

أعرب خبراء في علوم الاتصالات وتقنية المعلومات عن سعادتهم بشمول تعديل التشكيل الوزاري، استحداث وزارة مستقلة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بموجب الأمر الأميري الذي أصدره حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.
وأكدوا أن التعديل في تشكيل مجلس الوزراء بفصل عدد من الوزارات واستحداث أخرى يحمل مؤشرات إيجابية تساهم في تعزيز مسيرة النهضة الشاملة بالبلاد، وصولاً إلى تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، وقالوا لـ «العرب»: إن التشكيل الوزاري الجديد يهدف في الأساس إلى رفعة الوطن، ومصلحة أبنائه.
وأضافوا: إن استحداث وزارات جديدة ومنها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، يرتكز في المقام الأول على مواكبة التطورات العالمية، والهادفة إلى تسريع وتيرة الأداء ومواكبة كل ما هو جديد من تقنيات.
المهندس محمد السعيد: منع التضارب.. ودعم الاستخدام الآمن لوسائل الاتصال المتطورة
أكد المهندس محمد السعيد الخبير في هندسة الاتصالات والتقنية الإلكترونية أن استحداث وزارة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يهدف في المقام الأول إلى مصلحة الوطن والمواطن. وأضاف: من المؤكد أنها سوف تعود بالفائدة على الجميع، مشيراً إلى أن خبرة وكفاءة الوزراء الجدد سوف يظهر أثرها سريعا في سبيل تحقق نهضة ورفعة هذا الوطن. وقال السعيد «إن قرار فصل وزارة المواصلات عن الاتصالات وانفراد كل منها بهيئات وإدارات تابعه لها أعطى أهمية ومكانة كبيرة لقطاع حيوي ومهم مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الذي أصبح متداخلا في أمور عديدة بالحياة اليومية للأشخاص حول العالم من إذاعة وتلفزيون وشبكات أرضية وخلوية إلى جانب الاستخدام الحيوي للأقمار الصناعية في قطاعات متعددة ومتنوعة.
ولفت إلى أن الاعتماد حاليا في قطاع النقل التلفزيوني بات قائما على شبكات الاتصالات 4G و 5G والألياف الضوئية والتي لا يمكن توفيرها إلا بتوفير البنية التحتية اللازمة لها، فالعالم كل يوم به الجديد وعلينا أن نواكب التطورات أولا بأول حتى لا نتخلف عن الركب فتخصيص وزارة تهتم بهذا القطاع أمر مهم وضروري خاصة ونحن مقبلون على كأس العالم التي ستعتمد على الإنترنت والشبكات المتطورة في نقل المباريات والأحداث المصاحبة لها. وأشار إلى أن قرار فصل الوزارتين سوف يضفي فكرة التخصص لكل منهما، حيث يرتكز عمل المواصلات على وسائل النقل بأنواعها «البحرية والجوية والبرية» والتنسيق مع هيئة الأشغال العامة في تنسيق وتخطيط الطرق إلى جانب إنشاء محطات الشحن الكهربائي للسيارات في إطار التحول إلى استخدام مصادر الطاقة النظيفة في وسائل النقل فيما سيكون دور وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التركيز على القطاع التكنولوجي لمواكبة التطور الذي يوفر الفرصة للنهوض بقطاعات حيوية أبرزها القطاع الإعلامي. ولفت السعيد إلى أن استحداث وزارة الاتصالات سوف يمنع التضارب في القرارات الذي كان يحدث في الفترة الماضية عندما كانت هناك وزارة المواصلات والاتصالات وهيئة تنظيم الاتصالات خاصة عند استخراج التصاريح والموافقات ما يسهل الكثير ممن الأمور ويمنح رواد الأعمال الفرصة التعامل مع جهة واحدة لإنجاز أعمالهم خاصة الراغبين في الاستثمار بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأوضح أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات سوف يكون عليها عبء كبير خلال الفترة المقبلة خاصة في ظل تطور تحديات الأمن السيبراني على مستوى العالم، حيث تأتي حماية النظم والبنية الأساسية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات على رأس الأولويات فرغم الفوائد الكبيرة التي يقدمها لنا الفضاء الإلكتروني إلا أنها محفوفة بعدد من التحديات التي قد تهدد البنية التحتية التي تعزز من قدرتنا على الاستخدام الآمن للإنترنت. وأكد أن قطاع الأمن السيبراني له دور كبير في حماية البنية التحتية للمعلومات الحيوية بالتعاون مع الهيئات الحكومية والخاصة ومع المواطنين القطريين والحرص على توعيتهم بكيفية احتواء المخاطر والتهديدات التي تواجههم على شبكة الإنترنت، كذلك كيفية حماية المعلومات الحيوية على شبكة الإنترنت وضمان تأمينها.
