

استقبال السد ثلاثة أهداف في المباراة مؤشر خطير على الخلل الدفاعي
الريان قادر على الذهاب بعيدًا هذا الموسم ويمتلك أدوات التفوق
سعيد بمستوى العربي والدحيل وأستغرب تراجع الغرافة والشمال
أعرب نجم السد والعنابي السابق مبارك غانم العلي عن قلقه الشديد إزاء الخسائر المتتالية التي تعرض لها الزعيم، بعد سقوطه في أربع مباريات متتالية، بواقع مباراتين في دوري أبطال آسيا، خارج أرضه وعلى ملعبه، ثم خسارتين أمام العربي والدحيل بالنتيجة نفسها في دوري نجوم بنك الدوحة. اضافة الى النتائج الغير مرضية التي تحققها المنتخبات القطرية خلال مشاركاتها الاخيرة .وقال أن استقبال مرمى السد هذا العدد من الأهداف، وبمعدل ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة، يكشف عن خلل واضح في المنظومة الدفاعية، ويطرح تساؤلات مهمة بشأن الأسباب الحقيقية وراء هذا التراجع، سواء تعلقت بالجانب الفني وخطط المدرب، أو مستوى اللاعبين، أو الإرهاق والضغط المتواصل.
ولم يحصر نجم السد والعنابي السابق قراءته في نتائج الزعيم وحده، بل ربطها بالصورة العامة للكرة القطرية، في ظل النتائج المخيبة للمنتخبات الوطنية، من المنتخب الأول بطل آسيا إلى منتخبات الفئات العمرية، مطالبًا بوقفة جادة ومراجعة شاملة تعيد الأمور إلى مسارها الصحيح.
كيف تنظر إلى التراجع الكبير في نتائج نادي السد، والخسارة في أربع مباريات متتالية؟
بصراحة، ما يحدث في نادي السد أمر مقلق جدًا وغير مقبول، خصوصًا أن الحديث يدور عن فريق كبير يمتلك تاريخًا عريقًا وإمكانات فنية وبشرية مميزة، ويضم نخبة من اللاعبين الدوليين والمحترفين.
الخسارة في أربع مباريات متتالية، منها مباراتان في دوري أبطال آسيا، سواء خارج الأرض أو على ملعب السد، ثم الخسارة أمام العربي والدحيل في دوري نجوم بنك الدوحة، ليست أمرًا عابرًا يمكن تجاوزه بسهولة. هذه النتائج تستوجب التوقف عندها طويلًا، والبحث عن الأسباب الحقيقية وراء هذا التراجع، بدلًا من الاكتفاء بتبريرات مؤقتة.
السد فريق اعتاد المنافسة على البطولات، ولذلك فإن استمرار هذا الوضع يثير القلق لدى جماهيره وكل محبي الكرة القطرية.
ما دلالة استقبال السد هذا العدد الكبير من الأهداف، وبمعدل ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة؟
هذه نقطة مهمة جدًا، لأن استقبال ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة مؤشر واضح على وجود خلل في المنظومة الدفاعية، سواء على مستوى التنظيم أو التمركز أو التغطية أو التعامل مع هجمات المنافسين.
لا يمكن لفريق بحجم السد أن يستمر في استقبال هذا العدد من الأهداف، ثم يتوقع أن يحقق النتائج التي تتطلع إليها جماهيره. كرة القدم منظومة متكاملة، والهجوم مهما امتلك من إمكانات لا يستطيع دائمًا تعويض الأخطاء الدفاعية المتكررة.
المطلوب هو مراجعة الأداء الدفاعي بصورة دقيقة، ومعرفة ما إذا كانت المشكلة في طريقة اللعب، أو في تنفيذ اللاعبين للواجبات المطلوبة منهم، أو في التوازن بين الخطوط.
هل تعتقد أن المسؤولية تقع على المدرب أم اللاعبين؟
هذا هو السؤال الذي أطرحه على نفسي، وأنا مستغرب مما يحدث للسد.
هل السبب يعود إلى خطة المدرب؟ أم إلى تراجع مستوى اللاعبين وتقاعس بعضهم عن أداء واجباتهم؟ أم أن الفريق أصابه التشبع بعد سنوات من المنافسة وتحقيق البطولات؟ أم أن ما نشاهده هو نتيجة الضغط والإرهاق اللذين يتعرض لهما اللاعبون؟
كل هذه الاحتمالات تستحق الدراسة، ولا أستطيع الجزم بسبب واحد دون الاطلاع على التفاصيل الفنية والتدريبية داخل الفريق.
لكن المؤكد أن السد يمتلك أسماء قادرة على تقديم مستويات أفضل بكثير مما نشاهده حاليًا. ولذلك يجب أن تكون هناك مراجعة حقيقية، ومصارحة واضحة بين الجهاز الفني والإدارة واللاعبين، لتحديد مكامن الخلل ومعالجتها سريعًا
أشرت إلى الإرهاق والضغط، خصوصًا أن عددًا كبيرًا من لاعبي السد يمثلون العمود الفقري للمنتخب الوطني. إلى أي مدى يمكن أن يؤثر ذلك؟
لا شك أن ضغط المباريات وتوالي الاستحقاقات قد يتركان أثرهما على مستوى اللاعبين، خصوصًا عندما نتحدث عن عناصر تشارك باستمرار مع أنديتها ومنتخباتها الوطنية.
