عن أبي عمر: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أصبح رجل على غير وتر إلا أصبح على رأسه جرير قدر سبعين ذراع".
= الاستعاذة من دخول الحمام، بقول: "اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث".
- تحصين الزوجة عند الدخول عليها؛ أن تضع يدك على ناصيتها وتقول: "اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلت علي، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلت علي".
=افتتاح الحياة الزوجية بالصلاة: "بركعتين يصلي بها إماماً".
= ترديد أذكار المساء والصباح.
=دعاء الصباح والمساء: "بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم".
=دعاء الخروج من البيت: "بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله"، إذا قلت ذلك فقد كفيت ووقيت وهديت وتنحى عنك الشيطان.
=أن تقول في الصباح والمساء: "أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق".
وهذه تحصينات مفيدة لك ولأهل بيتك وأولادك.
ونصح البوعينين بالإكثار من الاستغفار؛ لأن الله تبارك وتعالى قال: "فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً. يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً. وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً"،
ودعا إلى الرجوع إلى الله والإكثار من الصدقة وإخراج الزكاة والاستغفار طلبا لنزول المطر.
/أ.ع