

ألقت سعادة الدكتورة حصة الجابر، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بيان السياسة العامة لدولة قطر لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات خلال فعاليات افتتاح النسخة التاسعة عشر من مؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدولي للاتصالات (PP-14)، الذي يعقد في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية خلال الفترة من العشرين (20) أكتوبر إلى السابع (7) من نوفمبر المقبل.
وقد استهلت خطابها بالحديث عن النجاحات المحرزة في دولة قطر في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والأهداف الطموحة للقطاع خلال السنوات القليلة المقبلة، ومن ثم التأكيد على مواصلة جهود تطوير القطاع، والارتقاء بمعدلات مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وفي تحقيق النمو والتنمية المستدامين على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والبيئي من خلال الشمولية الرقمية، وتحفيز الابتكار وريادة الأعمال، وضمان وصول فوائد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى الجميع.
وجاء في بيان السياسة العامة لدولة قطر الذي ألقته سعادة الدكتورة حصة الجابر: "إن حضورنا اليوم يؤكد التزامنا برسم ملامح مستقبل تتمكن فيه الشعوب أينما كانوا من خلق المعلومات والمعرفة، والنفاذ إليها، واستخدامها، والاستفادة منها، وتبادلها بهدف إدراك كامل طاقاتهم وإمكاناتهم، وتحفيز اقتصادهم الوطني، ودولة قطر في وضعٍ جيدٍ لصناعة هذا المستقبل"، مستشهدة بمراكز قطر المتقدمة في تقارير حديثة أصدرها المنتدى الاقتصادي العالمي، وأبحاثٍ محلية تبين اقتراب معدلات انتشار الإنترنت بين الأسر والأفراد في قطر من المعدلات العالمية، إضافة إلى توافر تقنية الجيل الرابع LTE في مختلف أرجاء البلاد، ومعدل 185 بالمائة لاستخدام الجوال، وتوفر شبكة ألياف ضوئية عالية السرعة تربط حوالي 85 بالمائة من المنازل، مؤكدة أن "هدفنا الرئيسي هو أن تصبح دولة قطر الدولة الأفضل توصيلاً في العالم ورائدة في الاقتصاد الرقمي الابتكاري".
وقالت سعادتها: "نحن كدولةٍ، لا يمكننا التفكير في هدف أكثر أهمية من الشمولية وضمان وصول فوائد التكنولوجيا إلى الجميع بغض النظر عن أعمارهم، أو جنسهم، أو دخلهم، أو مكانهم، أو قدراتهم. ومنذ عدة سنوات بدأنا مجموعة من البرامج التدريبية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مخصصة للنساء، والعمال ذوي المهارات المتدنية، وذوي الإعاقة، وكبار السن."
وقد تحدثت سعادتها عن الشباب باعتبارهم العماد الرئيس لترجمة هذه السياسة إلى واقعٍ ملموسٍ، وقالت: "ندرك تمامًا أن شبابنا القطري هم من يقودون مسيرة دولة قطر نحو المستقبل. وبهدف تزويدهم بمهارات القرن الحادي والعشرين التي هم بحاجة إليها ليصبحوا قادة المستقبل في هذا القطاع، فقد أطلقنا مؤخرًا برنامجًا جديدًا يهدف إلى تدريب شبابنا على مهارات متقدمة مثل الحوسبة السحابية وتحليل البيانات الكبيرة، والتشفير، والمهارات الإعلامية الرقمية."
وأكدت على مواصلة دولة قطر جهود زيادة مساهمة قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الناتج المحلي الإجمالي، وتشجيع الابتكار، وخلق بيئة أكثر تحفيزًا للاقتصاد الرقمي الابتكاري، كما أشارت إلى الدور الذي يلعبه "مركز حاضنات الأعمال الرقمية" في مساعدة رواد الأعمال الشباب والشركات الناشئة في الانتقال من مرحلة الفكرة الإبداعية إلى مرحلة النجاحات التجارية.
وأكدت سعادتها على تبني دولة قطر لرؤية التوصيل في 2020 والغايات الأربع المتضمنة بها وهي النمو، والشمول، والاستدامة، والابتكار والشراكة.
وفي ختام كلمتها دعت سعادتها جميع الحضور الى حضور المعرض العالمي للاتصالات 2014 والذي يقام في دولة قطر للمرة الأولى تحت شعار "التركيز على المستقبل" حيث يستعرض كيف أن التطورات الجديدة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تحدث تغييرًا في حياتنا. وسيشهد المؤتمر مداولاتٍ ونقاشاتٍ مكثفةً ومثمرةً حول التحولات في هذه الصناعة، وكيف سيبدو مستقبل قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. كما اوضحت سعادتها أن دولة قطر سوف تعرض لأول مرة خلال فعاليات المؤتمر الابتكارات الجديدة من "التكنولوجيا الذكية" مثل المدن الذكية، والأبنية الذكية، والملاعب الذكية. حيث إن قطر في طليعة الدول التي تتبنى هذه التقنيات بصفتها الدولة المستضيفة لكأس العالم فيفا 2022.
يذكر أن مؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدولي للاتصالات هو أوسع اجتماع دولي لواضعي السياسات في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من مختلف دول العالم حيث يناقش مجموعة كبيرة من القضايا والملفات التي يثيرها أعضاء الاتحاد العالميين ويتألفون من 193 بلدًا عضوًا، وأكثر من 700 عضوًا من قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ومؤسسات بحث وتطوير، ومؤسسات أكاديمية. وخلال هذا الحدث الدولي الذي يعقد كل أربع سنوات، يتم وضع الخطة الاستراتيجية لعمل الاتحاد، وانتخاب قيادة جديدة، ووضع ملامح المستقبل وكيفية مساهمة كل دولةٍ في تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
كانت سعادة الدكتورة حصة الجابر قد شاركت أمس في الاجتماع الوزاري السنوي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الذي عقد تحت عنوان "الدور المستقبلي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات – تنمية مستدامة من خلال شمولية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات" بحضور نحو 50 وزيرًا من مختلف دول العالم وشهد التصديق على "اعلان بوسان حول الدور المستقبلي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تحقيق التنمية المستدامة" الذي ينص على التزام الدول بحزمة الالتزامات المتفق عليها دوليًا لتحقيق هذه الغاية، وتحفيز دور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تحقيق النمو المستدام والتنمية الاقتصادية المستدامة، وسد الفجوة الرقمية لتحقيق التنمية الشاملة، وتعزيز استدامة النظام الإيكولوجي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتحفيز الابتكار والابداع والشراكة، مع التأكيد على أهمية توفير البنى التحتية من الاتصالات والتنمية البشرية.