العنابي يحصل على تأشيرة أستراليا في كوالالمبور
رياضة
20 نوفمبر 2013 , 12:00ص
رسالة كوالالمبور - علاء الدين قريعة
موفدو لجنة الإعلام الرياضي
قطع منتخبنا تأشيرة دخول بلاد الكانجارو وأقصى منتخب ماليزيا نهائيا ليصبح رابع المنتخبات العربية التي تبلغ النهائيات الأسترالية 2015، ونجحت خبرة العنابي في فرض الأفضلية على وقائع المباراة عبر الشوطين رغم المحاولات الماليزية، لكن الكابتن فهد ثاني عرف من أين تؤكل الكتف، ولعب اللقاء بتشكيل مكّن العنابي من التفوق وتحقيق مراده في الوقت الذي تبخرت الآمال والأحلام الماليزية بتعديل النتيجة ومغازلة شباك حارسنا سعد الشيب، الذي نجح في الذود عن مرمانا بكل اقتدار.
فورة ماليزية
المنتخب الماليزي سعى منذ الصافرة الأولى للانطلاق لمنطقة العمليات في جزاء العنابي لعله يفلح في تحقيق الأسبقية، الأمر الذي كان يعيه مدربنا فهد ثاني جيدا حين عمد لإغلاق كل المنافذ الخلفية المؤدية لمرمى حارسنا سعد الشيب تحسبا لأية مفاجآت لا يحمد عقباها، ونجح العنابي بفرض أسلوبه مع الدقائق الخمس الأولى وامتصاص الفورة الماليزية التي حضرت بقوة في أداء المنتخب الماليزي، حيث استمد نمور الملايو حماسهم وعنفوانهم من المواكبة الجماهيرية من الجمهور الماليزي الذي لم يهدأ، مطالبا منتخب بلاده بالهدف الذي يريح الأعصاب.
وكانت المرفوعة التي لعبها حامد إسماعيل لداخل الجزاء أولى الفرص التي وصلت لعلي عفيف ووضع الكرة فوق العارضة بعد 7 دقائق على صافرة الحكم الكوري سانج وو كيم، وجاءت محاولات أصحاب الضيافة عبر الأطراف من خلال التركيز لضرب الخاصرتين، لكن دفاع العنابي كان صاحيا قبل أن يهدر سبستيان سوريا فرصة على مبدأ أمور لا تصدق حين واجه الحارس الماليزي خير الله فهمي من تمريرة ماكرة من السرحان خلفان، لكن فهمي تعملق وأنقذ الموقف مفوتا على منتخبنا فرصة الأسبقية، بعدها أخطأ حامد إسماعيل في إرسال كرة عكسية ارتدت هجمة خاطفة للماليزيين عبر نور شارلول، لكن دفاعنا أنقذ الخطورة الماليزية، واستمر منتخبنا في تكثيفه للهجمات خاصة من الخاصرة الماليزية اليمنى، ورشق عبدالكريم حسن كرة مسحت العارضة بعد مرور 23 دقيقة على البداية.
الشيب يتعملق تحت الخشبات
نور شارلول أخطر لاعبي المنتخب الماليزي صوب كرة مطلع الدقيقة 27 مرت بعيدة فوق القوائم، لتظهر علامات الخشونة واضحة على الأداء الماليزي من خلال تدخل عنيف لمحمد رازمان رسلان على علي عفيف شهدت تدخلا سريعا من الحكم الكوري وو كيم لتشهد الدقيقة 29 تصويبة مباشرة هي الأخطر عبر نور شارلول، أبعدها سعد الشيب من حلق المرمى ببراعة، ورغم الأفضلية العنابية على الدقائق الـ30 الأولى إلا أن المنتخب المضيف عرف أن المغامرة الهجومية سبيله الوحيد لهز الشباك القطرية، وكان له الفرصة بالتواجد في الجزاء العنابية في أكثر من مناسبة عبر نور شارلول ومحمد يحيى وشفيق رحيم بكرات كانت تتوقف وتتكسر عند الحاجز الدفاعي لمنتخبنا في ظل دوامة الانضباط والاختناق التكتيكي الذي أظهرته استراتيجية فهد ثاني، وإن كانت السرعة في العودة ليست بالشكل المطلوب لكن حارسنا سعد الشيب برع في الحضور الذهني والخروج في التوقيت المناسب للكرات الماليزية.
عفيف يهدد مرمى النمور قبل الاستراحة
قبل 4 دقائق من الدخول لغرف الملابس كاد المتألق علي عفيف أن يوقف القلوب في مدرجات استاد شاه عالم عندما سدد من 20 مترا كرة ارتمى عليها خير الله فهمي حارس ماليزيا وأبعدها إلى الكورنر قبل أن يلعب حامد إسماعيل كرة بلا تركيز بجوار المرمى، واكتفى نور شارلول بإرسال كرة بعيدة أبعدت من دفاعنا إلى الكونر على مبدأ السلامة وسط ارتباك غير مبرر قابله صحوة لسعد الشيب قبل أن يطلق الحكم الكوري الجنوبي سانج وو كيم نهاية أحداث الشوط الأول بتعادل سلبي.