السد يضم عددًا من أبرز لاعبي المنتخب، مثل أكرم عفيف وبيدرو وبوعلام وغيرهم، وهؤلاء يتحملون مسؤوليات كبيرة على مستوى النادي والمنتخب. ومن الطبيعي أن تؤثر كثافة المشاركات في الجاهزية البدنية والذهنية إذا لم تتم إدارتها بالشكل المناسب.
لكن الإرهاق لا ينبغي أن يكون مبررًا مفتوحًا لتكرار الأخطاء وتوالي الخسائر.
هل ترى أن أزمة السد منفصلة عن الوضع العام للكرة القطرية؟
أرى أن ما يحدث في السد يتزامن مع صورة أوسع تستحق القلق، وهي النتائج المخيبة التي تحققها المنتخبات القطرية، بدءًا من المنتخب الأول، بطل آسيا، وصولًا إلى منتخبات الفئات العمرية، مثل المنتخب الأولمبي والشباب والناشئين.
هذا التراجع المتزامن يدق ناقوس الخطر، ويستوجب وقفة جادة من المسؤولين والقائمين على الكرة القطرية. نحن نتحدث عن منظومة تحظى باهتمام كبير، وتتوفر لها الخبرات الأجنبية والملاعب العالمية والإمكانات المادية والحوافز الكبيرة للاعبين، ومع ذلك لا تنعكس هذه المقومات دائمًا على النتائج والمستويات بالشكل المأمول.
علينا أن نسأل أنفسنا بوضوح: أين الخلل؟ وهل نستثمر الإمكانات المتاحة بالصورة الصحيحة؟
ما الرسالة التي توجهها إلى المسؤولين عن الكرة القطرية في هذه المرحلة؟
أناشد المسؤولين والقائمين على الكرة القطرية اتخاذ وقفة صارمة، وإجراء مراجعة شاملة للأوضاع، مع محاسبة الجميع وفق أسس واضحة ومعايير عادلة.
النجاح لا يأتي إلا من خلال تطبيق مبدأ الثواب والعقاب. فالناجح والمجتهد يستحق التكريم والإشادة، ومن يعمل بإخلاص ويحقق الأهداف المطلوبة يجب أن يجد التقدير الذي يستحقه. وفي المقابل، فإن المقصر والمتقاعس والمهمل يجب أن يُحاسب، لأن غياب المحاسبة يفتح الباب أمام تكرار الأخطاء واستمرار التراجع.
لا نريد أن ننتظر حتى تتفاقم المشكلات ونجد أنفسنا نخسر الكثير من المكتسبات التي بنيناها في السابق. المطلوب أن نتحرك الآن، وأن تكون هناك مراجعة حقيقية للخطط والبرامج وآليات العمل، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات.
بالعودة إلى دوري نجوم بنك الدوحة، كيف تقيم مستويات الفرق في الفترة الأخيرة؟
أبارك للعربي والدحيل المستويات والنتائج الجيدة التي حققاها، وأتمنى لهما مواصلة تقديم الأداء الذي يليق بإمكاناتهما وتاريخهما.
وفي المقابل، أستغرب تراجع الغرافة والشمال، خصوصًا أن المنافسة في الدوري تتطلب الاستقرار الفني والقدرة على المحافظة على المستوى من مباراة إلى أخرى.
لماذا تتوقع أن يكون الريان منافسًا قويًا على البطولات هذا الموسم؟
الريان فريق متكامل، ومن أبرز نقاط قوته صغر أعمار عدد من لاعبيه، خصوصًا اللاعبين المواطنين، وهو ما يمنحه فرصة للاستمرار والتطور وتقديم مستويات جيدة على المدى البعيد.
كما يمتلك الفريق دكة بدلاء قوية، ومحترفين أجانب يقدمون مستويات فنية مميزة، إلى جانب جماهير كبيرة تشكل عنصر دعم مهمًا للاعبين في مختلف الظروف.
ما الذي تأمل أن تشهده المرحلة المقبلة، سواء بالنسبة إلى السد أو الكرة القطرية عمومًا؟
أتمنى أن تكون هذه النتائج جرس إنذار يدفع الجميع إلى التحرك، وأن يستعيد السد توازنه سريعًا، لأنه فريق كبير ويملك القدرة على العودة متى ما عولجت الأخطاء بصورة صحيحة.
كما أتمنى أن تكون هناك مراجعة شاملة لأوضاع الكرة القطرية، تبدأ بتشخيص المشكلات بوضوح، ثم وضع الحلول المناسبة ومتابعة تنفيذها ومحاسبة المسؤولين عن النتائج.
لدينا إمكانات كبيرة وخبرات ومرافق رياضية متطورة، ومن حق الجماهير أن ترى انعكاس ذلك على أرض الملعب. المطلوب اليوم عمل جاد، وقرارات واضحة، ومحاسبة عادلة، بعيدًا عن المجاملات، حتى نحافظ على مكانة الكرة القطرية ونستعيد المستويات والنتائج التي نطمح إليها.