ميريل لينش: الاقتصاد القطري الأكثر مرونة خليجيا
اقتصاد
20 نوفمبر 2015 , 02:34م
الدوحة - العرب
أكد تقرير بحثي نشره مؤخرا بنك أوف أميركا ميريل لينش؛ تحت عنوان: "رصد أسواق منطقة مينا والأسواق الواعدة - تنامي جاذبية دراسة الأسواق الواعدة: التركيز على الجودة"، أن الاقتصاد القطري لا يزال الأكثر مرونة على المستوى الخليجي، وأداء بيانات اقتصاده الكلي يفوق أداء الاقتصاد الكلي لسائر دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي هذا السياق قال جان ميشيل صليبا، المحلل الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: "نعتقد أن يظل الاقتصاد القطري الأكثر مرونة بين الاقتصادات الخليجية. ونتوقع أن يواصل أداء الاقتصاد الكلي القطري التفوق على أداء الاقتصادات الكلية لسائر دول مجلس التعاون الخليجي، نظرا لاستمرار الإنفاق الرأسمالي الحكومي على مشاريع استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم على ما يبدو. ولا يزال سعر تعادل النفط القطري من بين الأدنى في دول مجلس التعاون الخليجي؛ حيث يتراوح بين 66 و60 دولارا أميركيا على التوالي للبرميل. وعلى الصعيد الإقليمي، يعزز استقرار حصة دول المنطقة في أسواق النفط مخاطر تعرض أسعار النفط للمزيد من الانخفاض. وقد يترك تزايد الغموض آثارا سلبية على الثروات والشركات وثقة المستهلكين، في الوقت الذي يؤدي فيه انخفاض السيولة النفطية الهامشية إلى إضعاف السيولة النقدية ونمو اقتراض القطاع الخاص".
وأظهر التقرير أن جاذبية أسواق الأسهم الخليجية أخذت تتنامى في أعقاب موجة البيع واسعة النطاق، التي شهدتها تلك الأسواق منذ فصل الصيف المنصرم. وفي هذا الإطار، باتت توفر اليوم فرصا مميزة لشراء الأسهم خاصة في ظل التقييمات الجذابة لأسعار أسهمها وتنامي زخم أرباحها.
وأوضح التقرير أنه من المرجح أن يتحسن أداء الاقتصاد الكلي لدول مجلس التعاون الخليجي إذا استمر انخفاض أسعار النفط لمدة طويلة. ومن المتوقع أن تشهد تلك الاقتصادات حجوزات مزدوجة، وأن يضعف نمو إجمالي نواتجها المحلية وقطاعاتها غير النفطية بسبب انتهاج الدول المعنية لسياسات مالية أكثر حكمة. وفي المقابل لا يزال استمرار انخفاض أسعار النفط والتهديدات الجيوسياسية الإقليمية لمدة طويلة يشكل أبرز المخاطر التي تتعرض لها اقتصادات دول المنطقة. وفي حال تحققت المخاطر الخارجية وعزف المستثمرون عن تحمل المخاطر العالمية فقد يقل الإقبال على سوق دبي، ويتسبب في أزمة ائتمانية. وتستفيد مصر من ناحيتها بشكل دوري من انخفاض أسعار النفط وسوف تظل تستقطب المنح الخليجية السخية نظرا لأهميتها الجيوسياسية. وتتمثل طريقة معالجة هذا الوضع في مواصلة تنفيذ بنود أجندة الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية واستقطاب تمويلات خارجية.
س.ص /أ.ع