عبدالكريم ومصعب أوراق ثاني
الشوط الثاني وعقب الاستراحة من غرف الملابس كان فهد ثاني يجري تعديلاته على تشكيل العنابي حين دفع بعبد الكريم العلي مكان علي عفيف، ليبقي عبدالكريم سالم في الجبهة اليسرى أمام عبدالكريم حسن، فيما كان الماليزي جوبال يدفع بعزام الدين محمد مكان كونا مطالبا لاعبيه بتكثيف الهجوم نحو مرمى العنابي، لكن المحاولات كانت تفتقد لمن يجيد تجيير الكرات واختراق العمق الدفاعي لدفاعنا، وهذا ما لم يكن موجودا في المنتخب الماليزي الذي كانت هجماته خجولة وغير منظمة، ودفع فهد ثاني بورقته الثانية بإدخال مصعب محمود مكان حامد إسماعيل لتنشيط الجبهة اليمنى، وكادت الدقيقة 62 أن تشهد الأسبقية لمنتخبنا بصاروخ أطلقه السرحان خلفان خلفان من خارج الصندوق، لكن فم العارضة ناب عن الحارس الماليزي فهمي في رد الكرة وحرمان العنابي من فرصة التقدم.
سبستيان وهدف الفوز
سبستيان نجح في كسر (الأوف سايد) ولعب كرة من فوق الحارس الماليزي فهمي لتجد القادم من اليسار عبدالكريم سالم العلي الذي تابعها في الشباك هدفا لا يرد في الدقيقة 65 وسط فرحة عنابية في المدرجات وتصفيق حار ابتهالا بتقدم منتخبنا، وسعى الماليزي جوبال لإشراك نازرين مكان محمد يحيى بعد أن شعر بحراجة الموقف قبل ربع ساعة من نهاية اللقاء، وتحرك أصحاب الأرض ودخل نور من الخاصرة اليسرى وتخطى عبدالكريم حسن قبل أن يعكس الكرة، إلا أن وسام رزق تدخل وشتت الكرة إلى الكورنر، وحافظ دفاعنا على انضباطه في الخلف وكان يبحث عن تأمين كل الكرات الماليزية بمبدأ السلامة رافعا شعار الخطأ ممنوع، واستنفدت ماليزيا التبديلات عبر إشراك جوبال لمحمد نظمي مكان كونا، أما ثاني فدفع بمحمد السيد جدو مكان حسن الهيدوس، ومرت ركنية شفيق رحيم بسلام مع غروب شمس المباراة، فيما كان الحضور الماليزي يحاول تكثيف هجماته والضغط على مرمى سعد الشيب لكن الصحوة الدفاعية بقيت وقطع إبراهيم الغانم والخبير بلال محمد الماء والهواء عن الهجوم الماليزي، وتدخل الحكم الكوري في الدقيقة 90 لفض الاحتكاك بين خلفان ومحمد إيديل مكتفيا بتوجيه التنبيه لهما، ومع الدقائق الأربع التي احتسبها سانج وو كيم وقتا بدل ضائع نجحت خبرة العنابي بأن تكون الكفة الأكثر رجاحة ليطلق الحكم الكوري الجنوبي كيم وو سانج صافرة النهاية السعيدة لكل القطريين، متوجا جهد العنابي بفوز مستحق انتزع به التأشيرة إلى أستراليا 2015.
الألتراس الماليزي بركان لا يهدأ
صيحات وآهات الجمهور الماليزي كانت غائبة عن التشجيع باستثناء الهجمات التي كان يقوم بها المنتخب الماليزي فكان التصفيق يعلو، لكن فرقة الألتراس الماليزي التي دخلت مدرجات استاد شاه عالم قبل لحظات من صافرة البداية كانت حاضرة بقوة من خلال الابتهالات التي قدمتها على المدرجات والأهازيج التي أضفت جوا مميزا على المباراة، ورفعت أعلام الألتراس تطالب نمور الملايو بالفوز عبر أغاني شعبية وهتافات خاصة بهم.
ذاكرة اللقاء
المكان: استاد شاه عالم في كوالالمبور (ماليزيا).
السعة: 80 ألف متفرج.
الحضور: 3700 متفرج.
الزمان: 19/11/2013- الساعة الرابعة ألا ربعا بتوقيت الدوحة (التاسعة إلا ربعا بتوقيت ماليزيا).
المناسبة: خامسة جولات التصفيات التأهيلية لأمم آسيا في أستراليا 2015.
المنتخبان: ماليزيا- قطر.
النتيجة: 1/ صفر لمصلحة العنابي.
الشوط الأول: صفر/صفر.
الأهداف: عبدالكريم سالم العلي د65.
الإنذارات: حامد إسماعيل د26.
جوفاندر كانداسامي د32.
الطرد: لا يوجد.
الحكام: سانج وو كيم للساحة، لي جونج مين حكم الخط، سي مو هي حامل الراية الثاني،(كوريا الجنوبية )، كاي لام حكما رابعا من هونج كونج.
مراقب المباراة: د تران كيو توان (فيتنام).
المراقب التحكيمي: روزامي جيندامي (تايلاند).
تشكيل المنتخبين
- قطر:
سعد الشيب، محمد كسولا، إبراهيم الغانم، عبدالكريم حسن، حامد إسماعيل، وسام رزق، خلفان إبراهيم خلفان، حسن الهيدوس (محمد السيد- جدو)، علي عفيف (عبدالكريم سالم العلي)، سبستيان سوريا، بلال محمد.
المدرب: فهد ثاني.
- ماليزيا:
خير الله فهمي، مهالي، نور شارلول، محمد رازمان رسلان، تاج، شفيق بن رحيم، محمد يحيى، (نازرين) جوروسامي، محمد إيديل، جوفاندر، كونان سوبرام (عزام الدين محمد).
المدرب: كراجا جوبال.