الإثنين 19 ربيع الأول / 25 أكتوبر 2021
 / 
07:26 م بتوقيت الدوحة

مواطنون لـ «العرب»: قلة الدعم وتعقيد الإجراءات عقبتان أمام المشروعات الصغيرة

هشام يس

الإثنين 20 سبتمبر 2021

دعم مشروعات الشباب يخفف عبء التوظيف الحكومي ويحقق الاكتفاء الذاتي 

 

طالب مواطنون وأصحاب مشروعات صغيرة، ببرنامج وطني لدعم مشروعات الشباب والقضاء على المعوقات التي تعرقل نجاحها، مؤكدين أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يخفف من العبء الذي تتحمله الدولة في عملية التوظيف الحكومي والذي قد يصنع بطالة مقنعة. وأضافوا في تصريحات لـ«العرب» إن المشروعات الصغيرة قادرة على المساعدة بشكل كبير على تحقيق الاكتفاء الذاتي من بعض السلع والمنتجات التي يتم استيرادها من الخارج، لافتين إلى أن 96 ٪ من المشروعات الخاصة تعتبر مشروعات لشركات صغيرة ومتوسطة.


ودعا المواطنون إلى توفير برامج حقيقية لدعم المشروعات النسائية الصغيرة باعتبارها من المشروعات الناجحة، مشيرين إلى أن بعض المشروعات النسائية حققت نجاحات كبيرة وتمكنت من التصدير للخارج. وأكدوا أن من أهم العقبات التي تواجه هذه النوعية من المشروعات عدم توفر القدرات المالية وصعوبة التسويق.

