الإيطالي أندريا ستراماشيوني في حوار خاص «للعرب»: غياب إيطاليا عن كأس العالم انتكاسة كبرى

alarab
حوارات 20 سبتمبر 2022 , 12:30ص
أحمد طارق

لقب الدوري لا يأتي في يوم وليلة
غياب دوليي السد والدحيل أعطى للمباريات توازناً
لا أحب إعطاء الوعود للجماهير 
لم أفكر في الرحيل عن تدريب الفريق 
 

للعام الثاني على التوالى يتواجد المدرب الايطالي أندريا ستراماشيوني رفقة فريق الغرافة بعد أن جاء لتدريب الفهود في الموسم الماضي، وعلى الرغم أن النتائج لم تكن وفق الطموحات ولكن رغم ذلك وصل الفريق لنهائي كأس سمو الأمير بعد غياب عدة سنوات ولكنه اصطدم بفريق قوي مثل الدحيل في النهائي، ومن ضمن المكاسب التي يسير عليها الايطالي هو اعتماده على عدد كبير من اللاعبين الشباب لتعويض الغيابات التي يعاني منها الفريق في نقطة إيجابية تحسب للمدرب سيكون له مدلول مميز بكل تأكيد في السنوات القادمة، حيث سيصبح هؤلاء اللاعبون ليسوا مستقبل الغرافة بحسب ولكن مستقبل الكرة القطرية، «العرب» اجرت حواراً مع المدرب الإيطالي للحديث معه عن العديد من المحاور من ضمنها تقييمه لمسيرة الفريق في بطولة الدوري بعد التوقف، وماذا عن الفترة القادمة، وهل الغرافة قادر على التتويج باللقب، بجانب الحديث عن مونديال قطر 2022 وغياب منتخب بلاده في النسخة الحالية للمرة الثانية على التوالي والعديد من النقاط في السطور التالية.

ـ بداية.. بعد 7 جولات في الدوري ما تقييمك للفريق؟
بالنسبة لي كان من الجيد رؤية الدوري متوازنا بشكل كبير لأنه مع غياب لاعبي المنتخب في السد والدحيل افتقدا شيئا من القوة التي تعودنا رؤيتهم بها واصبح كل فريق معرضا للهزيمة أمام الآخر وجميع المباريات مثيرة للاهتمام بالطبع ونعلم أن السد والدحيل دون غيابات هما الأفضل لكن أظن أنه من الجيد رؤية الدوري بهذا التوازن، اما بالنسبة للغرافة يمكن القول إننا راضون، كان بإمكاننا حصد نقاط أكثر، لكن مرحلة البداية كانت صعبة بالنسبة لنا، وأيضا بعض محترفينا التحقوا في المباراة الرابعة لكن بالمقابل أنا سعيد لأن هناك عددا من اللاعبين الشباب يشاركون مع الفريق بجانب أن رئيس النادي استقطب لنا أحد أفضل لاعبي الدوري وهو ياسين براهيمي.

ـ ولكن الغرافة ايضا يفتقد ثلاثيا من الفريق يتواجدون مع المنتخب؟
بالطبع الغيابات لدينا أيضا، لكنني أشرت إلى تأثيرها على مقدمة الترتيب وأظن أنه من الجيد رؤية فرق الوكرة والعربي والغرافة تتنافس على الصدارة، هذا يجعل المنافسة مثيرة اكثر للاهتمام كما يمكن أن يحصل في الدوري الانجليزي او الايطالي، حيث لا تقتصر المنافسة على فريق أو اثنين، بالنسبة لي ليست القضية من سيفوز بالدوري، بل القضية هي التحدي وأن يذهب الجمهور للملعب دون أن يكون متأكدا من نتيجة المباراة.

ـ هل الفريق قادر على حصد الدوري هذا الموسم؟
 يجب علينا أن نتطور تدريجيا وأنا كقائد للفريق أفضل الاستقرار وخطتنا هي أنه خلال موسمين أو ثلاثة سنحاول الفوز بالدوري لأنه لا يمكن أن نتوقع أنه بعد أن كنا في المركز الخامس في الموسم الماضي بفارق نقاط كبير عن المتصدر، أننا سنكون جاهزين مباشرة للمنافسة في الموسم الموالي، بالتأكيد نحن نعمل على أن نكون جاهزين ومنافسين، لكن ذلك لا يتحقق في يوم او يومين، فالأمر لا يتعلق فقط بجودة اللاعبين بل بالعقلية أيضا.

