

رحبت شخصيات أكاديمية ومجتمعية بقرار استحداث وزارة للأسرة في التعديل الوزاري، أمس، واعتبروه «مفخرة» للمجتمع القطري، واتفقوا في تصريحات لـ «العرب» على أن الآمال المعقودة على هذه الوزارة كبيرة، ويتوقعون قيامها بأدوار مهمة لتحقيق أهداف وبرامج الإستراتيجية الوطنية، خاصة أنه بعد حل المجلس الأعلى للأسرة لم توجد هيئة أو وزارة تهتم بالجانب الأسري. وعبروا عن أملهم أن تقوم وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة بتأطير العلاقة بين مؤسسات المجتمع المدني والحكومة، وأن تكون هناك لقاءات بين المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي كمؤسسة مجتمع مدني وبين الوزارة كحكومة، لتنسيق العمل وتنظيم الجهود، ولتقديم الدعم والمناصرة والعمل المشترك للمشاريع والإستراتيجية الوطنية.
ونوهوا بأن وجود اسم الأسرة في الهيكل المؤسسي الوزاري يعني الكثير لأنه يسد الفجوة التنظيمية ويعزز من جعل الأسرة على أولويات أجندة السياسات، ويعكس الحرص على تنمية الأسرة القطرية ونموها، والتأكيد على توفير الرعاية الكاملة لها.

د. شريفة العمادي: خطوة رئيسية على طريق المناصرة المؤسسية لكافة قضايا الأسرة
ترى د. شريفة العمادي المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، أن وجود وزارة للأسرة يجعل الأسرة على أولويات الأجندة السياسية، وقالت: تلقينا في معهد الدوحة الدولي للأسرة الأمر الأميري بتشكيل وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة بغاية السعادة، إذ إن تشكيل وزارة تحمل اسم الأسرة هو بمثابة الخطوة الرئيسية على طريق المناصرة المؤسسية لكافة قضايا الأسرة.
وأضافت د. شريفة: وجود اسم الأسرة في الهيكل المؤسسي الوزاري يعني لنا الكثير لأنه يسد الفجوة التنظيمية ويعزز من جعل الأسرة على أولويات أجندة السياسات. ونأمل في أن تحقق وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة ما نربو إليه جميعا من تطوير لكافة السياسات والبرامج الأسرية على كافة الأصعدة واستنادها إلى أدلة علمية بما يسهم في تعزيز البنية التشريعية الداعمة لقوام المجتمع.
وتابعت: سيظل معهد الدوحة الدولي للأسرة كبيت خبرة كما كان مساندا لإدارة شؤون الأسرة في وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، داعما كذلك لوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة بجهود البحوث والسياسات والمناصرة بما يحقق غايتنا المشتركة جميعا في تحقيق رؤية قطر الوطنية بالأخص محورها الاجتماعي المعني «برفاه دولة قطر ومواطنيها.. وبناء مجتمع سالم وآمن ومستقر على يد حكومة ومؤسسات أسرية فعالة». وفي هذا الصدد، نثمن الاختيار الرشيد لسعادة السيدة مريم بنت علي بن ناصر المسند، لما لها من خبرة عريضة في العمل الاجتماعي والفني والإداري والمناصرة لقضايا الرفاه الأسري والحماية الاجتماعية في العديد من المؤسسات القطرية الاجتماعية والأكاديمية ذات الصلة.

