قانونيون يعارضون بنوداً باتفاقية التمييز ضد المرأة
قطر اليوم
20 نوفمبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - محمد صبرة
عارض قانونيون وأساتذة شريعة ودعاة بنود «اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة» الصادرة من الأمم المتحدة المعروفة باسم «سيداو». انصبت المعارضة على البنود التي تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، خاصة التي تحل الحرام وتحرم الحلال. وأبدوا موافقتهم على بنود الاتفاقية التي تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية. وطالبوا بإصدار مواثيق عربية تبين حقوق المرأة في الإسلام، وألقوا بالمسؤولية على جامعة الدول العربية والمنظمات التابعة لها.
جاء ذلك في اليوم الأول للندوة التي تنظمها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والمجلس الأعلى للأسرة، وتختتم جلساتها اليوم بفندق «لاسيجال». ويشارك في الندوة عدد من القانونيين وأساتذة الشريعة والدعاة من قطر ودول خليجية وعربية.
بدأت الندوة فعالياتها صباح أمس بكلمة للأستاذة مريم بنت عبدالله العطية أمين عام اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أعقبتها كلمة للدكتورة عائشة المناعي عميد كلية الشريعة بجامعة قطر.
وناقشت الندوة في يومها الأول محورين حول: (اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة) و (الآليات والتشريعات الوطنية وموقفها من حقوق المرأة).
وعرضت عايدة أبوراس المستشارة الإقليمية لقضايا النوع الاجتماعي وتمكين المرأة، باللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا «الأسكوا»، لبنود «اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة».
وقدمت رانيا فؤاد خبير حقوق الإنسان باللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان ورقة عمل حول «اللجنة المعنية باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة».
وتحدث د.سامح البلتاجي الخبير القانوني بوزارة الداخلية القطرية، عن «العقبات التي تحول دون تفعيل وتنفيذ اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة».
وفي محور (الآليات والتشريعات الوطنية وموقفها من حقوق المرأة) عرضت د.أسماء العطية رئيس قسم العلوم النفسية بكلية التربية بجامعة قطر ورقة حول وضع المرأة بين القانون والعادات والتقاليد والأعراف العشائرية.
وتحدث معتز شعير المستشار القانوني بالمجلس الأعلى للأسرة عن (نفاذ المعاهدات الدولية في التشريع القطري).
فيما تناولت سمر الطراونة من المركز الوطني لحقوق الإنسان بالأردن قضية (تنمية الوعي بأهمية اتفاقية القضاء على أشكال التمييز ضد المرأة ودور وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني).
حقوق غير شرعية
وأبدت د.عائشة المناعي عميد كلية الشريعة بجامعة قطر تحفظا قويا على بنود الاتفاقية التي تتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية.
واستعرضت د.المناعي بعض بنود اتفاقية «سيداو» التي تتعارض مع الشريعة الإسلامية، خاصة فيما يتعلق بإعطاء المرأة حقوقا مثل: حق ممارسة الجنس مع من تريد، وإباحة الشذوذ الجنسي بإقرار زواج الرجل من رجل وزواج المرأة من امرأة، وإباحة الإجهاض بلا سبب طبي معتبر، ومنع تعدد الزوجات، ومساواة أطفال الزنا في الحقوق بالأطفال المولودين من أبوين شرعيين، ومساواة شهادة المرأة بالرجل، ومساواة المرأة في الميراث بالرجل، وإباحة زواج المسلمة من غير المسلم.
ظلم التقاليد
وألقت د.المناعي باللوم على التقاليد والموروثات الاجتماعية السلبية العربية التي «تدمر المرأة وتسلبها حقوقها»، واعتبرت الموروثات الاجتماعية الخاطئة سببا في «عنوسة المرأة، وتحكم الرجال فيها، وتمييز الرجال على النساء في بعض الوظائف، وعدم تمكين المرأة سياسيا».
براءة الشريعة
وحرصت د.المناعي على التأكيد على براءة الشريعة الإسلامية من ظلم المرأة، مبينة أن نصوص القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم القولية والعملية توضحان حقوق المرأة بجلاء.
وقالت إن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الرسول الخاتم جاء بتشريعات وأرسى مبادئ منذ 1434 سنة لا توجد في المواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية المعاصرة.
وأوضحت أن سيرة محمد صلى الله عليه وسلم، الرسول والزوج تمثل دستورا كاملا في حسن التعامل مع المرأة.
وأعلنت د.عائشة المناعي موافقتها على بنود اتفاقية «سيداو» التي تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية باعتبار أن الحكمة ضالة المسلم يبحث عنها ويوافق عليها في أي مكان يجدها.
وحذرت د.المناعي من التعميم في الأحكام مشيرة إلى أن لكل قضية حكمها طبقا لظروفها، وعلى ذلك لا يصح التعميم على الإطلاق بأن الشريعة ظلمت المرأة.
وحذرت عميدة كلية الشريعة من المفاضلة بين «مرجعية الشريعة الإسلامية ومرجعية القوانين الوضعية والانحياز للقانون ضد الشريعة».
وانتهت إلى تأييد كل اتفاقية تعطي المرأة حقوقها دون تعارض مع الشريعة الإسلامية ومع عاداتنا وتقاليدنا التي لا تظلم المرأة.