

تشير الحسابات الفلكية أن سماء قطر سوف تشهد يوم الثلاثاء المقبل كسوفا جزئيا للشمس هو الحدث الفلكي الأهم في سماء قطر والعالم خلال العام الحالي 2022. وقال الفلكي الشيخ سلمان بن جبر آل ثاني رئيس مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك، إن الكسوف سوف يبدأ في الدوحة في تمام الساعة 1:35 ظهرا بتوقيت الدوحة، ويستمر حتى ساعة الذروة التي ستكون في تمام الساعة 2:47 مساء، حيث يحجب القمر 49 بالمائة من قرص الشمس. ثم يبدأ القمر بالابتعاد عن قرص الشمس حتى ينتهي الكسوف في تمام الساعة 3:52 مساء، وبذلك يستغرق الكسوف الجزئي في الدوحة ساعتين وست عشرة دقيقة.
وذكر الشيخ سلمان ان هذا الكسوف هو كسوف (جزئي) أي انه يظهر في بعض المناطق جزئيا، وسبب ذلك ان القمر يحجب جزءا من قرص الشمس في المناطق التي يمر ظل القمر من خلالها، مضيفا ان الكسوف يشاهد جزئيا في غرب آسيا والخليج العربي، والشرق الأوسط، وشرق افريقيا، وأوروبا. وأوضح أن ظاهرة كسوف الشمس من الشواهد المرئية على ولادة الهلال وبداية الشهر الجديد حيث لا يشاهد القمر عند وجوده في الاقتران أي في الولادة سوى في حالة واحدة وهي ظاهرة كسوف الشمس، بينما يعتمد العلماء في تحديد ساعة ولادة هلال الشهر القمري على الحسابات الفلكية الدقيقة جدا.
وحذر الشيخ سلمان من النظر المباشر لأشعة الشمس في فترة الكسوف دون اتخاذ الاجراءات الوقائية الملائمة لأنه يتسبب في ضرر مباشر للعين وقد يكون سبب للعمى المؤقت لا قدر الله، ونصح بعدم استخدام وسائل غير ملائمة لمتابعة الحدث كصور الاشعة والنظارات الشمسية، داعيا المواطنين الراغبين بمراقبة ظاهرة الكسوف الى استخدام نظارات مخصصة لهذه الغاية، حيث سيتم توزيع نظارات مجانية خاصة لرصد الكسوف من قبل المركز في مقر النادي العلمي القطري، وذلك من ضمن برنامج التعاون المشترك في نشر وتثقيف الناس في علم الفضاء والفلك.
ودعا هواة التصوير لالتقاط صور خاصة للكسوف الشمسي والتي سيتم نشرها عالميا، من أجل الترويج السياحي والعلمي لدولة قطر، حيث توجد فيها مناطق مناسبة جدا للرصد الفلكي مثل المناطق الصحراوية البعيدة عن الإضاءة والتلوث الصناعي.