ـ الموسم الماضي اثناء تقديمك كمدرب للفريق قلت أنا جئت لحصد الألقاب.. هل فكرت في الرحيل عقب عدم التتويج بأي شيء؟
لم افكر في الرحيل، أنا إلى الآن سعيد بالتواجد في الغرافة وتواجدي كمدرب لهذا الفريق يعود لسعادة الشيخ جاسم بن ثامر آل ثاني رئيس النادي لأنه لأول مرة كان لي مقابلة مباشرة معه عادة ما أجالس المدير الرياضي أو المدير العام، لكن الشيخ جاسم قادم من ميدان كرة القدم فعلا ومن المهم لأي مدرب أن يكون على تواصل مباشر مع رئيس النادي، اظن أننا نعمل معا في اتجاه واضح، وأفكارنا إلى الآن منسجمة جدا فأنا سعيد بالعمل في مشروع الغرافة، وكما قلت، تحدثت مع رئيس النادي في السنة الماضية عن أن خطتنا لن تكون لسنة واحدة، بل هي خطة عمل على المدى الطويل لسنتين او ثلاث.

ـ هل الفريق اضطر للتعاقد مع بولاية وبلفوضيل نظراً لضيق الوقت؟
أنا كمدرب أعطي للنادي فقط مواصفات اللاعب الذي أحتاجه واترك الامر بعد ذلك لادارة النادي ومن المهم بالنسبة لي أن أحصل على لاعب بالمواصفات التي تتناسب مع أسلوبي في اللعب ولا أقول إني أريد «جون» أو «مايك»، أنا أطلب لاعبا بمواصفات معينة.

ـ هل الاعتماد على عدد كبير من الشباب في تشكيلة الفهود مخاطرة بتاريخك التدريبي؟
لا.. انا مدرب محترف وعندما تحدثت مع رئيس النادي عن مشروع الفريق كان تطوير جيل اللاعبين الشباب واحدا من أهداف النادي واظن ان من بين اسباب اختياري من طرف النادي هو ان تطوير اللاعبين الشباب كان حاضرا خلال مسيرتي، لاعبين مهمين مثل كوفاسيتش في انتر ميلان وبرونو فيرناندز في اودينيزي وقائدي في نادي الاستقلال الإيراني دائما ما كان لدي في فريقي لاعب او اثنان يشاركون كلاعبين شباب ثم يصبحون من اللاعبين المهمين بالإضافة إلى أنني بدأت مسيرتي التدريبية مبكرا في الأكاديمية، لذلك أنا أؤمن جدا باللاعبين الشباب، لكنني أعرف أن العمل معهم ليس سهلا، لأنه عليك إيجاد التوازن المطلوب بين دعمهم وبين معاقبتهم وكما ترون السد وهو فريق كبير يلعبون بأربعة لاعبين شباب ويواجهون بعض المشاكل، واللاعبين الشباب، هذا هو المطلوب وسيكون مفيدا لمستقبل الكرة القطرية لكنني أعتبرها نقطة قوة لا نقطة ضعف.

ـ ماذا عن ياسين براهيمي؟
أنا سعيد جدا بتواجد براهيمي معي بعد 10 سنوات، حيث قبل ثلاث سنوات الكل كان يتحدث عن ميسي في برشلونة وكريستيانو في ريال مدريد لكن في برشلونة مثلا كان هناك لاعبون كثر مثل انييستا وتشافي وايتو ورونالدينيو، أظن أنه أمر عادي ونحن سعداء بتواجد قائد ونجم مثل ياسين لأنه في ايطاليا مثلا الكل يعرف ان براهيمي هو قائد الغرافة، وبالنسبة لي شخصيا كنت سعيدا، لأنه من المصادفات كنت قريبا من استقطاب ابراهيم في اودينيزي من نادي غرناطة الإسباني، لكن لسوء حظي قدم ياسين كأس عالم رائعة مع منتخب الجزائر ودخل نادي بورتو في الصفقة ولم أتمكن من تدريبه.

ـ ما هي رسالتك للجماهير وهل تعدهم بالألقاب؟
لست من المدربين الذين يحبون إعطاء الوعود، لكن يسعدني أن جمهورنا يزداد عدده مباراة بعد اخرى ما يعني اننا نعمل في الاتجاه الصحيح.

ـ شهرين على انطلاقة مونديال قطر 2022.. ما توقعاتك للحدث؟

أظن أنها ستكون نسخة تاريخية ليس فقط لأنها تقام في دولة عربية لأول مرة ولكن لأنها أول نسخة تقام في «فصل الشتاء» وكما تعلمون فكرة القدم متمسكة بتقاليدها وكأس العالم تقام دوما في فترة محددة من الموسم، وهذا يمثل أحد تحديات قطر، فالتحدي الأول كان تنظيم المسابقة والتحدي الثاني تمثل في إقامتها في الشتاء، وبالنسبة للمنتخب القطري فهو في مجموعة صعبة ولكنه قادر على التأهل لدور الستة عشر.

ـ ماذا يمثل غياب إيطاليا عن كأس العالم؟
 كما تعلمون فمنتخب ايطاليا فاز بكأس العالم اربع مرات وكرة القدم في بلدي ليست مجرد رياضة بل هي جزء من حياتنا وتقاليدنا وفي كل بيت وعائلة في إيطاليا نجد كرة القدم حاضرة وبالطبع نشعر بخيبة أمل كبيرة  وانتكاسة لأننا نغيب عن كأس العالم للمرة الثانية على التوالي.