راشد الدوسري: هذه الوزارة انعكاس لإستراتيجية التنمية الوطنية
اعتبر راشد الدوسري المدير التنفيذي لمركز وفاق أن استحداث وزارة للأسرة في التعديل الوزاري الأخير هو من ضمن الأمور التي تدعو للفخر، وقال: بداية نحن نشعر بالسعادة والغبطة، لاستحداث وزارة تعنى بالأسرة، ومتخصصة في التنمية الاجتماعية، فهذا يمثل انعكاسا مباشرا لاستراتيجية التنمية الوطنية التي تتضمن محورا أساسيا ومن أكبر محاورها محور التنمية الاجتماعية للاهتمام بأهم محاور استراتيجية التنمية الوطنية.
واضاف الدوسري: هذا من القرارات التي تزيدنا سعادة واطمئنانا وتؤكد بأن الاختيار موفق وفي محله، وخاصة أنه في الفترة التي تلت حل المجلس الأعلى للأسرة لم توجد هيئة أو وزارة تهتم بالجانب الأسري، وهنا أخص وأتحدث تحديدا عن المؤسسات الحكومية، لأن مؤسسات المجتمع المدني موجودة، لكن العمل المؤسسي الحكومي كان غائبا، بالشكل المتخصص في الأسرة، واليوم باستحداث هذه الوزارة الجديدة التي تحاكي استراتيجية التنمية الوطنية فإننا ننتظر منها الكثير بأن يتم تأطير الجانب الاجتماعي في وزارة تضع سياسات وتصنع وتصمم البرامج فيما يخص التنمية الاجتماعية في الدولة.
وتابع: نشعر بالغبطة لان الوزارة على رأسها سعادة السيدة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وهي التي كانت تقود المراكز الاجتماعية، وهذه المراكز هي رحم العمل الاجتماعي.
وأكد راشد الدوسري أن الآمال المعقودة على الوزارة كبيرة، ونأمل قيامها بأدوار مهمة لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية.
روضة القبيسي: أبعاد اقتصادية واجتماعية وثقافية للوزارة الجديدة
قالت خبيرة تطوير الذات روضة القبيسي إن التعديل الحكومي الجديد جاء بناء على أبحاث عميقة، تناسب الاحتياجات وتناسب المرحلة التطويرية التي يعيشها الوطن، واستحداث وزارة للأسرة وفصل العمل عن التنمية الاجتماعية يفيد كثيرا في التخصص، وبالنظر إلى أهمية وجود وزارة تنمية اجتماعية وأسرة تحتاج إلى ربط العلاقات، فالوزارة تحتاج إلى تخصيص الوقت الكافي وتحتاج كذلك إلى ربط علاقاتها بالوزارات والهيئات والمؤسسات الأخرى، وتحتاج إلى عقد اتفاقيات وهو ما يجعل وجود هذه الوزارة المستقلة والمنفصلة عن الوزارات الأخرى أمرا بالغ الأهمية، لأن الموضوع ليس بتعيين موظفين ولا بدراسة الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر بل هناك مواضيع أعمق تتعلق بالأسرة بحد ذاتها والترابط الأسري وكذلك الاهتمام بالشؤون الاجتماعية المختلفة للأسرة، بأبعاد اقتصادية اجتماعية ثقافية وأخلاقية، وهو ما يجعل وجود هذه الوزارة أمرا مهما جدا.
سمية المطوع: توفير الرعاية الكاملة للأسرة القطرية
قالت خبيرة التنمية الذاتية وتطوير الذات الأستاذة سمية المطوع إن استحداث وزارة للتنمية الاجتماعية والأسرة هو لفتة جميلة من الدولة التي تراعي الأسرة بكل أفرادها من أب وأم وأبناء وامتدادات سابقة من أجداد، وامتدادات حديثة كأحفاد. واعتبرت أن وجود وزارة للتنمية الاجتماعية والأسرة يعكس الحرص على تنمية الأسرة القطرية ونموها، والتأكيد على توفير الرعاية الكاملة لها.
إلى ذلك أضافت الأستاذة سمية أن سعادة السيدة مريم بنت علي بن ناصر المسند، هي الشخص المناسب على رأس وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، بحكم توليها قيادة مؤسسات عمل اجتماعي سابقا، ودعت المولى أن يوفق الوزيرة في مهامها في النهوض بالمجتمع والأسرة تحديدا، سواء كانت أسرة قطرية أو مقيمة على أرض هذا الوطن، وإن كانت تخص الأسرة القطرية بالدعم الأكبر سواء من الناحية المادية أو من ناحية الاهتمام، وذلك للوصول بها إلى بر الأمان.