معوقات
من جانبه، أكد السيد خالد سالم صاحب أحد المشروعات البحرية، أن المعوقات التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة متنوعة منها ما يختلف من مشروع إلى آخر، ومنها ما هو ثابت بالنسبة لكافة المشروعات.
وأوضح سالم أنه بالنسبة للمشروعات البحرية مثل مشروعات الصيادين توجد معوقات خاصة بهذه المهنة التي يعمل بها عدد كبير من الشباب القطري.
وأشار إلى أن عددا من الشباب القطري كان في الماضي حريصا على تنفيذ مشروعات بحرية إلا أنهم انصرفوا عن هذا المجال حالياً بسبب المعوقات التي تواجه هذا النشاط، وغياب الدعم الحكومي وسيطرة بعض الفئات على عمليات التسويق.
وقال: «كل نشاط وله المعوقات التي تواجه العاملين فيه ولكن توجد مشاكل عامة أمام الشباب تحول دون نجاح مشروعاتهم، منها على سبيل عدم القدرة المالية».
وأوضح أن الجهات التي تمول المشروعات الصغيرة والمتوسطة تضع مجموعة من المعوقات أمام الشباب تحول دون قدرتهم على الحصول على الأموال الكافية التي من شأنها أن تساعدهم لإطلاق مشروعاتهم. 
وتابع: «العديد من المشروعات الشبابية توقفت خلال السنوات الماضية بسبب عدم قدرة أصحابها على التصدي للعراقيل التي تواجههم وغياب الدعم الحقيقي لهم خاصة في ظل أزمة كورونا والأزمات التي قبلها.
واعتبر أن الحل الأمثل يتمثل في وضع برنامج وطني شامل تشارك فيه كافة قطاعات الدولة ويكون هدفه الأساسي تشجيع شباب المواطنين على إقامة مشروعاتهم الخاصة وإزالة كافة العقبات التي تواجه تلك المشروعات.
ولفت إلى أن هذا البرنامج من شأنه أن يخفف عبء التوظيف الحكومي ويساعد على خلق فرص عمل جديدة للشباب، لأن المشروع الواحد يمكن أن يشارك فيه عشرات الشباب.
وقال: «شبابنا يحمل الكثير من الأفكار الرائعة التي تحتاج إلى دعم حقيقي سواء كان دعما ماليا أو فنيا أو دعما حكوميا وإداريا». 
وأوضح أنه وفقا للبيان الرسمي فإن 96 % من الشركات الخاصة تصنف على أنها مشروعات صغيرة ومتوسطة، مما يعني أن تأثير تلك المشروعات على الاقتصاد القطري كبير وفي حاجة إلى دعم حقيقي.
الدعم المالي
فيما دعا السيد عبدالله الكواري صاحب أحد المشاريع الصغيرة، إلى توسع الجهات المانحة «مثل البنوك والمؤسسات المختلفة» في برامج الدعم المالي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة»، مؤكدا أن توفير الدعم المالي يساعد الشباب على تجاوز السلبيات الناتجة عن تقلبات السوق بسبب عوامل خارجية طارئة.
واقترح الكواري التوسع في إنشاء أسواق الفرجان في مختلف المناطق خاصة المناطق الخارجية، مؤكدا أن تلك الأسواق يمكن أن توفر لأصحاب المشروعات الصغيرة مساحات تجارية يمكنهم الاستفادة منها بشكل كبير.
واقترح أن تتضمن أسواق الفرجان مخازن وسكنا للعمال لتخفيض التكلفة على أصحاب المشروعات، داعيا إلى تسهيل حصول أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة على تفرُّغ وظيفي من وظائفهم الحكومية. وقال الكواري إن «بنك قطر للتنمية يقع على عاتقه دور كبير في دعم مشروعات الشباب والمشروعات الصغيرة داعيا إلى إنشاء وحدة خاصة لتقديم الدعم القانوني وعمل دراسة جدوى للمشاريع الشبابية المختلفة، كما يمكن له المساعدة في اختيار المشاريع المناسبة التي تخدم الشباب وفي نفس الوقت تصب في الصالح العام للدولة».
وأضاف «كثير من الشباب يحتاجون إلى التوجيه من المتخصصين وأصحاب الخبرة لضمان نجاح مشروعاتهم.»، موضحا أن بعض الشباب يمتلك أفكارا متميزة ولكن يعاني من سلبيات بسبب عدم تمتعه بالخبرة المطلوبة. 
وشدد على أهمية رفع قيمة القروض التي يحصل عليها الشباب من بنك قطر للتنمية وزيادة الدفعة الأولى المقدمة من البنك لتتواكب من التغيرات الاقتصادية وارتفاع أسعار بعض السلع والخدمات.
افتقار الرعاية
أيضا تحدثت السيدة أم نواف عن عدد من المعوقات التي تواجه المشروعات النسائية والمنزلية للمواطنات، موضحة أن تلك المشروعات تفتقر لأي دعم حقيقي أو رعاية من الجهات المختلفة في الدولة.
وأكدت أهمية تشجيع الفتيات والسيدات المبتدئات على تنفيذ مشروعاتهم والاستمرار فيها، مضيفة «كثير من السيدات أصحاب المشروعات الصغيرة تمكن من النجاح والتوسع في مشروعاتهن بل إن البعض منهن تمكن من التصدير للخارج وإنشاء علامات تجارية مميزة خاصة فيما يتعلق بالمنتجات النسائية مثل الملابس النسائية المستوحاة من الطراز القطري كالعبايات والفساتين والعطور وغيرها من المنتجات».
وأشارت إلى أن المشروعات النسائية في حاجة ماسة إلى دعم مالي من الجهات المختلفة، مضيفة «تعاني المشروعات النسائية الصغيرة من عدم توفر الدعم المالي ومن صعوبة تسويق المنتجات، الأمر الذي يتطلب مساعدة صاحبات تلك المشروعات مالياً وفنيا والمساعدة في عرض منتجاتهن وتسويقها.
وأوضحت أن المعارض التي تنظم في العديد من مناطق الدولة تكون تكلفتها عالية جداً خاصة بالنسبة للمبتدئين، الأمر الذي يمثل صعوبة كبيرة على السيدات في المشاركة في تلك المعارض كما أن التسويق الإلكتروني لا يزال في حاجة إلى تقنين يضمن عدم تعرض بعض أصحاب المشروعات للابتزاز أو السخافات المعروفة». ودعت إلى تسهيل مشاركة المشروعات النسائية في المعارض المختلفة، مقابل رسوم رمزية.
من جانبه، أكد مسؤول بأحد البنوك وجود عدد من البرامج التي تم إطلاقها من قبل البنوك خلال الفترة الأخيرة لدعم المشروعات الشبابية، موضحا أن أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة عليهم بذل الجهد للتعرف على تلك البرامج والاستفادة منها بالشكل الأمثل.
وأشار إلى أن برامج الدعم المقدمة من البنوك لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة متنوعة ولا تقتصر فقط على الدعم المالي. وقال «إنها سلسلة من برامج الدعم المتنوعة التي تتضمن دعما مالياً ودعماً فنياً من خلال توفير دراسات الجدوى المناسبة لكل مشروع، ودعما قانونيا لضمان استيفاء كافة الإجراءات القانونية المطلوبة لتنفيذ المشروع أو للحصول على القروض الخاصة بها، كما أن بعض البرامج تساعد أصحاب المشروعات الصغيرة في تسويق منتجاتهم. واعترف بأن بعض البرامج التي تقدم للمشروعات الشبابية قد لا تواكب طموحات الشباب ولكنها في النهاية تقدم دعما حقيقيا لهم.
وتابع: «بنك قطر للتنمية يقوم بدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال إطلاق برامج مختلفة في هذا الشأن، وأطلق أحد البنوك برنامجا متخصص تحت اسم «تطوير» للشركات الصغيرة والمتوسطة، وتوفر حاضنة قطر للأعمال ومسرِّعة قطر لتكنولوجيا الرياضة التسهيلات والخدمات اللازمة للشركات الصغيرة والمتوسطة». وأضاف: «كما يمكن لبعض الشباب الاستفادة من برنامج (أرض وقرض صناعي) الذي تنفذه وزارة التجارة والصناعة».

_
_
  • العشاء

    6:28 م
...