المهندس عبدالله اليافعي: خطوة نوعية تقود إلى حدوث طفرة كبيرة
قال المهندس عبدالله اليافعي: إن إعادة التشكيل الوزاري جاءت في وقتها تماماً حيث يتبقى على كأس العالم قرابة العام، وهو وقت مناسب حتى يتسنى للوزراء الجدد التخطيط لاستراتيجيتهم في العمل التي تحتاج لبعض الوقت حتى يتعرفوا على أوجه القصور التي يجب إصلاحها والصواب التي يجب استكمال العمل عليها.
وأكد اليافعي أن هذه الخطوة تخدم رؤية دولة قطر 2030 التي ترتكز على بناء الإنسان في المقام الأول وتوفير الوسائل والتكنولوجيا الحديثة التي تعينه على أعباء الحياة وتساعده على الإنجاز وتحقيق المطلوب منه بأسرع الوسائل وأفضلها.
وحول فصل واستحداث وزارات جديدة، أوضح اليافعي أنها خطوة مهمة على طريق تخفيف الأعباء على بعض الوزارات وزيادة تخصص البعض الآخر وبالأخص المواصلات والاتصالات والبلدية والبيئة حيث انقسم كل منها إلى وزارتين منفصلتين والتنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية التي أصبحت ثلاث وزارات ما يسهل آلية العمل ويمنع تضارب القرارات مع الهيئات المختلفة.
ولفت اليافعي إلى أن عملية الفصل بين الوزارات قد تحتاج لبعض الوقت ما يستدعي تشكيل لجان متخصصة لسرعة إنجاز الأمر حتى تتم عملية الانتقال بسلاسة ولا تتأثر مصالح المواطنين وأعمالهم، منوهاً بأنه من البديهي أن تبدأ كل وزارة في وضع استراتيجيتها ورؤيتها المستقبلية الواجبة استكمالا لما سبق، فالدول تبنى على المؤسسات وليس الأفراد لاستكمال المسيرة وإنجاز ما يحتاج للانتهاء منه حتى تحدث النهضة المنشودة.
كما أكد اليافعي ضرورة إعطاء الشباب الفرصة والاعتماد عليهم بشكل أكبر في كادر الوزارات والهيئات الجديدة فهم مستقبل هذا البلد، مشيرا إلى ضرورة التغاضي عن شرط الخبرة الذي تفرضه العديد من المؤسسات.
ودعا اليافعي الجهات المعنية بالتوظيف إلى ضرورة توزيع أصحاب الشهادات على الإدارات المعنية كل حسب تخصصه، حتى يحققوا ذاتهم ويساهموا في رفعة المؤسسة أو الجهة التي يعملون بها ما يعود بالفائدة على الوطن في النهاية.
وأوضح أن قرار فصل وزارة المواصلات والاتصالات، واستحداث وزارة مستقلة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات سوف يحدث الفارق حيث سيرتكز عمل كل وزارة على قطاعات معينة ما يؤدي إلى حدوث طفرة بها سوف يظهر أثرها سريعا وهو المطلوب خاصة مع قرب استضافة الحدث الأبرز في العالم مونديال قطر 2022.